أخر تحديث : الجمعة 13 يونيو 2014 - 3:15 صباحًا

لحظة البكالوريا

بتاريخ 13 يونيو, 2014
لحظة البكالوريا

قلوب خافقة، أحاسيس متوجسة، أذهان متوترة وأخرى مركزة، عقول حائرة، أمهات وآباء مشدودين إلى فلذات أكبادهم المقبلة على اجتياز امتحان لنيل شهادة البكالوريا، إنهم ينتظرون هذه اللحظة الحاسمة التي ترسم محصلة استثمارهم لسنوات عدة من التعب والتضحية وتحمل صعاب الحياة قصد توفير لقمة العيش وشروط ملائمة من ملبس ومأكل وملبس وثياب ومدرسة وساعات إضافية حتى يتمكنوا من اجتياز لحظتها ، وفي ذلك بلوغ لمعنى نجاح مشروع الحياة وبناء الإنسان في سعيه لإدراك المعرفة والتسلق في درجاتها، كوسيلة قمينة للرقي على عتبة الترقي في السلم الاجتماعي.

البكالوريا، عرفت تقلبات في الزمان والمكان، تغيرات في المناهج والبرامج والاختبارات، تقلبات جعلتها مثار نقاش وجدال بين الأجيال، فهناك من يرى زمنه الجميل هو من أنتج جيلا ذهبيا لا يقارع، وهناك من ابتسم ضاحكا ليعقب بكون منطق التطور هو الذي جعل لكل جيل زمانه ،كيف لا وسرعة التقدم المذهل الذي يسجله التاريخ هو نتاج لعقول بكالوريات متعددة بتعدد الأزمنة.

فوبيا البكالوريا أصابت المجتمع بأكمله، وسائل الإعلام تغطي الحدث من كل جوانبه، المؤسسات المعنية تسخر الامكانات المادية والبشرية لذلك، الأجهزة الأمنية تحرس المؤسسات وكذا حسن سير نقل مواضيع الامتحانات وتصحيحها.

ثمرة النجاح في البكالوريا، قد تحمل نعمة بطعم فتح آفاق غد مشرق يضمن ولوج مؤسسة تكوينية تؤهلك لشغل مكان في سوق الشغل لتكون بذلك مفخرة للذاتوالعائلة والمجتمع، أو نقمة مفعمة بتيه الأفق ونذب الحظ العاتر .

مهما يكن فالبكالوريا تبكي وتحزن أبناءها، وهي قيمة معرفية تقاس بها الشعوب، لذلك نتمنى لكل التلاميذ والتلميذات المقبلين على اجتيازها حظ موفق ومتعة ساحرة لكونها لحظة تبقى موشومة في الذاكرة إلى الأبد.

بقلم محسن زردان

<