أخر تحديث : الإثنين 28 مايو 2018 - 6:58 مساءً

مشروع مكتبة جامعية يتحول إلى دار للمسنين يثير جدلا حادا

بتاريخ 28 مايو, 2018
مشروع مكتبة جامعية يتحول إلى دار للمسنين يثير جدلا حادا

بعد أن قطع مشروع مكتبة جامعية لجامعة شعيب الدكالي بعض الأشواط الإدارية والتقنية وفق مساطر قانونية، هاهم المهندسون المعماريون الذين سبق وفازوا بصفقة الدراسة والمشروع المعماري يجدون أنفسهم مهددين بعدم التوصل بمستحقاتهم. فهل تم سلوك كل المساطر لتحويل مكتبة علمية فكرية جامعية أكاديمية إلى دار للعجزة. هو في الحقيقة العجز العلمي في مغرب لا يحب العلم ولا يحب الثقافة ويقتل الفكر والتفكير.
إن المسألة أخطر من حقوق مهندس معماري. يمكن أن نمنحك أيها المهندس ضعف مستحقاتك. لكن من العيب والعار بناء دار للمسنين في مكان مخصص لمكتبة جامعية، خاصة إذا كان المكان يوجد بين فك بناية رئاسة جامعة شعيب الدكالي ومدخل كلية الآداب والعلوم الإنسانية. تخيلوا معي تعود غدا الجامعة المغربية إلى سابق عهدها مع النضال المستميت ويعود البوليس إلى سالف عهده مع القمع المبالغ فيه، وتملأ الدنيا صخبا بهدير الحناجر وتنشط المطاردات فوق دروب الأرض وفوق سطوح العمارات وحدائق الفيلات، فأي حياة ستصير لأولئك العجزة المساكين الذين يحتاجون إلى الهدوء والسكينة قبل كل شيء. إلى داخل دار المسنين سيقفز الطلبة هاربين فيتبعهم البوليس (السيمي) ومن ثمة سيعيثون فسادا في أرجل وأكتاف العجزة، كما فعل عساكر وولكر بوش في عجزة العراق وجوامع العراق ومتاحف العراق.
وكيف سيكون الوضع النفسي لطلبة مقبلين على الحياة وهم يدخلون ويخرجون على لوحات العجز وإهمال الأبناء وتنكرهم لآبائهم وأمهاتهم. بأي نَفْس، سكونا، وأي نفَس، فتحا، سيقبل الطلبة على الدراسة والتحصيل. هو الانكسار بعينه. فهل قررت الدولة، خفية، أن تُكسِر الطلبة وتُكسِر الجامعة نفسها في مغرب اللاعلم.
يجب البحث عن مكان آمن ومريح لبناء دار المسنين، رأفة بهم وتكريما لهم. إن هذه العشوائية في تعويض مكتبة جامعية بدار للمسنين تنم عن شيء راسخ في بلادنا والحمد لله وهو أن المشاريع لا تخضع لدراسة جدوى ولا يقوم المهندسون ومكاتب الدراسات بإجراء أبحاث سوسيولوجية أوأنتربولوجية قبل اقتراح أي تصور لأي مشروع، سواء كان مقر وزارة أو بناء سد أو إطلاق طريق سيار أو بناء مستوصف أو مدرسة ابتدائية أو جامعة. هي الدولة المسؤولة عن هذه العاهات لأنها هي من يجب أن تطلب هذه الدراسات السوسيو-أنتربولوجية قبل الإعلان عن صفقة الدراسة المعمارية والتقنية.
اتقوا العِلم يوتيكم الله العِلم من حيث لا تحتسبون

قال الراحل باعروب :
نتوما الدنيا إيلا عواجت
تجي بجوج رجلين عرجين
وسايكها جربــــوع

<