http://a106424.hostedsitemap.com
أخر تحديث : الأربعاء 9 مايو 2018 - 3:21 مساءً

المجلس الوطني لنقابة مفتشي التعليم يستنكر التدبير الأحادي للوزارة في إصدار عدد من النصوص القانونية والتنظيمية

بتاريخ 9 مايو, 2018
المجلس الوطني لنقابة مفتشي التعليم يستنكر التدبير الأحادي للوزارة في إصدار عدد من النصوص القانونية والتنظيمية

 

أصدر المجلس الوطني لنقابة مفتشي التعليم المنعقد يوم الأحد 6 ماي 2018 بالمقر المركزي بسلا، تحت شعار “جميعا لرد الاعتبار لهيئة التفتيش” بيانا للرأي العام الوطني هذا نصه :

إن المجلس الوطني لنقابة مفتشي التعليم المنعقد يوم الأحد 6 ماي 2018 بالمقر المركزي بسلا، تحت شعار “جميعا لرد الاعتبار لهيئة التفتيش”، بعد استماعه لكلمة المكتب الوطني، وبعد عرض تقارير الفروع، التي وقفت على مجمل تطورات الأحداث وطنيا وجهويا وإقليميا، وآثارها على منظومة التربية والتكوين عموما وعلى هيئة التفتيش خصوصا، وبعد تداوله بالتحليل والنقد البناء للمردودية التعليمية المتسمة بالضعف داخليا وخارجيا، وبعد التطرق لما عرفه الحوار مع الوزارة من توقف، وما ترتب عن ذلك من تجاهل لمقترحات ومطالب هيئة التفتيش، وتماد في الاستفراد بالقرارات التي تهم مستقبل أبناء الوطن، والوضعية الاعتبارية للهيئة.
وانطلاقا من الأدوار الطلائعية والهامة لهيئة التفتيش، مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا، والتي ظلت دائما منخرطة بفعالية ووطنية عالية، واعتبارا لمسؤوليته التاريخية والوطنية، فإن المجلس الوطني بعد نقاش مسؤول وجاد لمختلف عناصر جدول الأعمال، يعلن ما يلي :

 يشيد عاليا بالمجهودات المتميزة لهيئة التفتيش بجميع فئاتها، من خلال الانخراط الفاعل والإيجابي في جميع العمليات التي تدخل ضمن اختصاصاتها أو كلفت بها، وفي مختلف المستويات والمجالات، في غياب لأدنى شروط وظروف العمل في عدد من المناطق، مؤكدا التزام الهيئة بكل جدية ومسؤولية وحس وطني، وفق ما تقتضيه الضوابط القانونية والأخلاقية؛

 يؤكد أن سياسة الإقصاء والتجاهل في حق نقابة مفتشي التعليم لن تزيد الوضع إلا تأزما، ويدعو الوزارة إلى استكمال الحوار الجدي الذي فتح في عهد الوزير السابق، والذي يروم النهوض بجودة التعلمات والحكامة الجيدة، من خلال تجويد أداء المؤسسات التعليمية، وتحسين ظروف وشروط اشتغال هيئة التفتيش، ضمانا لاستمرار انخراطها في كافة مشاريع الإصلاح؛

 ينبه الوزارة إلى خطورة الإجراءات التربوية والإدارية “الإصلاحية” التجزيئية التي تنهجها بشكل ارتجالي، دون استحضار لمآلاتها على واقع منظومة التربية والتكوين، وعلى مستقبل أبناء الوطن، ويدعوها بالمقابل إلى استحضار الدراسات العلمية في اختياراتها التربوية، وإلى إعمال مبادئ الإشراك والتواصل والتعبئة في القرارات الإدارية؛

 يستنكر التدبير الأحادي للوزارة في إصدار عدد من النصوص القانونية والتنظيمية في تناقض تام مع مبادئ الحكامة الجيدة، من ضمنها مشروع النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، الذي أحيل على المجالس الإدارية للأكاديميات، وملف التعاقد، والتوظيف دون تكوين، مما سيزيد في تعميق الاختلالات البنيوية التي تعيشها منظومة التربية والتكوين، ويسهم في الإجهاز على المدرسة المغربية؛

 يجدد دعوته الوزارة إلى معادلة عـلمية وطنية لدبـلـومي مركـزي تكوين المفتشين، والسماح لخريجي هذين المركزين – باعتبارهما مؤسستين لتكوين الأطر العليا- بالالتحاق بالمؤسسات الجامعية، من خلال اعتماد نظام الجسور الذي يمنح المستفيد إمكانية التوجيه مع الاحتفاظ بمكتسباته، ترسيخا لمبدأ تكافؤ الفرص؛

 يحذر الوزارة من الإصرار على نفس الأخطاء التدبيرية والانفرادية التي خصت بها الحركة الانتقالية لهيئة التفتيش خلال الموسم الماضي، ويدعوها إلى ضرورة اعتماد خارطة واضحة للتفتيش، تأخذ بعين الاعتبار خصوصية المنطقة ونسب التأطير، وباقي مقترحات النقابة في هذا الشأن، ترسيخا للحكامة الجيدة المساهِمة في إرساء مشاريع الإصلاح؛

 يثمن إجراءات الوزارة التي تستهدف تتبع وتقويم حصيلة عمل هيئة التفتيش، لكنه يرفض المنهجية والأدوات المعتمدة في تجميع هذه الحصيلة، التي تعتمد مقاربة كمية تبخيسية، لا تستحضر انتسابها التنظيمي ولا خصوصية عملها، ويدعوها بالمقابل إلى الحرص على تدقيق مهام واختصاصات الهيئة، واحترام انتسابها التنظيمي، وإشراك ممثليها بما يضمن الانخراط الإيجابي في تحقيق أهداف منظومة التربية والتكوين والرفع من جودتها؛

 يدعو الوزارة إلى الإعلان الفوري عن نتائج مباراة التفتيش السابقة، وفتح مركزي تكوين المفتشين بالأعداد والتخصصات المطلوبة، مع إعادة النظر في مضامين التكوين بالمركزين وتحيينها وملاءمتها مع التطورات البيداغوجية والعلمية، مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات ممارسة مهام التفتيش ميدانيا؛

 يدعو إلى تمكين جميع المفتشين غير الممارسين لمهام التفتيش من حقهم في ممارستها، سيما بالنظر إلى الخصاص القائم في المجالات الثلاث (توجيه، تخطيط، مصالح مالية ومادية)؛

 ينبه وزارة التربية الوطنية إلى الإكراهات التي تواجه عمل المفتشين الجدد جراء عدم تزويدهم بوسائل العمل الضرورية من حواسيب وطابعات وهواتف ولوازم ، ويدعوها لتحمل مسؤوليتها كاملة في توفير الظروف والشروط المناسبة لعمل الهيئة بما يضمن قيامها بأدوارها ؛

 يطالب الوزارة بالتعجيل باستئناف تسوية التعويض اليومي عن التدريب بمركزي تكوين المفتشين، تنفيذا للمرسوم 2-75-829 المتعلق بتحديد أجور الموظفين والأعوان والطلبة الذين يتابعون تمارين أو دروس تكوين أو استكمال خبرة ، دون تسويف أو تماطل؛

 يستنكر التضييق المستمر والمستفز على مناضلي نقابة مفتشي التعليم بعدد من الجهات، وفي مقدمتها جهة درعة تافيلالت، و يعتبر التضييق على مناضلي النقابة خطا أحمر لا تساهل فيه ، ويدعو بالمقابل المسؤولين – مركزيا وجهويا وإقليميا- إلى التجرد من كل الاعتبارات الذاتية والفئوية في التعامل مع المقترحات الموضوعية لنقابة مفتشي التعليم، وجعل الصالح العام والمصلحة الفضلى للمتعلمين المعيارين الأساسيين الموجهين لكل القرارات والإجراءات والتدابير المتخذة؛

 يعلن الشروع في تنفيذ البرنامج النضالي المسطر من خلال تنظيم وقفة احتجاجية، سيعلن المكتب الوطني عن مكانها وزمانها ، كما يفوض له تنزيل باقي المحطات النضالية المقررة ؛

وإذ يدعو المجلس الوطني وزارة التربية الوطنية إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع نقابة مفتشي التعليم، فإنه يحملها وحدها مسؤولية وعواقب ومآلات الوضع الحالي، سيما بعد تجاهلها لطلبين متواليين للقاء الوزير ، كما يدعو كافة أجهزة وهياكل النقابة إلى الرفع من وتيرة التعبئة، والالتزام التام بالتنفيذ الفعلي للبرنامج النضالي المسطر، لمواجهة ما يحاك ضد المدرسة المغربية وهيئة التفتيش.

وعاشت نقابة مفتشي التعليم نقابة مواطنة ديمقراطية مستقلة متماسكة