أخر تحديث : الخميس 31 مايو 2018 - 5:29 مساءً

كمال لم يمت ..وقضيته لن تنسى

بتاريخ 31 مايو, 2018
كمال لم يمت ..وقضيته لن تنسى

الطيب مؤنس

“كمال لم يمت كمال حي بيننا دائما ” بهذه العبارات المؤثرة افتتح والد الشهيد كمال عماري الحاج عبد الرحمان كلمة له في حفل عقيقة حفيده ، مردفا ” الحمد لله الذي أحياني حتى أعيش هذه اللحظة وأضع بين يدي حفيدا يحمل اسم كمال”
كمال الذي خرج إلى جانب شباب اسفي الأحرار في حركة 20 فبراير  ابان الربيع العربي للمطالبة بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والعيش الكريم وجد نفسه  يوم 29 ماي 2011 وهو في طريقه إلى العمل بعد الفراغ من فعالية نضالية(وجد نفسه )  محاطا بسبعة من رجال الامن بالزي المدني الذين اشبعوه ضربا وركلا دون شفقة ولا رحمة لينقل بعدها الى المستشفى الاقليمي باسفي ليسلم الروح إلى بارئها يوم الثاني من شهر يونيو متأثرا بجروحه الخطيرة
سبع سنوات مرت على اغتيال كمال والحقيقة ما زالت معتقلة بل أكثر من ذلك تعمل الدولة على طمس القضية وطي الملف في لعبة مكشوفة تستخدم فيها كل اجهزتها ومؤسساتها كان اخر حلقاتها هو قرار محكمة النقض
برفض طلب دفاع الشهيد الرامي إلى نقض قرار قاضي التحقيق المؤيد من قبل الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف باسفي والقاضي بعدم المتابعة وحفظ الملف مؤقتا الى حين ظهور عناصر جديدة
إن رهان   المخزن على عامل الوقت والزمان  لنسيان وتناسي هذا الملف نسجا على ملفات سابقة لن تجدي في حالة ملف الشهيد كمال عماري لاعتبارات كثيرة منها .
.
إصرار عائلة الشهيد وأصدقائه على كشف الحقيقة كاملة.
.
ابانت الساعات الأولى لاستشهاد  كمال عماري عن المعدن الأصيل والإباء وعزة النفس الناذرة لعائلة الشهيد خاصة والده الكريم الحاج عبد الرحمن الذي بدا كالطود والجبل الشامخ وهو يقاوم اغراءات المخزن وتهديداته مصرا على كشف الحقيقة كاملة وجبر الضرر وترتيب المسؤوليات وعدم الإفلات من العقاب.
سبع سنوات مرت دون أن تنال من عزيمته ورغبته الملحة في إنصاف ابنه ورد الإعتبار له وأصدقائه ولكل الأحرار بهذا الوطن
“أنا مازلت كنطالب بحق ولدي كمال ” كانت هذه هي
اخر عبارة ختم الحاج عبد الرحمن كلمته في ذاث العقيقة المذكورة آنفا

إجماع حقوقي وسياسي على عدالة الملف.

عرفت قضية الشهيد كمال عماري اجماعا حقوقيا غير مسبوق حيث بادرت كل الهيئات الحقوقية والمدنية إلى إصدار بيانات وبلاغات إدانة الأجهزة الأمنية التي مارست العنف بشكل مفرط وهمجي في حق مواطن أعزل أدى إلى استشهاده
وطالبت هذه الهيئات بفتح نحقيق نزيه في ملابسات الحادث وكشف الحقيقة
وهكذا فقد ثبت بالأدلة الواضحة من خلال تقارير اعدتها جل هذه المنظمات الحقوقية المسؤولية الكاملة للأجهزة الأمنية في قتل الشهيد كمال وأصدرت توصيات تطالب فيها بكشف الحقيقة وجبر الضرر ومحاكمة الجناة
مهددة باللجوء للمؤسسات الدولية المختصة في حالة استمرار الدولة في تلكؤها  وتلاعبها بالملف .

إن إستمرار الدولة واصرارها على طمس الحقيقة والتستر على قتلة الشهيد كمال و  امريهم سيبقى وصمة عار على جبين الدولة وشاهدا حقيقيا على زيف شعاراتها وقتامة صورة اجهزتها الامنية كما لا يمكن ان تزيد عائلة وأصدقاء واحرار هذا الوطن إلا إصرارا على مواصلة النضال حتى كشف الحقيقة وجبر الضرر .