أخر تحديث : الإثنين 21 مايو 2018 - 1:10 صباحًا

مجموعة مدارس أولاد جرار ومؤسسة الأنصار للتعليم الخاص يكرمان المدير الأستاذ عبد العزيز العقلي

بتاريخ 21 مايو, 2018
مجموعة مدارس أولاد جرار ومؤسسة الأنصار للتعليم الخاص يكرمان المدير الأستاذ عبد العزيز العقلي

المصطفى دلدو

الطريق نحو التكريم ليس بالهين ، لأنها غير معبدة كما يعتقد البعض ، وتعتمد على الروافد والمسالك الوعرة ، التي لا تخلو من انحرافات ومنعرجات تئن تحت وطأة الشوائب والأحجار ، التي تنبت كالفطر هنا وهناك ..
وكون التكريم أصبح عادة اعتمدتها المجتمعات على جميع المستويات الرسمية وغير الرسمية عبر مختلف أنشطتهم ، يظل الإنسان هو المحور الرئيسي فيه ، لارتباطه بالمشاعر الإنسانية أكثر من ارتباطه بأي شيء آخر .
ويكرم الإنسان على ما قدمه من خدمات طيلة حياته العملية ، أو لفترة معينة ، بكل حب و إخلاص وتميز ، حيت أرسى من خلالها قيماً إنسانية واجتماعية .. أمر ينظر إليه بعين الاعتبار ، فيعكس تقدير الآخرين لمجهوداته ، مبرزا اهتمامهم به . كما يدفع بمحيطه إلى الاحتفاء بشخصه ، وحين يشعرونه على أنه قيمة مضافة في نظر الآخرين ..
ومن أجل البعد الإنساني ، ومردودية أكبر ، ونتائج طيبة ، يريد المجتمع توسيع قاعدة التكريم ، واتساع دائراتها ، سعيا وراء تطوير فكرة تكريم العاملين أو المبدعين بالشكل الذي يوصل إلى الأهداف ، ويحقق الثمار المرجوة منه .. وكما قال أحدهم : حبذا لو أصبح التكريم موسميا أو سنويا في مختلف القطاعات، على شاكلة تسليم شهادات تخرج المتمدرسين ، ليسهم في نشر ثقافة التكريم بمفهومها العميق ، ويشجع على حب العمل ، المؤدي إلى السلوك الإيجابي ، وتقديره . كما أن تكريم المميز يعد عبرة لزملائه ، لتحريك المنافسة الجادة والشريفة .
وعلى ضوء ذلك تشرفت مجموعة مدارس أولاد جرار ، بشراكة مع مؤسسة الأنصار للتعليم الخصوصي بسيدي بنور ، بتكريم المسؤول الأول عن م/م أ. جرار ، السيد عبد العزيز العقلي ، تحت شعار ” الوفاء لأهل العطاء ” ، بالقاعة المخصصة للأنشطة ، بمؤسسة الأنصار للتعليم الخصوصي ، وبحضور عدد من المدعويين ، مساء يوم الأحد 13-5-2018 .
وبعد آيات من الذكر الحكيم للتلميذة كرثر أزدر ، والنشيد الوطني ، استهلت ممثلة مؤسسة الأنصار ، الأستاذة كريمة الشمسي كلمتها بالوفاء والعرفان التي تحييه المؤسستين في إطار شراكة، تقديرا لمسيرة صاحب القلب الطيب والابتسامة الفريدة ، الأستاذ عبد العزيز العقلي ، الحافلة بالعطاء في ميدان ” الشرف ” حسب وصفها لميدان التربية والتعليم ، باعتبارها أسمى رسالة . كما سردت مشاقه معاناته مع الصعاب من أجل تحقيق الغايات والأهداف النبيلة ..
ومن خلال كلمته ، اعتبر الأستاذ زكريا الشبلي أن مدير مجموعة مدارس أولاد جرار هو بمثابة الأخ ، والأب ، والمربي ، والموجه ، الذي يمد الأطر التربوية بذات المؤسسة بنصائحه وتوجيهاته التربوية ، التي لا تنضب ، وأقر بأن الأساتذة والأستاذات استفادوا من بساطته وعفويته في التعامل ..
أما عضو فرع جمعية المديرين ، الأستاذ محمد الطاهري فقد استحضر علاقته مع الأستاذ عبد العزيز أيام النضال النقابي ، ثم أقر على أنه لم يتعرف عليه عن قرب إلا بعد مرور 5 سنوات ..وأضاف : .. للسيد العقلي غيرة قوية على قطاعه التربوي ، وله دراية وكفاءة وصفت ب” الجيدة ” على مستوى التواصل .. وتمنى له التوفيق في مهامه الجديدة بمدينة البيضاء ..
وعبر شريط وثائقي عرض بالقاعة ، تتبع الحاضرون رحلة الأستاذ عبد العزيز العاقلي بين أحضان م/م أولاد جرار وفرعياتها .. وأهم المنجزات التي كانت تحت إشرافه : توقيع شركات مع عدة جمعيات ، أهمها : الجمعية المغربية للتنمية الرفلاحية ، التي زودت تلاميذ وتلميذات المؤسسة التربوية بوزرات وبدلات رياضية .. وجمعية النور التي ساهمت بقافلة طبية وصل عدد أطرها الطبية والتمريضية ومساعدين اجتماعيين 60 إطارا ..كما تم تنظيم مهرجانا رياضيا بحضور التبوريدة ، والمشاركة في الإقصائيات الإقليمية للأنشودة وتحدي القراءة ..إلى جانب مشاركة الأطر التربوية في المخيمات المدرسية.. المشاركة في العدو الريفي ، وحصول براعم مجموعة مدارس أولاد جرار على المرتبة الثانية على الصعيد الوطني ..
ومن خلال رده على الكلمات التي قيلت في حقه ، ركز على الشكر والامتنان لما دأبوا على فعله من مكارم الأخلاق وأنبلها عربون حس إنساني .. وباعتباره شخص ظل بينهم في تبادل مستمر بين الأخذ والرد ..وأقر على أن اللحظة كانت متميزة وصعبة في الآن نفسه ، لعدم توفره على العبارات والكلمات المناسبة للتعبير عما يخالجه من إحساس اتجاه المكرمين ..
فإلى من قدم في حقه شهادة التقدير والاحترام ، وإلى من اعتبروه أهلا للثقة والمسؤولية ، وإلى من غمروه حبا وعرفانا .. توجه إليهم بالشكر الجزيل على هذه الالتفاتة الكريمة .. وبالرغم من ساعة الفراق الذي أصبحت تداهمه ، فإنه سيظل وفيا للمدة التي عاشها بين أحضانهم ولكل ما قدموه من حفاوة في حقه ..
وبالمناسبة ذاتها اعترف المفتش التربوي الأستاذ مراد الدحاني بقيمة هذا الجميل ، متسائلا عن عدد المديرين الذين انتقلوا ، وعن آثارهم التي خلفوها بعين المكان .. ثم استحضر 3 كلمات استنتجها خلال مشواره : ” لك أن تختار بين السلطتين ، سلطة الواجب وسلطة التقدير . ” و ” شوف آوليدي دير فيها الخير وما دير الخير على ظهور الناس . ” و ” المطر الذي تساءل وهو يتهاطل عن البذرة التي لم تزرع بعد “..
ومباشر بعد هذا استقبل السيد عبد العزيز العقلي ما جاد به أهل التنظيم والمتعاطفين والمحبين ، حيت تحولت محطة التكريم إلى خانة تستقطب الهدايا الرمزية من كل حذب وصوب ..
وللإشار فإن جميع الكلمات تضمنت : المطر ، أوراق الشجر ، والزهور وهذا يعني أن عنوان المجموعة المدرسية أولاد جرار يتواجد بالعالم القروي ومرتبط بالطبيعة بشكل مباشر .. والآن فمديرها سينتقل إلى المدار الحضري بالبيضاء .. فهل يا ترى سيحافظ على هذا المكتسب ؟
كما تخلل هذا الحفل بين الفينة والأخرى لوحات غنائية ومسرحية واسكيتشات هزلية .. كما تم توقيع شركة بين المؤسستين : م/م اولاد جرار و مؤسسة الأنصار للتعليم الخصوصي بسيدي بنور ..