أخر تحديث : الإثنين 6 أغسطس 2018 - 9:56 مساءً

أربع سنوات لمتهم بالنصب والاختيال باسم قضاة بمحاكم الجديدة

بتاريخ 6 أغسطس, 2018
أربع سنوات لمتهم بالنصب والاختيال باسم قضاة بمحاكم الجديدة

 

قضت الغرفة الجنحية التلبسية بابتدائية الجديدة بادانة متهم بالنصب والاحتيال على المواطنين ويوهمهم بعلاقاته بقضاة ومسؤولين قضائيين وحكمت عليه بأربع سنوات سجنا نافذا مع الغرامة وإرجاع مبالغ مالية متحصلة من عملية النصب لأصحابها.

وكانت مصالح الأمن الوطني بالجديدة اوقفت المتهم بناء على شكاية توصلت بها من أم سجين يقضي عقوبة حبسية بعد ادانته ابتدائيا والحكم عليه بعشر سنوات سجنا نافذا تتهم فيها المشتكى به بالنصب والاحتيال والحصول على مبلغ مالي قيمته 16 مليون سنتيم لتخفيض العقوبة الحبسية إلى سنتين.

وأضافت أنها سلمت وعائلة سجين تان يقضي نفس العقوبة  مبلغ 16 مليونا، للمتهم وشخصين آخرين تعرفت عليهما عن طريقه، من أجل التوسط لهما لدى مسؤولين بمحكمة الاستئناف بغرض خفض العقوبة السجنية من 10 سنوات إلى سنتين حبسا نافذا، لكن بعد صدور الحكم بغرفة الجنايات الاستئنافية، تبين أنهم ضحايا نصب من قبل المتهم وباقي أفراد الشبكة، قبل أن تحاصره داخل سيارته وتسحب المبالغ المالية منه، قبل اعتقاله من قبل الشرطة.

وبعد القاء القبض على المتهم تبين انه عضو في شبكة متخصصة في النصب والاحتيال باسم قضاة ويدعون انهم سماسرة ووسطاء بينهم والمواطنين المتقاضين وهو ما جعل التحقيقات تطيح بشريكه وتلقي عليه القبض فيما لايزال شريكه التاني في حالة فرار.

وأثناء مواجهته باتهامات المشتكية اعترف المتهم بأنه يعرفها وأنه هو من عرفها على شركائه الآخرين, بعدما وعدوها بالتوسط لها لدى المحكمة لخفض العقوبة ابنها ورفيقه مقابل 16 مليونا.

كما اعترف المتهم بالمنسوب إليه، مبرزا أنه على معرفة بالمشتكية لأنه سبق أن قام بإنجاز إصلاحات بمنزلها وأنه خلال تبادله الحديث معها أشعرته أن ابنها يقبع بالسجن على خلفية قضية جنائية ومحكوم بعشر سنوات سجنا هو ومرافقه، وأنها ترغب في تخفيض العقوبة عنه خلال مرحلة الاستئناف، مضيفا أنه بحكم علاقته بأحد شركائه الذي تربطه علاقة وطيدة بأشخاص نافذين في القضاء بالجديدة وأنه يعمل وسيطا بين الأشخاص الراغبين في قضاء مآربهم بقصر العدالة، وهو الأمر الذي تقبلته المشتكية والدة السجين المعتقل ورحبت بالفكرة ، إذ حضر العنصر الثاني في الشبكة إلى منزل المشتكية، وتم الاتفاق على المبلغ المالي الذي سيتسلمه أفراد الشبكة من عائلتي السجينين حيث تبادلا أرقام هواتفهما.

وبعد مرور أربعة أيام التقت المشتكية المتهم وشريكيه، بحضور أخيها وسلمتهم المبلغ المالي، وخلال 18 يوليوز الجاري، تم النطق بالحكم الذي كان مخالفا للاتفاق بين أفراد الشبكة وعائلتي السجينين، فاتصلت المشتكية بالمتهم وطلبت منه إرجاع المبلغ المالي بسبب عدم وفائه بعهده، قبل أن يغلق هاتفه المحمول في محاولة من أفراد الشبكة التهرب منها ومماطلتها.

كما تم الاستماع للمشتكية الثانية التي تبقى شقيقة السجين الثاني والتي أكدت أنها والدة رفيق أخيها أخبرتها أنها تعرفت على شخص يدعي أنه من ذوي أصحاب النفوذ وأنه على علاقة بالقاضي الذي سيبت في الحكم، مقابل 16 مليون سنتيم فوافقت على تسليم المبلغ المالي مقابل تخفيض الحكم. وسلمت نصيبها من المبلغ المالي المتفق عليه .

<