أخر تحديث : السبت 20 يناير 2018 - 12:14 صباحًا

الفرقة الوطنية تحقق مع كاتب فرع تعاضدية التعليم بالجديدة وموظفتين وأطباء وصيادلة ومسيري مختبرات طبية

بتاريخ 20 يناير, 2018
الفرقة الوطنية تحقق مع كاتب فرع تعاضدية التعليم بالجديدة وموظفتين وأطباء وصيادلة ومسيري مختبرات طبية

تحقق الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتعليمات من الوكيل العام للملك بمحكمة جرائم الأموال بالبيضاء، في ملف مثير، يتعلق باختلاس مبالغ قدرت بملايين الدراهم، متهم فيها مسؤول بفرع التعاضدية العامة للتعليم بالجديدة وموظفتين عبر صنع ملفات طبية وهمية بتواطؤ مع أطباء وصيادلة ومسيري مختبرات طبية بالإقليم، منذ أزيد من سنتين.
وقالت الصباح التي أوردت الخبر أن الفرقة الوطنية استمعت لكاتب فرع التعاضدية والموظفتين حول المنسوب إليهم، كما استدعت أطباء وصيادلة، عمدوا إلى إنجاز شهادات طبية وهمية تضمنت التنصيص على أدوية طبية باهظة الثمن من أجل “النفخ” في قيمة التعويض، كما ستستمع في القريب العاجل إلى مسير لمختبر طبي بالإقليم، تورط بدوره في إنجاز تحاليل طبية وهمية لبعض المتورطين.
وفجرت موظفة بفرع التعاضدية العامة للتعليم بالجديدة، هذه الفضيحة، بعدما تقدمت بشكاية إلى رئيس التعاضدية العامة بالبيضاء، تفيد فيها أنها صارت موضوع تهديد ومضايقات من قبل المتهمين الثلاثة وصلت إلى حد محاولة طردها من وظيفتها، بعد أن اكتشفت أنهم أعدوا ملفات طبية باسمها دون علمها، وعندما احتجت على الأمر، حاولوا إغراءها بمبالغ مالية.
وبناء على هذه الشكاية أوفد رئيس التعاضدية لجنة تفتيش إلى فرع الجديدة، وخلال البحث في عدد من الملفات الطبية، تبين أنها تشوبها اختلالات كبيرة، بتواطؤ مع أطباء وصيادلة ومسيري مختبرات للتحاليل الطبية، إذ تم الوقوف على نفخ في كمية الأدوية بالوصفات الطبية، وصلت إلى حد تضمين وصفة طبية واحدة أزيد من مضادين حيويين وأدوية أخرى غالية الثمن، كما تفاجأت اللجنة من خلال اطلاعها على نتائج التحاليل الطبية أنها أنجزت في يومين متقاربين، وبعضها يحمل التواريخ نفسها.
كما تبين للجنة أن عددا من الملفات قدمت بأسماء موظفين ومنخرطين دون علمهم، في حين يحتفظ المتهمون الثلاثة بأموال هذه التعويضات لأنفسهم وشركائهم.
وبناء على تقرير اللجنة، تقدمت التعاضدية العامة للتعليم بشكاية إلى وكيل الملك بالجديدة، الذي أمر، بعد إجراء بحث فيها من قبل الضابطة القضائية، بإحالتها على الوكيل العام للملك بمحكمة جرائم الأموال بالبيضاء بحكم الاختصاص.
وبعد الاطلاع على الملف، أحال الوكيل العام للملك، الملف على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي استمعت إلى كاتب الفرع والموظفتين، كما تم الاستماع إلى أطباء ومالكي صيدليات ومختبرات للتحاليل الطبية.
وأكدت المصادر أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ما زالت تواصل أبحاثها في هذا الملف المثير، سيما بعدما اعترف بعض المتهمين بأسماء أشخاص آخرين، تلاعبوا بدورهم في الملفات الطبية للتعاضدية، ما كبدها خسائر قدرت بملايين الدراهم.

<