أخر تحديث : الثلاثاء 13 مارس 2018 - 9:51 صباحًا

ثانوية ابن عربي التأهيلية باثنين الغربية تخلد ذكرى18 فبراير لليوم الوطني للسلامة الطرقية

بتاريخ 13 مارس, 2018
ثانوية ابن عربي التأهيلية باثنين الغربية تخلد ذكرى18 فبراير لليوم الوطني للسلامة الطرقية

المصطفى دلدو

تخليدا ليوم 18 فبراير ، باعتباره يوما وطنيا للسلامة الطرقية ، وتماشيا مع التوجيهات التي تهدف إلى تقليص حوادث السير ، هذه الأخيرة ، التي تحولت إلى ظاهرةً تؤرق الجميع ، مسؤولين ومواطنين على حد سواء ، رغم أنه لا يمكن للإنسان الاستغناء ، خاصة في الوقت الحالي ، عن المركبِات بشكل عام في مجالات كثيرة ، أهمها التنقل ، نظمت ثانوية ابن عربي التأهيلية نشاطا حول السلامة الطرقية ، صبيحة يوم السبت 10-3-2018 ، ابتداء من الساعة التاسعة صباحا ، بقاعة العروض ، بشراكة مع حركة جمعية الشباب الملكي ، وبتنسيق مع جمعية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والتلميذات . وتوج الحضور بتواجد خليفة قائد ملحقة قيادة الوليدية بالغربية ، والمسؤول الأول عن الوقاية المدنية بدائرة الزمامرة ، وممثل جماعة الغربية ، وممثل المجلس الجهوي بإقليم سيدي بنور ، إلى جانب تلاميذ وتلميذات المؤسسة التربوية ابن عربي .
وبما أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى ، أن حوادث السير في ارتفاع مستمر ببلدنا المغرب ، مخلفة عددا لا يستهان به من القتلى والمصابين بجروح تراوحت بين الطفيفة والشديدة ، بكلفة اجتماعية واقتصادية تعادل أزيد من 2.5 % من الناتج الداخلي الخام أي ما يفوق 12 مليار درهم سنويا ، فإن السلامة المرورية بمفهومها الواسع تهدف إلى تبني كافة الخطط والبرامج واللوائح المرورية والإجراءات الوقائية للحد من أو منع وقوع الحوادث الطرقية.
لذلك ، فالإشارة تجدر إلى أنه تم توجيه نداء إلى السلطات العمومية والمحلية ، ووسائل الإعلام ، وفعاليات المجتمع المدني قصد التعبئة والمساهمة في المجهودات المبذولة ، من أجل تكريس الوعي الجماعي بضرورة إحداث تغيير في سلوك الإنسان بصفة عامة ، ومستعملي الطرق بشكل خاص ، باعتبار الإنسان هو المسؤول الأول عما يقع من حوادث ، وما يترتب عنها من أضرار قد لا يحمد عقباها . إذن التوعية ثم التوعية لتجنب هذه الآفة الخطيرة ، التي تولدت عنها مظاهر كثيرة من خلال الازدحام السكاني والعمراني ، وأهمها يتجلى في المرور، إذ تشكل هذه القضية (المرور) في الوقت الراهن أهمية خاصة في العالم . ومع تزايد الاهتمام بمشكلاتها على المستويات المحلية والإقليمية والدولية ، أصبح لزاماً على الإنسان أن يطور فلسفته لفهم البيئة المحيطة به لمواجهة التحديات .
وكانت جميع تدخلات منظمي هذا النشاط التوعوي تصب في خانة تعرية الأسباب المؤدية إلى وقوع حوادث السير ، فتصدرها العامل البشري ( سائق غير مؤهل لقيادة السيارة ، متهور، غير حذر ، والمشاة عند قطعهم الطرق عبر أماكن غير مخصصة للغرض ذاته ) وتليها الإخلالات الطرقية عند إسقاط أي شرط من شروط الأمان ( طريق غير صالحة للاستعمال ، ومنعرجات وأماكن وعرة وإدارات عمومية وشركات و.. دون علامات التشوير ، ) والمركبات إن كانت هي الأخرى غير جاهزة للاستعمال الطرقي ( حالتها الميكانيكية غير مؤهلة تقنيا ، انتهاء مدة صلاحية أوراقها ..) ثم لا ننسى الظروف الخارجية ( اضطرابات جوية ، احتجاب الرؤية بسب الضباب إن كان كثيفا ..)
ولتشجيع السلامة الطرقية من أجل الحد من مخاطرها أو على الأقل التقليل من احتمالية وقوعها ، وجب سلك مجموعة من الخطوات ، التي تهدف إلى تبني جميع الخطط ، والبرامج الطرقية ، والإجراءات الوقائية للحد من وقوع الحوادث الطرقية ، حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم ومقومات المجتمع البشرية والاقتصادية ، أهمها : الصيانة بشكل دوري لمكونات المركبات ، الفرامل ، الأضواء ، ماسحات الواقية ، العجلات .. ثم الصيانة بشكل مستمر للشبكة الطرقية ، مع العمل على توسعتها طبقا للمواصفات العالمية نظرا للطلب المتزايد مع نشر العلامات والإرشادات اللازمة بالأماكن المخصصة لها ..
وفي الإطار ذاته تذكر أحدهم القولة الشهيرة ” بأي حال عدت يا عيد..؟ ” و تساءل قائلا : ” بأي حال عدت يا يوم للسلامة الطرقية ؟ ” ثم أضاف : عاد اليوم نهاية الأسبوع وعلى جبينه أن السنة ، التي ودعناها شهدت مقتل وجرح العديد من الأشخاص ، والظاهرة لم ترتبط بحصد الأرواح فقط ، بل ، بتكلفة إنسانية جد مرتفعة ، ولن تعوض التبعات الاقتصادية الوخيمة .. فهي حرب ضروس ، حرب يتساقط ضحاياها بالجملة ، يالرغم مما شهدته الشبكة الطرقية من تطور ملحوظ ، ومدونة السير التي تم إثقالها بكل أنواع الردع والزجر، وحالات الاستنفار والتأهب والاستعداد لعناصرالأمن والدرك بالطرقات ، إلا أن حوادث السير ببلادنا تظل جشعة في التهامها للأرواح .
ويشار إلى أن هناك مشروع جديد ، يتم تحضيره من طرف وزارة التربية الوطنية ، لإخراجه إلى حيز الوجود ، يروم مساهمة الوزارة في إنجاح الاستراتيجية الوطنية للسلامة الطرقية 2017-2026، الهادفة إلى تقليص عدد ضحايا حوادث السير في المملكة ، وسيكون تلاميذ تلميذات المؤسسات التعليمية بالمغرب ملزمين بضرورة الحصول على “رخصة سياقة”، ستسلَّم لهم بعد الخضوع لتكوين تطبيقي في مجال التعاطي مع الفضاء الطرقي عما قريب .
وعلى ضوء ذلك كشف وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، السيد سعيد أمزازي خلال كلمة ألقاها في حفل تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية ، بأن الوزارة ستحدث حلبات داخل المؤسسات التعليمية لتلقين التلاميذ مبادئ الاستعمال السليم للفضاء الطرقي ، وأكد أن الأشتغال على هذا المشروع جارية على قدم وساق ، في أفق تعميمها على جميع المؤسسات التعليمية ، بعد أن شهدت نجاحا ببعض المؤسسات التعليمية الابتدائية ..
وتجدر الإشارة إلى أن ثانوية ابن عربي شهدت بين الفينة والأخرى لمسات غنائية ، وأناشيد ، وسكيتشات تهدف جميعها إلى السلامة الطرقية ، كما تتبع الحاضرون شريطا وثائقيا من إنتاج حركة الشباب الملكي يضم بين فقراته مخاطر الطريق .
واختتم نشاط السلامة الطرقية بتوزيع الشواهد التقديرية على التلاميذ والتلميذات المشاركين وكذا الأساتذة والأستاذات الساهرين على نجاحه .

<