http://a106424.hostedsitemap.com
أخر تحديث : الجمعة 9 فبراير 2018 - 11:53 صباحًا

المدخلات الإجرائية العشر لإصلاح المنظومة التربوية 2/10- التعليم الأولي

بتاريخ 9 فبراير, 2018
المدخلات الإجرائية العشر لإصلاح المنظومة التربوية  2/10- التعليم الأولي

رجع الصدى : بقلم عبد الكريم جبراوي 

لكل حدث وقائعه وتجلياته ، ولكل حدث تبعاته ونتائجه ، كما لكل مستجد تحمله الأخبار من هنا أو هناك نسيج من الحديث يتردد ، وعند هذا التردد يتولد صدى الخبر ، فيكون رجع الصدى نتيجة لخبر الحدث…

كل إصلاح شمولي واسع النطاق له مدخلات معينة ، وإصلاح من هذه الشاكلة على مستوى قطاع التربية والتكوين لا يمكن أن يكون بدون تحديد مدخلات ترسم معالم الإصلاح وتقوي أسسه وبنيانه بعيدا عن كل ما يصنف ضمن خانات التوجيهات التي تبقى حبيسة الرفوف ، ولعل وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي مع تعيين سعيد أمزازي خلفا لمحمد حصاد وزيرا على رأسها قد فطنت لمكامن الخلل وتسارع الخطى حاليا في اتجاه إصلاح شمولي وجذري …
وبما أن المدخل الأول خصصناه لتأهيل المؤسسات التعليمية باعتبار الأولوية في البناء ، فإننا سنفرد المدخل الثاني للتعليم الأولي باعتباره لبنة من اللبنات الداعمة للصيرورة التربوية التعليمية وأساسا رئيسيا للمسار التربوي التعليمي لمنظومة قطاع التربية والتكوين …
لقد اعتمد هدف ” العميم التعليم الأولي ” في أفق سنة 2004 وفق مضامين الميثاق الوطني للتربية والتكوين ، غير أن ذلك لم يتحقق بفعل العديد من العوامل مجتمعة ، ثم جاءت منتديات الإصلاح لتغير أفق التعميم تجاه سنة 2007 ، وهو الأمر ذاته الذي جعل من هذا الأفق مجرد ” رسم ” لهدف سرعان ما أدركته 2007 لتميط اللثام عن استحالة تحقيق الهدف ، وكانت أيضا انتظارات ” المخطط الاستعجالي ” 2009/2012 تطمح إلى ” شيء ” ما من هذا التعميم دون أن يكون بلوغه بالأمر الحقيق ليبقى التعليم الأولي مرهونا بتجاذبات كل الأطراف الفاعلة في القطاع من قطاعات حكومية كالأوقاف والشؤون الإسلامية والشبيبة والرياضة والتعاون الوطني ، ومن خواص وجمعيات للمجتمع المدني تدعمها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على مستوى البنية التحتية والتجهيزات الأساسية ، قبل أن تتحول المبادرة الوطنية نحو التأسيس لهذه البنيات التربوية داخل فضاءات المؤسسات التعليمية ..
وإذا كانت الوزارة قد خصصت ما يناهز 43.5 مليون درهم لتوسيع العرض التربوي الخاص بالتعليم الأولي في إطار التنزيل الأولي للرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين 2015-2030 من منطلق تقدير الفردية والكلفة الاجمالية للتمدرس بالتعليم الأولي ، كما أنه إذا كان رئيس الحكومة خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الإثنين 05 فبراير 2018 قد أقر بتشكيل التعليم الأولي للحلقة الأضعف في منظومة التربية والتكوين بالبلاد ، فإن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والتعليم والبحث العلمي خلال لقاء تواصلي لتقديم الرأي الذي أصدره في موضوع ” التعليم الأولي أساس بناء المدرسة المغربية الجديدة ” يوم الأربعاء 07 فبراير 2018 أوضح أن 43.80% فقط من أطفال المرحلة العمرية 4-5 سنوات يتواجدون داخل مؤسسات التعليم الأولي بينما الـ56.2% خارج الاستفادة في إشارة قوية إلى أن أكثر من نصف الفئات المعنية لا تستفيد من التعليم الأولي وبالتالي تبقى محرومة منه ..
فكيف السبيل إلى رفع التحدي وبلوغ هدف ” التعميم ” لهذا الجزء من النظام التعليمي بالمغرب في ظل ما يتداوله العديدون حول انعدام البنية التحتية والافتقاد إلى الموارد البشرية ومنهجيات التدبير والتسيير ؟ ..
1- على مستوى البنية التحتية :
/* حصر الحجرات التعليمية الصالحة وغير المستغلة لإعادة تأهيلها واستغلالها في التعليم الأولي
/* بناء فضاءات للتعليم الأولي داخل المؤسسات التعليمية العمومية وتجهيزها بما يتناسب والمرحلة العمرية للفئات المستهدفة
/* التأسيس لتعاقد ما بين وزارة التربية الوطنية وباقي القطاعات الحكومية قصد استغلال الوزارة الوصية لكل البنايات الشاغرة أو المهملة
/* إخضاع جميع الفضاءات المشتغلة في التعليم الأولي بما فيها تلك التابعة لقطاعات حكومية أخرى للمراقبة التربوية لأطر وزارة التربية الوطنية وتوحيد برامج الاشتغال بها .
/* العمل بـ” المؤسسة الجامعة ” للتعليم الأولي في الوسط القروي يحدد محيط استهدافها في عشر كيلومترات كحد أقصى مع ضرورة اعتماد النقل والإطعام المدرسيين ..
2- على مستوى الموارد البشرية :
/* يوكل تدبير الموارد البشرية لجمعيات المجتمع المدني تحت إشراف أطر الإدارة التربوية وكذا أطر التفتيش والمرقبة التربوية التابعين رسميا للقطاع ..
/* تتحصل جمعيات المجتمع المدني العاملة في القطاع على منح قارة ومحددة كما سيأتي الحديث عن ذلك لاحقا
/* تخضع الموارد البشرية المشار إليها أعلاه لتكوين قبلي وتكوين مستمر عبر حلقات وأيام تكوينية تشرف عليها الأطر ذات التخصص والمنتمية للوزارة الوصية على القطاع وتستفيد منها كل الموارد المتدخلة ( مربون ، مسيرون ، مشرفون ، مدبرون ماليون …)
/* /* تكثيف الزيارات الميدانية والتأطير
3- على مستوى التمويل المالي :
/* يتم التمويل المالي للجمعيات المتدخلة وفق قاعدة النسب المئوية للمانحين :
– 20% من الكلفة السنوية تساهم بها وزارة التربية الوطنية كقطاع وصي
– 30% تساهم بها الجماعة الترابية التي تتواجد ” المؤسسة الجامعة ” في دائرة نفوذها الترابي
– 30% تساهم بها القطاعات والتعاونيات الإنتاجية المتواجدة بالإقليم تحت الإشراف المباشر لوزارة الداخلية
– 5% تساهم بها الجمعية المعنية من مواردها الخاصة
– 15% تساهم بها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
4- على مستوى البرامج والمناهج :
/* تعتمد مناهج رسمية للوزارة لتوحيد الأنشطة والكفايات المستهدفة على أساس نسبة 75% لما هو وطني و25% لما هو جهوي ومحلي
/* يراعى في البرامج والمناهج التدرج والوصل مع برامج المستوى الأول من التعليم الابتدائي
5- على مستوى التشريعات القانونية :
/* إعادة صياغة القانون 00.05 بما يتماشى مع كافة المستجدات والرؤية الاستراتيجية للوزارة 2015-2030
/* صياغة دفتر تحملات جديد يستجيب لكل مبادئ تكافؤ الفرص
/* تفعيل القوانين الجاري بها العمل إزاء المخالفين للقانون المنظم ولدفتر التحملات

يتبع ….
عبد الكريم جبراوي
Jabraoui2013@yahoo.com