1. الاتحاد المغربي للشغل بالجديدة يستنفر الجامعات الوطنية استعدادا لفاتح ماي الاتحاد المغربي للشغل بالجديدة يستنفر الجامعات الوطنية استعدادا لفاتح ماي
  2. اللجنة التقنية الاقليمية تخصص اجتماعها الشهري للقطاع الفلاحي باقليم الجديدة اللجنة التقنية الاقليمية تخصص اجتماعها الشهري للقطاع الفلاحي باقليم الجديدة
  3. لجنة من المفتشية العامة للادارة الترابية تصل غدا الاتنين الى بلدية الجديدة . لجنة من المفتشية العامة للادارة الترابية تصل غدا الاتنين الى بلدية الجديدة .
  4. إفراغ مطعم القرش الأزرق بسيدي بوزيد تنفيذا لحكم قضائي إفراغ مطعم القرش الأزرق بسيدي بوزيد تنفيذا لحكم قضائي
  5. احد مكونات مجلس بلدية الجديدة يطالب بتغيير في أسماء نواب الرئيس لصالح مستشار مثير للجدل احد مكونات مجلس بلدية الجديدة يطالب بتغيير في أسماء نواب الرئيس لصالح مستشار مثير للجدل
  6. تدابير واجراءات استباقية لمراقبة جودة المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان تدابير واجراءات استباقية لمراقبة جودة المواد الاستهلاكية خلال شهر رمضان
أخر تحديث : السبت 17 مارس 2018 - 9:41 مساءً

الغرفة رقم 7!

بتاريخ 17 مارس, 2018
الغرفة رقم 7!

دخلت رفقة شعيب وياسين الغرفة رقم 7، غرفة الأستاذ! وضعت محفظتي فوق سرير يعاني الوحدة، لا مؤنس ولا مهوس، تآكل بفعل النسيان، قام ياسين بالمطبخ لتحضير ما لذ وطاب من يديه الرقيقتين السخيتين، لسد رمق الجوع وتهدئة صراخ الأمعاء، وجبة BMB! المشهورة بهذا الإسم الغربي الذي يختزل كلمة”بيض مطيشة بصلة هه! جلست أتأمل في تلك الغرفة الحزينة المتناثرة الأجزاء، لا شيء فيها يبعث الراحة غير المرحاض، آه يا سعادة وسط أسرتنا!.
لا أرى فيها شيء! غير بذلة بيضاء معلقة فوق سرير حديدي مدلية رأسها إلى الأرض كأنها محكوم عليها بالإعدام، والافرشة مطوية على بعضها كطي السجل للكتاب.
وسادة انظر اليها بشغف وهي تنظر إلي باحتشام ملامحها توحي بالكآلة كونها اشتاقت إلى قبلة خد آنسته صباح مساء!
نعالة اتخذت وجهة غير معلومة صوب الباب وأخرى تجاه السرير، لا تعرف أين المفر، هل المكوث أم السفر؟! محتارة! أما الأقلام تنظر إلى نظرة العدو في الحرب، عانت من شدة سيلانها معي، تتقطر أحيانا أخضر كالطبيعة وأحيانا آخر أحمر كلون الورود، مرة أزرق كلون السماء، ومرة أسود كلون الأيام!.
أما الأحذية، تتراءى كحافلات كهنها السفر، ارقامها تتجاوز الأربعين تبحلق بعيناها السوداوتين العسليتين كعيناي حبيبتي في!
هنيهة، دخل شعيب من المطبخ بخطى متمايلة من شدة التعب يستمع لأغنية “ماربحتوا والو ياه!” عيناه تبحلق بالسق مع رأس يتمايل يمين يسار، فتنهد قائلاً” خاصني نكمل الفرونسي ونتهنى منها!” أي لعنة هاته اصابتك، لم القلق؟! لم التحسر؟! شعيب، يتصفح ملفه الشخصي “PORTFOLIO” الذي أثقل كاهننا وجعل جويبنا المثقوبة تصفر فيها الرياح، يلمسه بلطف! بنعومة! برقة! ياترى هل هل يتتبع كلماته المكتوبة أم يتذكر ثمن شرائه من المصروف اليومي؟!
ياسين، في المطبخ، يحضر وجبة الغذاء ويتبادل أطراف الحديث مع المقلاة بابتسامة عريضة مغزاها جوده وكرمه وهي تنظر إليه بنظرات خاطفة كون مؤخرتها تآكلت من شدة الحر، آه يا بصل! آه … مالك ادمعت عيناي وأنا حر الزماني أبكاني؟! اهكذا نصيبي منك وأنا آلفتك تروي رمق جوعي الذي نخر امعائي؟!! آسف لكني لن اسامحك، متعتي معك هي الأخيرة رفقة البيض!.أما انا، يا ترى ماذا أفعل؟! أفكر أحيانا عن ماذا أكتب؟ ماذا أقول؟ أسأل أين انا؟ فتجيبني الغرفة بصوت خافت كغاش بعيد ..بعيد! إنك في الغرفة رقم 7، غرفة الأستاذ.