1. الاتحاد المغربي للشغل بالجديدة يستنفر الجامعات الوطنية استعدادا لفاتح ماي الاتحاد المغربي للشغل بالجديدة يستنفر الجامعات الوطنية استعدادا لفاتح ماي
  2. اللجنة التقنية الاقليمية تخصص اجتماعها الشهري للقطاع الفلاحي باقليم الجديدة اللجنة التقنية الاقليمية تخصص اجتماعها الشهري للقطاع الفلاحي باقليم الجديدة
  3. لجنة من المفتشية العامة للادارة الترابية تصل غدا الاتنين الى بلدية الجديدة . لجنة من المفتشية العامة للادارة الترابية تصل غدا الاتنين الى بلدية الجديدة .
  4. إفراغ مطعم القرش الأزرق بسيدي بوزيد تنفيذا لحكم قضائي إفراغ مطعم القرش الأزرق بسيدي بوزيد تنفيذا لحكم قضائي
  5. احد مكونات مجلس بلدية الجديدة يطالب بتغيير في أسماء نواب الرئيس لصالح مستشار مثير للجدل احد مكونات مجلس بلدية الجديدة يطالب بتغيير في أسماء نواب الرئيس لصالح مستشار مثير للجدل
  6. تدابير واجراءات استباقية لمراقبة جودة المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان تدابير واجراءات استباقية لمراقبة جودة المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان
أخر تحديث : الخميس 12 أبريل 2018 - 5:52 مساءً

الثروة المنسية: متحف محمد فتح الخير.

بتاريخ 12 أبريل, 2018
الثروة المنسية: متحف محمد فتح الخير.

بقلم: الشاعر العياشي ثابت.

سلمني دفتره الذهبي، فكتبت:
بقدر ما سعدت بمعاينة هذه الثروة الزاخرة من التحف النادرة، بقدر ما حزنت لكونها حبيسة هذه الجدران الجميلة والساحرة، في منزل أستاذ عاشق للتراث، اسمه محمد فتح الخير… هناك بجانب الأسوار المتآكلة لمدينة مشتراية، الضاربة في عمق التاريخ…
أليست هذه التحف الناطقة في صمتها، جديرة بأن يخصص لها متحف يليق بقيمتها، ويليق بالمجهودات الخارقة التي بذلها هذا الرجل من أجل جمعها وصيانتها؟ أليس هذا الرجل جديرا بأن يكرم بإطلاق اسمه على هذا المتحف الذي سيعطي صورة مشرقة عن المدينة والإقليم؟
نظر إلي في صمت حزين، وأنا أقرأ عليه هذه العبارات الصادقة، وصوت الطاووس الجميل خلفنا، كأنه صرخة احتجاج تقول: غير معقول أن تبقى هذه الذخيرة النفيسة من التحف حبيسة التجاهل والإهمال، ثم يطلق العنان لريشه الفتان في وقفة عنفوان حالمة ومعبرة…
بدأ سي محمد فتح الخير حياته المهنية وأنهاها معلما بمدرسة ابن عبد ربه،وتتلمذت على يديه أفواج من الأطر، مشهودا له بالإخلاص في العمل والسيرة الطيبة والروح الوطنية… تعلق في سن مبكرة بالموروث الثقافي وبالتحف على وجه الخصوص، فنذر حياته للبحث عنها برا وبحرا، ينفق عليها بسخاء يقول:
كنت أخصص نصف أجرتي لأهل بيتي والنصف الآخر لاقتناء التحف…
تجلس إليه، فيتكلم تحفا… يأخذك من يدك، ينقلك من تحفة إلى أخرى، بين مخطوطات ومسكوكات ومنحوتات ولوحات وزخارف وقلادات وأواني وآلات صناعية وآلات موسيقية وأثاث منزلي وغيرها…لن أبالغ إن قدرت تعدادها بأكثر من خمسة آلاف قطعة
يأخذك سحر الفضاء، وحديث التحف إلى عوالم لاتنتهي، وأحاسيس متضاربة، تبعث في نفسك إحساسا بالفخر بهذا الإرث البشري، الذي يعرض أمامك نتفا من المشترك الإنساني في قالب من التسامح الديني، ويعرض صورا من الملاحم الوطنية الخالدة، ونماذج من طرق العيش على اختلافها… فلا تبرح المكان إلا وأنت تغالب قدميك كما تغالب جفنيك دمعة من حنين…
وليس من رأى كمن قرأ…
لن أستطيع مهما قلت، أن أنقل إليكم بدقة قيمة ما عاينت، فالإحساس أكبر من تصوره ريشة مبدع أو كلمات مقال…
أملي أن يعمل المسؤولون والمثقفون والجمعويون على تخصيص متحف كبير لهذه الثروة المادية القيمة، يعطي للمدينة والإقليم مكانة ثقافية وعلمية، ويجعلها مثار إعجاب وقبلة للسياحة الثقافية… وبالتالي سيكون ذلك خير تكريم لهذا الرجل الذي سخر جهده وماله لخدمة وطنه تربويا وثقافيا… دون أن ننسى الدور الكبير الذي تلعبه المتاحف على مستوى البحث التاريخي والعلمي والتربوي…