Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!
--
--

نزهة قصيرة مع رولان بارت بالحي البرتغالي في مدينة الجديدة

نزهة قصيرة مع رولان بارت بالحي البرتغالي في مدينة الجديدة

ذ، محمد معروف

إن الدلالات الإيحائية التضمينية لهذه الصور من الحي البرتغالي بمدينة الجديدة توحي بأن البرتغال ترك معالم تاريخية، تبرز قوته العسكرية، وتنظيمه الإداري، وهندسته المعمارية، وما إلى ذلك من آثار ثقافية، تم حشوها بنوستالجيا الماضي المجيد للبرتغال في المغرب، وذلك لأغراض سياحية، تساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي.

لنأخذك في نزهة قصيرة داخل القلعة، فبينما أنت تتجول فوق أسوارها، تثيرك الأحجار الضخمة والحيطان العتيقة المثينة، والهندسة الفنية التي تختلف عن باقي المدينة، وصمود القلعة في وجه التطام مياه البحر، فيقول لك بارت: إن هذه الدلالة الأسطورية في مستواها الإيحائي أفرغت القلعة من مضامينها التاريخية على المستوى التقريري، إذ في الأصل هي قلعة عسكرية، وهذه الأحجار والأسوار بنيت بسواعد السلف المقهور، وهذه المدافع قتلت الآلاف من المغاربة الأبرياء الذين دافعوا باستماثة لطرد المغتصب الغاشم.

تعتبر هذه المعلمة شاهدا على تاريخ استعمار القهر والنهب لثروات المغاربة واغتصاب أرضهم، فيتساءل معك بارت : كيف لمغربي معاصر أن يلتقط صورة مع مدفع مزق أجداده إلى أشلاء؟ تصوروا معي لو استفاق أهل المدينة الذين عاصروا القرن السادس عشر ليشاهدوا كيف يلتقط أحفادهم صورا مع مدافع القهر والبطش والإبادة؟

آه منك يازمن! يهمس لك بارت في أذنيك، كيف يضيع سيدي الضاوي في عالم النسيان، وهو ذلك المجاهد الذي دفن قرب أسوار القلعة، وهو يحارب العدو المغتصب بالمناجل، وتغرقه أسطورة التثاقف الرأسمالي في عالم النسيان، إذ لا يزوره أحفاده اليوم، ولا يلتقط أحد معه صورة.

هذا جيل ممغنط بثقافة الاستهلاك يتهافت على التقاط صور مع مدافع البؤس والتشريد والقتل!!!

أين ذهب ذلك الزمن الجميل الذي زغردت فيه النساء داخل قلب ضريح سيدي الضاوي، وهي تحمل الطفل فوق ظهر حصان بلباس الفرسان، وتطوف به الضريح قصد نيل بركة الولي المحارب وقوته وشجاعته خلال طقس الختان؟

أين “حجرة فكاك” التي تحولت الآن إلى بقع سكنية، وهي “الحجرة” التي فكت المدينة من بطش البرتغال، إذ نُصبت فوقها المدافع ورابطت فيها جيوش التحرير في عهد شهدت الموقعة التاريخية التي حاصر فيها السلطان محمد بن عبد الله المستعمر البرتغالي، وهي كذلك حجرة فكاك التي تبركت بها الحوامل، وأصبحت مقدسة في مخيال ثقافة دكالة إلى أن أتى سماسرة العقار، فأزالوا ملامحها التاريخية العضوية، لتمسي مجمّعا إسمنتيا…

لقد تلاشى سيدي الضاوي وحجرة فكاك وآخرون في عالم النسيان، لكن مدافع البرتغال مازالت خالدة في صور التسليع المستلِب!

ذ، محمد معروف جامعة شعيب الدكالي

شارك برأيك وأضف تعليق

آخـــــر الــتــــدويــنـــات

hits

  • 3,059,557





300×250

غيرونا

18:30

1
1

أتليتكو مدريد

فياريال

19:30

0
1

إسبانيول

خيتافي

19:30

0
0

ريال فالادوليد

ريال مدريد

20:30

ليغانيس

أولمبيك آسفي

11:00

الرجاء الرياضي

إنبي

15:00

1
0

طلائع الجيش

موناكو

17:45

1
1

ستاد رين

باريس سان جيرمان

20:05

0
0

جينجان

بوردو

20:05

0
0

لو هافر

أبولون سميرنيس

13:00

0
3

أتروميتوس أثينا

لاريسا

15:15

3
2

أستيراس

كيساميكوس

17:30

1
1

أيك أثينا

النجم الساحلي

13:00

4
1

الملعب التونسي

اليابان

11:00

3
2

تركمانستان

أوزبكستان

13:30

2
1

عمان

قطر

16:00

2
0

لبنان

ضمك

12:50

أبها

الكوكب

13:20

2
1

العين

الطائي

13:40

0
0

الأنصار

الخليج

15:45

2
1

الجيل

هجر

15:45

0
1

العدالة

حي العرب

17:00

Al Shorta

تفينتي

—-

شبورتفرويندة لوتة

روت فايس إرفورت

10:00

International Leipzig

布拉格斯巴达

10:00

دينامو تشيسكى بوغييوفيتسى

布拉格斯巴达

10:00

دينامو تشيسكى بوغييوفيتسى

دينامو دريسدين

12:00

بوديسا باوتسن

سيفاس سبور

12:00

1
1

بارتيزاني تيرانا

سبارتاك ترنافا

12:00

زنويمو

ديسبورتيفو براسيل

12:00

ساو بينتو

كارل تسايس يينا

12:30

أوبرلاوزيتس

هرتا برلين

13:00

أرمينيا بيليفيلت

زيورخ

13:00

أراو

ميونخ 1860

13:00

رييد

لوغانو

13:30

كياسو

بشكتاش

14:00

5
1

أفجيت أفيونسبور

إسطنبول بي.بي.

14:00

2
1

بيرباريمي كوكيز

أوسنابروك

14:00

1
2

ريزة سبور

博雷斯拉夫

14:00

فيكتوريا جيجكوف

زولته فارجيم

14:30

هانوفر 96

ماغديبورغ

15:00

شينتشين

لينينزي

18:00

بوتافوغو

Eintracht Mahlsdorf

18:00

يونيون فورستنوالدي

غواراني

18:00

إنتر ليميرا

فادوتس

18:30

برول

كريفيليينت

19:15

إلتشي

كريسيوما

20:00

جوفنتودي

مانشستر سيتي

19:45

4
0

بورتون ألبيون


الجديدة اليوم 2019 ©