أخر تحديث : الأربعاء 29 نوفمبر 2017 - 11:34 صباحًا

تنامي البناء العشوائي بسيدي بوزيد وبناء مساكن غير قانونية فوق أراض فلاحية

بتاريخ 29 نوفمبر, 2017
تنامي البناء العشوائي بسيدي بوزيد وبناء مساكن غير قانونية فوق أراض فلاحية

أحمد سكاب –

استفحلت ظاهرة البناء العشوائي بشكل مثير للقلق بجماعة مولاي عبد الله، التابعة لقيادة أولاد بوعزيز الشمالية، بإقليم الجديدة.
وانتشرت فوضى البناء العشوائي في عدة دواوير بالجماعة كدوار أولاد ساعد والغنادرة، والمنادلة والبحارة، ومركز مولاي عبد الله، ودوار الغضبان، وطريق الجرف الأصفر، وقرب الحي الصناعي بالطريق الوطنية رقم 1 المتوجهة إلى مراكش.
تناسلت، بشكل مثير وغير منظم، دور سكنية ومستودعات على جنبات الطريق الرئيسية المؤدية إلى مراكش، دون تدخل للسلطات المحلية، المتمثلة في القائد “منير صابر”، الذي عين منذ ثلاث سنوات ممثلا للسلطة المحلية، والذي استفحلت في عهده ظاهرة البناء العشوائي بجماعة مولاي عبد الله بتواطؤ مع أعوان السلطة وبعض المنتخبين.
وتبدو للعيان مخالفات وتجاوزات خطيرة وتسيب، في غياب تام لممثل السلطة المحلية، الذي أصبح ينتظر الحركة الانتقالية لرجال السلطة المزمع إجراؤها، قريبا، ليغادر، ربما، جماعة مولاي عبد الله التي تشهد العديد من الخروقات من بينها تشييد تجزئة بسيدي بوزيد بالشطر الخامس دون تراخيص.
وما يثير الاستغراب أنه، رغم إصدار وزارة العدل مذكرة إلى رؤساء محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية ووكلاء الملك من أجل التصدي لمخالفي قانون البناء والتعمير، إلا أن جماعة مولاي عبد الله مازالت تغرد خارج السرب وتتجاهل هذه المذكرة، والدليل على ذلك استفحال البناء العشوائي الذي أصبح قاعدة، خاصة في السنوات الثلاث الأخيرة، منذ تعيين القائد الحالي، إذ بلغ عدد المنازل التي شيدت بطريقة عشوائية، سواء داخل الجماعة، أو في أحوازها، حجما لم يسبق له مثيل بهذه القيادة، خاصة أنها تقع في موقع إستراتيجي بحكم قربها من الجديدة.
وبالإضافة إلى تفريخ العديد من المساكن العشوائية أمام مرأى ومسمع القائد وأعوانه، هناك من شيد ثلاثة طوابق عشوائية بالجماعة، خصوصا بدوار أولاد ساعد والدراع، من بينهم أعضاء تابعون للجماعة، وبعضهم شيد محلات تجارية ومنازل ومقاهي دون أن يكلفوا أنفسهم عناء التقدم للجهات المعنية للحصول على تراخيص، ودون أن تطولهم يد السلطة وممثلها الذي بات يتغاضى عن زجر المخالفين للقانون ويسمح لبعض المواطنين ببناء مساكن عشوائية فوق أراض فلاحية.
وتشكل هذه البنايات خطورة على المواطنين، بحكم أنها شيدت دون تصميم هندسي. وما شجع البناء العشوائي بالجماعة تسليم شهادات الربط بالماء والكهرباء للسكان من قبل رئيس الجماعة، الأمر الذي شجع هذه الظاهرة خلال الشهور الأخيرة.
وتسببت البنايات العشوائية في ظهور تسربات للمياه العادمة بحكم عدم ربط هذه المحلات السكنية بقنوات الصرف الصحي، إضافة إلى انتشار الأزبال.
واستنكرت فعاليات حقوقية بإقليم الجديدة، بشدة، ما تشهده المنطقة من فوضى في البناء العشوائي، محملة المسؤولية لقائد جماعة مولاي عبد الله، باعتباره المسؤول الأول عن تلك الخروقات، كما طالبوا المفتشية العامة لوزارة الداخلية بإيفاد لجان تفتيش مركزية للتحقيق في ظاهرة انتشار البناء العشوائي بالمنطقة، ومحاسبة المسؤولين عنها، ممن استفادوا من انتشار الظاهرة وراكموا ثروات مهمة في وقت قياسي.
وتساءلت الفعاليات الحقوقية عن دور قسم الشؤون الداخلية بعمالة إقليم الجديدة في رفع تقارير إلى الجهات المسؤولة، خصوصا عامل إقليم الجديدة، محمد الكروج، على اعتبار أنه عين حديثا على رأس الإقليم، وقام، بزيارة إلى أحد الدواوير التابعة لجماعة مولاي عبد الله في إطار التدشينات ووقف على حجم كارثة استفحال البناء العشوائي.