أخر تحديث : الأحد 1 أكتوبر 2017 - 6:44 مساءً

” عاشوراء ” المناسبة والمتلازمات

بتاريخ 1 أكتوبر, 2017
” عاشوراء ”  المناسبة والمتلازمات

رجع الصدى : عبد الكريم جبراوي –

لكل حدث وقائعه وتجلياته ، ولكل حدث تبعاته ونتائجه ، كما لكل مستجد تحمله الأخبار من هنا أو هناك نسيج من الحديث يتردد ، وعند هذا التردد يتولد صدى الخبر ، فيكون رجع الصدى نتيجة لخبر الحدث…

عاشت العديد من المواقع بمجموعة من المدن ليلة اليوم الأخير من شهر شتنبر المنصرم ليلة ” ساخنة ” بسخونة نيران ” الشعالة ” ، حيث تجمع العديد من الصبية والشباب وجماهير كبيرة حولها في كل موقع ، وليلة ” صاخبة ” بسبب توالي دوي المفرقعات باختلاف أنواعها ودرجات قوتها ، نظرا لتصادف هذا اليوم مع يوم ” عاشوراء” الذي درج الشيب والشباب والصغار على تخليده كل سنة ، مستغلين المناسبة لتأثيثها بمتلازمات شتى ..
إلا أن ما لوحظ هو كميات إطارات العجلات المطاطية المتلاشية المستعملة في إشعال النار وتغذيتها ، كما لوحظ استعمال المفرقعات على نطاق واسع بالرغم من تجند الجهات الأمنية بمختلف تشكيلاتها للحد من بيعها وتداولها واستعمالها ، حيث نشطت سوقها السوداء ، في وقت لم تكن هناك أية حملات تحسيسية أو توعوية من جانب مختلف المؤسسات العمومية كل في دائرة اختصاصاته على النطاق المحلي إن على مستوى المؤسسات التعليمية ودور الشباب والأندية النسوية أوعلى مستوى الملاعب الرياضية والساحات العمومية ولو على بواسطة الإعلانات والملصقات والمطويات
وبعيدا عن الخوض في مسؤولية التوعية القبلية بمخاطر وحوادث الممارسات في هذا اليوم ، ومسؤولية تأطير الشباب لتحويل الظاهرة إلى تظاهرة احتفالية لإبراز مجموعة من المواهب التي ترقى بهم اجتماعيا وتخلق منهم نجوما في مجالات عديدة ، فإن ما تم تسجيله يتطلب منا جميعا أن نكون على وعي تام بكون جملة من الأمور يتحتم التعامل معها بكل حرفية ، ومنها موضوع المتلاشيات من إطارات عجلات السيارات على وجه الخصوص على اعتبار أن الكميات المستعملة منها في إشعال النيران وتغذيتها تطرح أكثر من علامة استفهام حول مصادرها والجهات التي تزود بها ، وفيما إذا صارت مناسبة ” عاشوراء ” مناسبة سنوية سانحة لتصريفها أو للتخلص منها في منأى عن أية مراقبة ضابطة لمن يقومون بتخزينها والاحتفاظ بها مع ما يشكله ذلك من مخاطر بيئية ، وموضوع بيع وتداول واستعمال المفرقعات الذي يبدو أن سوقه السوداء تنشط بشكل لافت للانتباه في وقت لم تكن هناك أية حملات تحسيسية أو توعوية من جانب مختلف المؤسسات العمومية كل في دائرة اختصاصاته على النطاق المحلي إن على مستوى المؤسسات التعليمية ودور الشباب والأندية النسوية أوعلى مستوى الملاعب الرياضية والساحات العمومية ولو على بواسطة الإعلانات والملصقات والمطويات حتى لا تتحمل الأجهزة الأمنية لوحدها عبء اليقظة والتدخلات …مع ما يفرضه ذلك من تتبع لخيوط جلبها وتسويقها قصد الوقوف على منابعها وتجفيفها من جذورها وتنبيه من يروجونها عبر مختلف وسائل التبليغ بما فيها مكبرات الصوت لتحذيرهم من أن القوانين الجاري بها العمل تجرم مثل هذا النوع من المتاجرة …
وإلى ” عاشوراء ” المقبلة ، نتمنى صادقين أن تكون هناك خطوات ملموسة أكثر حفاظا على سلامة الجميع وضبطا أكثر لكل الانزلاقات التي تؤسس لاحتفاليات مشوبة بالخطر

عبد الكريم جبراوي
Jabraoui2013@yahoo.com