أخر تحديث : الأربعاء 6 ديسمبر 2017 - 1:59 مساءً

تساؤلات حول 148 مليون سنتيم لشراء عتاد معلوماتي للمدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بالجديدة ؟

بتاريخ 6 ديسمبر, 2017
تساؤلات حول 148 مليون سنتيم لشراء عتاد معلوماتي للمدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بالجديدة ؟

حمزة رويجع  –

علم من مصادر جيدة الإطلاع على أن المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بالجديدة تستعد لإقتناء تجهيزات و عتاد معلوماتي تقدر قيمته بحوالي 148 مليون سنتيم، إلا أن مجموعة من التساؤلات بدأت تجول داخل الأروقة الجامعية و المطاعم الفاخرة على مقربة من منتجع مازاغان السياحي، إذ يتسائل المتسائل عن الدوافع التي أضحت تُسَيَرْ بِها المدرسة الوطنية في ضل تعيين مديرة بالنيابة و مرشحة في نفس الوقت لنيل المسؤولية.

إذ أن قيمة الإستثمار ليست مخصصة لإقتناء حواسيب و معدات تكنولوجية يمكن حملها أو نقلها، و لكن تهدف إلى تثبيت نظام تقني معلوماتي يهم وسائل الإتصال بالأنترنت، (Fibre Optique) داخل البناية المؤسسة الجامعية و الجدير بالذكر فهي بملكية الجماعة الحضرية للجديدة من أيام الرئيس الأسبق الطاهر المصمودي، فالذي يدعوا إلى الإستغراب أن حكومة جلالة الملك قد برمجت برسم مشروع قانون المالية لسنة 2018 إعتمادات مالية لتشييد و بناء المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير بالمركب الجامعي مازاغان، فهل يمكن الحديث عن إلتقائية المشاريع بين الإدارة المركزية و المؤسسات اللامركزية التابعة لها ؟

و هنا يكمن التساؤل الكبير لماذا هذا البذخ و صرف هذه أموال طائلة من جيوب المواطنين دافعي الضرائب، هل فعلا ENCG بحاجة لFibre optique ؟ إذا كان ذلك فهل السير العادي متوقف داخل هذه المؤسسة في غيابه ؟ أين الحديث عن النجاعة في التدبير من خلال عقد شراكات رابح-رابح مع مختلف المؤسسات العمومية و الخاصة ؟ ألا يتواجد المكتب الجهوي لشركة إتصالات المغرب على بعد أمتار قليلة من البناية ؟ ألا يمكن الإستفادة من Fibre optique الخاص به ؟ أليس الأجدر إستثمار 148 مليون سنتيم في البناية الجديدة بالمركب الجامعي مازاغان ؟ أليست هنالك مؤسسات جامعية أخرى بحاجة إلى 148 مليون سنتيم لإستكمال أشغال متوقفة لسنوات (نعود لها لاحقا) ؟ أليس هنالك ترتيب للأولويات ؟هل يمكن القول على أن عقلية التسيير الحالي (و إلى حين التنصيب الحكومي)، هي مبنية على ترضية الخواطر و الإستجابة الفورية للطلبات، و بالخصوص لكل إمرأة بمجرد أنها فقط إمرأة داخل الحرم الجامعي ؟

إن مبدأ الحكامة الجيدة الذي نص عليه دستور فاتح يوليوز 2011، يؤكد على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة، و لعل تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول مشروع الحسيمة لمنارة المتوسط، قد أتى بمعطى جديد، صحيح أن المسؤول لم يختلس أموالا و ليس بسارق أموال المواطنين أو خائن حتى لثقة جلالة الملك، لكن فشل التدبير و أثره في التسيير اليومي و الإستراتيجي على المدى البعيد أسقط أسماءا وازنة، فهل كان في ذلك موعظة حسنة لبعض المسؤولين الجامعيين ؟

إن مسؤولية تمرير صفقة 148 مليون سنتيم، قد لا تتحملها المديرة بالنيابة لوحدها رغم دفاعها المستميت عنها، كون إعتقادها الخاطئ على أن المجالس الجماعية المتعاقبة قد تتنازل بشكل كلي عن الوعاء العقاري لفائدتها، فإذا كان الرئيس السابق عبداللطيف التومي قد وضع رهن إشارة الجامعة بناية المركب الثقافي، فالأكيد أن المجلس الحالي و لا القادم سيسترجعها قصد تفويتها و بيعها كما هو الحال مع مجموعة من البنايات، فالقروض أثقلت كاهل ميزانية جماعة الجديدة و توقف الأشغال يبرهن ذلك، لهذا يبدوا جليا أن المسؤولية لا تتحملها لوحدها المديرة بالنيابة بقدر ما يتحملها مجلس المؤسسة الذي صادق على الصفقة ربما بالإجماع.

و لنا متابعة للموضوع كما نضل منفتحين لكل رأي آخر قصد تنوير الرأي العام الوطني و المحلي.

hamza.rouija@gmail.com