أخر تحديث : السبت 10 مارس 2018 - 12:12 صباحًا

الطفل و اللغة

بتاريخ 10 مارس, 2018
الطفل و اللغة

حميد حشادي

الطفل هو ثروة كل أمة مهما علا شأنها، و نهضتها رهينة بقدرتها على تنمية حسه الإبداعي و رصيده اللغوي ليواكب مستجدات لسانه و ما يحمله من جديد، فيكون أول ما يتعين علينا تعليمه هو لغته، إذ هي وطنه، من خلال تعليمه علومها و فنونها،إذ هي الأساس في كسب المعارف و الخبرات و التجارب، و أدب الأطفال يسعى للكشف عن حاجات الأطفال و تساؤلاتهم ومحاولاتهم الأولى لاكتشاف ما يحيط بهم ، متسلحين يما يملكون من نظرة أولية و ملاحظة استكشافية بسيطة ، تبحث عن الجديد وتستمتع به ،ولما كانت اللغة وسيلة للتواصل و التعبير عن الرأي بطلاقة، أصبح أمر تنمية الرصيد اللغوي حاجة ملحة و أساسية ، تمكن الطفل من الجولان في بحور العلم و النهل من معينها و الاستمتاع بكل جديد في مجالات البحث العلمي المختلفة ، و كل قصور في اللسان ينعكس على نسبة الإقبال على البحث، من أجل كل ذلك أصبح على كل أمة تريد الاستمرار و الازدهار أن يكون للتعليم مكان الصدارة في أولويات البناء وذلك بأن :
 تكون مدرسا ملما بشتى أنواع العلوم المرتبطة بالطفل من علم النفس التربوي وعلم الاجتماع وغيرها .
 توفر مدرسة حاضنة يجد فيها المتعلم البيئة الآمنة للتعلم،تحرص على تخريج العقول المفكرة و الأيدي المنتجة.
 منهاج دراسي مبني على أسس علمية و منهجية ، يمكنه مسايرة التطورات ، يهدف إلى بناء المهارات و القدرات لتلاءم الحاجات في المجتمعات الحديثة داخل و خارج المغرب ، منهاج يدفع التلميذ(ة) للبحث و الاكتشاف و التجديد، منهاج دراسي متوازن ، يلبي حاجات الفرد و المجتمع .
كل هذا من أجل بناء جيل متمكن من لغته ، يسمعها و يستمتع بسماعها ، يقرأ بها بنهم شديد ، يكتب بها و يبدع في ذلك شعرا و نثرا ، علما و فنا …و هدف التعليم المرجو بناء القاعدة العلمية التقنية البحثية العملية التطبيقية القادرة على التنافس مع مراكز البحث العلمي في العالم من أجل إنتاج الفكر القادر على ترجمة العلم إلى منتجات قابلة للاستعمال ، تقدم النفع لأمتها ، ترفع من شأن الأمم في ميزان الحضارة و تجعل ثقافته محط اهتمام من الآخرين و التخلي عن التبعية في المجالات كلها ، من أجل الريادة و التقدم، فينعكس بذلك على اللغة، فتبدأ في الانتشار.