http://a106424.hostedsitemap.com
أخر تحديث : الأربعاء 28 فبراير 2018 - 9:40 مساءً

محاكمة بوعشرين ..دلالات ورسائل

بتاريخ 28 فبراير, 2018
محاكمة بوعشرين ..دلالات ورسائل

سامي بنمنصور

التهم الموجه الى الصحفي بوعشرين خطيرة و ثقيلة قد تضعه لسنوات وراء القضبان ،ولجسامتها فلابد ان يكون المخزن على دراية كاملة بخلفياتها ،ومن خلال تحليل موضعي بعيدا عن الخيال البوليسي و التهويل ،لا يمكن ان تخرج عن سناروهين اثنيين قد نرجح أحدهما عل الآخر :

السيناريو الأول :
أن التهم الموجهة الى بوعشرين لها من الوجاهة ،ما يجعل محرك المتابعة مطمئن إلى دلائلها و جزئياتها ،خصوصا و أنها كانت ستتحول الى قضية رأي عام محلي و دولي بسهولة ، و أي ثغرة فيها او طرح فج لها، سيكون وزرها عظيم على صورة المغرب فيما خص استقلالية القضاء ، حقوق الانسان و حرية الصحافة.

السيناريو الثاني :
تهم ملفقة أراد من خلالها المتنفدون في البلاد اسكات صوت ” مزعج “.
نسلم بداية أن المخزن لن يتوانى ولو لحظة في إسكات معارضيه بشتى الطرق و لن يعجز عن صناعة افلام لاشخاص و جماعات و حتى قبائل.
وهذا ما قام فعلا في قضايا مشابهة تجاه مجموعة من المنابر الاعلامية و الصحفين المعارضين ( على المرابط ،بوبكر الجامعي ،رشيد نيني ،جريدة الفتوة …) ،تبقى الاشارة الى ان الأسلوب أو التهم أقل في حدتها و خطورتها من التهم الموجهة إلى بوعشرين ،الأمر الذي يحيلنا على السؤال المشروع التالي :
هل بوعشرين أخطر على المخزن و مزعج له ولخدامه من السابقين حتى يكون نصيبه أوفر من حيت ثقل التهم و عقوباتها ؟
للإجابة على هذا السؤال نتوجه مباشرة الى الأصيل بدل الوكيل ،المتابع لكتابات بوعشرين على قناعة تامة أنه محامي شرس عن سيده إبن كيران في كل خياراته و قناعاته و حتى ولو كانت ضد فقراء هذا الوطن و في قضايا حساسة كالتعليم و يعدد خصالا للرجل لايراه أحد غيره.
و نعلم جيدا أن الاصيل خادم مطيع للمخزن و يتم اسكاته و تحريكه برنة هاتف في السادسة صباحا ،أما الوكيل فرسالة SMS ستكون كافية.

خلاصة :
بوعشرين ليس بذلك الزعيم او القائد الميداني او السياسي او صاحب مشروع مخالف للنسق القائم، حتى تحاك ضده المؤامرات بهذا الاسلوب من مركز ثقل النظام كما يتصوره حواريو الزعيم ، و إن صدق تصورهم و فهمهم للقضية فالقضاء العادل و المستقل سيكون ضمانة للجميع و المتآمرون على الرجل لن يكون حجمهم بالكبر الذي يسمح فيه المخزن بتشويه سمعة المخزن من أجل رجل خادما لخدامه.

ملاحظة :
لا تنسوا أن المخزن في السنوات الأخير يتحرك من خارج سياق العقلانية، ويخضع لخيارات جوقة من المجانيين ،وقضية بوعشرين قد تكون فقرة من حفلة الجنون المفتوحة في هذا الوطن.