أخر تحديث : الخميس 22 فبراير 2018 - 6:33 مساءً

دورة تكوينية “بمكتبة رياض” بالفضاء التربوي لجمعية النجد

بتاريخ 22 فبراير, 2018
دورة تكوينية “بمكتبة رياض” بالفضاء التربوي لجمعية النجد

نظمت جمعية النجد للتنمية الثقافية و الاجتماعية والتربوية بشراكة مع أكاديمية أدام للدراسات الإنسانية والمجتمع المدني بمكتبة الدكتور رياض بالفضاء التربوي، يوم الاربعاء 21 فبراير 2018دورة تدريبية حول موضوع ” الابداع في تربية الأبناء” بتأطير الدكتورة الاستشارية الاسرية فتيحة حنفي مديرة مركز مزكان كوتشين.
وقد بدأت الاستشارية حنفي بتشخيص الحالة الراهنة للعلاقة بين الأباء و الأبناء حيث استقرأت مجمل أراء الأمهات الحاضرة لهذه الدورة التكوينية حول نوعية المشاكل التي تعترضهم في تربية أبناءهم والتي كانت في عمومها مشابهة للمشاكل التي يتعرض لها أغلب الأولياء في جل بلدان العالم، ومن أهم هذه المشاكل التي تشكل إزعاجا للأباء في تربية أبناءهم نجد العناد، أولوية اللعب، الإهمال، عدم الإهتمام بالدراسة، صعوبة التواصل، صعوبة إختيار البرامج التلفزية، الغيرة بين الإخوة، تدبيرإستعمال الأنترنيت، مشكل تعليم المهارات الحياتية…وفي المقابل هناك بعض التصريحات للأطفال التي تحمل الأباء والأمهات مسؤولية سوء تربيتهم، كالإنشغال الدائم للأباء، المشاجرة بين الأبوين، عدم تفهمهم لمشاكل أبناءهم. وفي هذا الإطار أوردت الدكتورة فتيحة حنفي مجموعة من الإحصائيات التي تنتج عن سوء التربية لدى الأطفال في كل من الولايات المتحدة وفرنسا أمافي المغرب فليس هناك دراسة في هذا الشأن
وأوردت الاستشارية ثلاثة أشكال شائعة من تعامل الأباء مع أبناءهم وهي إما شكل تسلطي أو شكل تسامحي أو شكل متوازن. غير أنه توضح من خلال بعض تدخلات الحضور أن هناك خلط بين كل هذه الاشكال في تربية المغاربة لأبناءهم نظرا لتعدد مجموعة من المتدخلين في الشأن التربوي داخل الأسرة الواحدة

تم انتقلت الى الحديث عن مجموعة من المفاهيم و الأساسيات إنطلاقا من التشخيص المجرى، ويتعلق الأمر أولا بمفهوم التربية لغويا واصطلاحيا وفي التربية الإسلامية. وإجمالا فالتربية عملية ذات أهداف يقوم بها الكبار ويتلقاها الصغارإلا انه لابد من التمييز بين الرعاية التي تعتبر غريزة لدى الإنسان والحيوان والتربية المبنية على المبادئ من أجل الوصول إلى الأهداف. ومفهوم التواصل بين الأباء والأبناء ثانيا والذي يتأثر بالضجيج الداخلي للمربين الذي يقلل من جودة هذا التواصل خصوصا الإنفعالات لدى الأباء والتي تؤثر سلبيا في التعامل مع الأبناء، لذلك يجب مراقبة الشعور كي لا يصبح معتقدا، ومراقبة المعتقد كي لا يصبح سلوكا، ومراقبة السلوك حتى لا يصير شخصية

ثم أوردت الدكتورة المحاضرة مجموعة من الأساسيات في التواصل حيث اعتبرت أن عتاب الأطفال يجب أن يوجه إلى سلوكهم وليس إلى شخصهم أو ذواتهم كي لا يسلكوا سلوكات معاكسة. كما أوردت عدة أخطاء ترتكب في العملية التواصلية كالتواصل في حالة الإنفعال من قبل الأبوين،التواصل دون اهتمام وتركيز، الخطاب المتناقض، إختلاف في الحمولة العاطفية للكلمات، إصباغ الحق المطلق على الذات….. لتنتقل ببعض مهارات التربية الابداعية خصوصا التخطيط لتربية الابناء وقد شبهت هذا التخطيط بشجرة يعبرجذرها عن القيم والمناهج التي يتلقاها الطفل وجذعها وثمارها بالسلوكات التي يحدثه.ا

وقد اختتمت هذه الدورة التكوينية بكلمة عن خلية النساء بالفضاء التربوي ركزت فيها عن أهمية التربية في حياة الطفل خصوصا وأن ديننا الحنيف يحث على ذلك ، واعتبرت أن قضية التربية تحتاج إلى تداريب متكررة و مستمرة ، لتسلم شهادة تقديرية المؤطرة فتيحة حنفي شاكرة مجهودها المميز في تأطير الدورة.
للاشارة فان هذه الدورة تأتي في اطار برنامج تنفده الجمعية بشراكة مع أكاديمية ادام تحت عنوان ” مهارات حياتية في عالم متغير”، يهذف الى تطوير مهارات المواطن الجديدي في محتلف المجالات طلية الموسم.