1. الاتحاد المغربي للشغل بالجديدة يستنفر الجامعات الوطنية استعدادا لفاتح ماي الاتحاد المغربي للشغل بالجديدة يستنفر الجامعات الوطنية استعدادا لفاتح ماي
  2. اللجنة التقنية الاقليمية تخصص اجتماعها الشهري للقطاع الفلاحي باقليم الجديدة اللجنة التقنية الاقليمية تخصص اجتماعها الشهري للقطاع الفلاحي باقليم الجديدة
  3. لجنة من المفتشية العامة للادارة الترابية تصل غدا الاتنين الى بلدية الجديدة . لجنة من المفتشية العامة للادارة الترابية تصل غدا الاتنين الى بلدية الجديدة .
  4. إفراغ مطعم القرش الأزرق بسيدي بوزيد تنفيذا لحكم قضائي إفراغ مطعم القرش الأزرق بسيدي بوزيد تنفيذا لحكم قضائي
  5. احد مكونات مجلس بلدية الجديدة يطالب بتغيير في أسماء نواب الرئيس لصالح مستشار مثير للجدل احد مكونات مجلس بلدية الجديدة يطالب بتغيير في أسماء نواب الرئيس لصالح مستشار مثير للجدل
  6. تدابير واجراءات استباقية لمراقبة جودة المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان تدابير واجراءات استباقية لمراقبة جودة المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان
أخر تحديث : الثلاثاء 17 أبريل 2018 - 11:19 صباحًا

” التبوريدة ” في دورتها الأولى بالمهرجان الربيعي الأول باثنين الغربية

بتاريخ 17 أبريل, 2018
” التبوريدة ” في دورتها الأولى بالمهرجان الربيعي الأول باثنين الغربية

المصطفى دلدو

تحولت ساحة ” المداحية ” بجماعة الغربية ، دائرة الزمامرة ، إقليم سيدي بنور ، إلى مغناطيس ، لجذب كل العيون إليها ، حيت احتضنت أيام المهرجان الربيعي الأول بالغربية ، تحت شعار : ” فن التبوريدة جسر للتواصل بين الأجيال ” من 12 لغاية 15 أبريل من السنة الجارية 2018 ، من تنظيم المجلس الجماعي بالغربية ، تحت إشراف عمالة إقليم سيدي بنور وبتنسيق مع مختلف فعاليات المجتمع المدني .
وكان المهرجان الربيع الأول من نوعه بجماعة الغربية عرف انطلاقة شجاعة احتفت بالتراث الشعبي الفلكلوري ، حيث استقبلت ” السربات ” من مختلف الجماعات التابعة لتراب إقليم سيدي بنور ، وكذا بعض المناطق المحادية للإقليم ذاته بعروض فلكلورية شعبية ، امتزجت فيها الأغنية التراثية ببارود الفرسان والحليب والثمر ، إلى جانب المواويل والزغاريد النسائية .
وتميز هذا المهرجان بتواجد الفرس العربي والبربري الأصيلين ، باعتبارهما رمزا التاريخ والتراث توارثته الأجيال ، ورمزا القوة والشجاعة والإقدام .. ما دفع بالشعوب والقبائل المغربية إلى الحفاظ على هذا الموروث الفرجوي ، مستحضرة ملاحمها البطولية التاريخية .
التبوريدة بين الأصالة والمعاصرة
اشتق اسم التبوريدة من البارود ، الذي لا يستغني عليه الفرسان المتبارين ، لأنه من أهم عناصر هذه اللعبة ، التي فاقت شعبيتها المتوقع ، حيت تعد “التبوريدة” أو رقصة الخيل ، كما يطلق عليها عند البعض ، من أنواع الفروسية أو “الفنتازيا” ، وأنها أيضا من الفنون الفلكلورية ، التي اشتهرت بين صفوف المغاربة على تعدد قبائلهم وأصنافهم على نطاق واسع . ويطلق أيضا على هذا النوع من الرياضات “الخيالة” نسبة إلى راكبي الخيل .
وباعتبارها من الفنون المغربية الأصيلة، التي تجسد قيمة مضافة في الاحتفالات الجماعية في جل المناطق المغربية ، إن لم نقل كلها . حيت ارتبط هذا الفن الأصيل أساسا بتلك التجمعات الاحتفالية الدورية التي تجاوز عددها سبعمائة موسم في المغرب ، حسب بعض الإحصائيات .. كذكرى المولد النبوي الشريف والأعراس ، والمواسم الزراعية ، كموسم مولاي عبد الله أمغار بالجديدة ، وموسم سيدي بوعبيد الشرقي بمدينة أبي الجعد ، وموسم سيدي الغليمي بمدينة سطات ، وموسم بن يفو بالغربية ومواسم أخرى بباقي مدن وقرى المملكة المغربية . ويبقى للتبوريدة حضور مميز بين الأصالة والمعاصرة على مدى تناغم العصور ، بعد أن كانت قبل قرون وسيلة لإبراز قوة الفرسان الذين يرغبون في إظهار كفاءاتهم في امتطاء صهوات الجياد، واستعمال الأسلحة .
كما أن التبوريدة تحافظ على العلاقة القوية والمتينة بين الانسان والحيوان / الفارس و الفرس ، ويمكن القول بأن المغاربة الذين يتوفرون على الخيول المدربة على هذه اللعبة الفرجوية ،هم من خيرة أقوام القبائل ، وأصحاب الخبرة والنخوة ، كما أن الأغنية الشعبية المغربية أصبحت حاضرة بكل قوة في فن التبوريدة ، إلى جانب المواويل والزغاريد النسائية.
ولم تبق التبوريدة حكرا على المواسم الزراعية ، بل ، امتدت إلى عدة تظاهرات ، كأسبوع الفرس بالرباط، الذي أبدع في تنظيم مسابقة مثيرة للتبوريدة في إطار جائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية المرموقة ، والبطولة السنوية للتبوريدة أيضا بعاصمة المملكة ؛ ومعرض الفرس بالجديدة الذي انطلق في سنة 2008 في رحاب حلبة الفروسية الأميرة للا مليكة، وتعتبر فعالياته مديحا للحصان ، هذا الحيوان الأسطوري ، بفعل إشادتها بجماله وهيبته ، حاملة بين طياتها معارف قيمة عنه ، سواء كانت عروضا لفن الفروسية، أو فرجة أو استعراضات للأحصنة ، دون إغفال الندوات والمحاضرات المختصة بعلم بهذا الحيوان الأليف والصديق للإنسان . وإذا كان حضور الحصان في كل هذا فعليا ، فإن التبوريدة تظل ذاك النشاط الذي يتابعه الزوار عن كثب وباهتمام كبير ، وتعطش غير قابل للتروية ، ما يدفعهم إلى الإلحاح والمطالبة بالمزيد من العروض.
الحصان العربي
للخيل دور هام في تطوير الحضارات عبر التاريخ ، حيت اعتمدها الإنسان كوسيلة أساسية في كل حاجياته كالتنقل ، وأنشطته المختلفة ( الصيد والحروب و..) ، فضلاً عن الدور الكبير ، الذي لعبته في الحروب والفتوحات .. لكن، وفي عصرنا هذا فقدت تلك الأهمية نظرا للتقدم التكنولوجي ، فلم يترك لها إلا المجال الرياضي بشكل عام ، مع الاعتماد عليها في بعض المناطق الوعرة ،التي يصعب ايصال الآلة إليها.
والجدل والنقاش حول الأصل الأول للحصان العربي لا حد لهما ، فهناك من ينسبه الى الحصان المنغولي ، وهناك من يشر الى كون أصله يعود الى الصحراء الليبية ، وهناك أيضا من يزعم أنه وجد على شكل قطعان حرة برية في شبه الجزيرة العربية منذ القدم . بينما تؤكد المصادر القديمة والحديثة أن الحصان العربي الأصيل عرف في شبه الجزيرة العربية ، منذ عهد المسيح ، حيت ظهر بشكل واضح في الجاهلية قبل الأسلام ، ويرجع ظهوره الى ما قبل المسيح ، ما يفيد إلى أنه لم يفد الى شبه الجزيرة العربية من خارجها كما يدعي بعض الدارسين..
ويعد الحصان العربي أقدم وأنبل وأجمل الخيول في العالم ، وهو من السلالات الخفيفة ، كما أنه من المعروف بأن معظم سلالات الخيول في العالم تحمل خاصة من خواص الحصان العربي ، وربما حدث اختلاط ما في احدى سلاسل التطور.
وللخيل العربية الأصيلة فصائل عدة نذكر منها : الكحيلات والحمدانيات والعبيات والصقلاويات و.. كما أنها تتميز بألوان جد مثيرة كالأدهم الأسود الخالص السواد ، والأشهب الأبيض إذا خالطه سواد ، والكميت إذا مالت حمرته إلى السواد ، والغرة ذي البياض في الجبين و..
الحصان البربري
أما الحصان البربري هو أحد أقدم سلالات الخيول في العالم، ويرجع تاريخ وجوده إلى ما يزيد عن 3000 سنة ، وأكدت ذلك النقوش الحجرية القديمة على الجداريات والمغارات، التي عثر عليها العلاقة المرتبطة بقبائل بدو الأمازيغ ، سكان مناطق الشمال الإفريقي ( ليبيا، وتونس، والجزائر ، والمغرب ، وموريطانيا ) بالحصان البربري، حيت كانوا يستغلونها في الصيد والتنقل وكذا الحروب.
وكان ظهور السلالة الأصيلة للحصان البربري منذ آلاف السنين في المناطق المغربية ، التي تعود إليها أصناف الخيول الإسبانية والبرتغالية ، وحصان الموستانغ ذو الشكل الوحشي، وخيول الكريولو الارجنتينية . وارتبطت أصالة الخيول البربرية بالتاريخ الشعبي للمناطق المغربية ، حيت اهتمت القبائل بهذا الصنف من الخيول ، واعتبرتها ثروة معنوية ، حيت احتوت الرسومات ، التي تزين الأواني التقليدية لتلك القبائل على صور للحصان البربري ، كما حرصوا على ارتباط أحفادهم بفنون الفروسية والإقدام والشجاعة .
ويتميز الحصان البربري بخفة وطواعية ، وسهولة في الترويض ، وحركته المتوازنة، مما يساعده في تأدية حركات بهلوانية . كما أنه ينسجم في أدائه لعروض التبوريدة / الفنتازيا ، مع بقية خيول ” السربة ” ، المصطفة في الركض والعدو على نفس السرعة لحظة إطلاق عيارات البارود .. كما أن القبائل كانت تهتم بتزيين ظهور وأسرجة الأحصنة المطرزة بأفخم وأغلى الأثواب ، التي تتناسب مع ألوانه العديدة وأهمها : الادهم ، و لزرڭ حديد ، والبرڭي ، و لشخم ، وولد الشهبة ، والنحاسي ، والڭمري الصنديد..