أخر تحديث : الأحد 4 فبراير 2018 - 4:51 مساءً

هذا ما حكمت به المحكمة على قاتل تلميذة في ساحة الإنبعاث يالزمامرة وحاول الإنتحار

بتاريخ 4 فبراير, 2018
هذا ما حكمت به المحكمة على قاتل تلميذة في ساحة الإنبعاث يالزمامرة وحاول الإنتحار

أحمد ذو الرشاد 

صرحت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، الثلاثاء الماضي، علنيا ابتدائيا وحضوريا بمؤاخذة المتهم (ي.ع) من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار طبقا للفصلين 392 و393 من القانون الجنائي. وكانت الغرفة نفسها قررت في جلسة سابقة، إحالة المتهم على مستشفى الرازي للأمراض العقلية ببرشيد، وإخضاعه لخبرة طبية من قبل الطبيب المختص، لتحديد ما إذا كان عديم الإدراك والتمييز بسبب خلل في قواه العقلية أو أصيب بانهيار عصبي تسبب في نقصان مسؤوليته الجنائية، أم كان في حالة وعي تام وكامل التمييز والإدراك وقت ارتكابه للفعل المنسوب إليه وتحرير تقرير مفصل لعرضه عليها. واقتنعت هيأة الحكم بثبوت جناية القتل في حقه، سيما أنه رفض التجاوب معها أثناء مثوله أمامها.
وفي تفاصيل النازلة التي تعود إلى شهر أكتوبر ما قبل الماضي، يستفاد من محضر الضابطة القضائية للشرطة القضائية التابعة للمفوضية الجهوية للأمن الوطني بالزمامرة، أنها توصلت بخبر قتل تلميذة بساحة الانبعاث وسط المدينة نفسها. وبعد انتقال فرقة أمنية إلى مكان الحادث، وجدت الضحية جثة هامدة مضرجة في دمائها.
وعملت على إيقاف المتهم، الذي تناول حبوبا سامة تستعمل في إبادة الفئران في محاولة للانتحار. وأمرت بنقل جثة الهالكة نحو مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالجديدة، فيما نقلت المتهم في حالة صحية متدهورة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى ذاته، لتلقي العلاج.
واستمعت الضابطة نفسها للمتهم بعد استعادته لعافيته، فصرح أنه يعمل بقالا بالجديدة، وتعرف على الهالكة وتوطدت العلاقة في ما بينهما وقرر الزواج منها. وأضاف أنه اقتنى لها تلفازا وثلاجة وواظب على لقائها كلما حل بالزمامرة. ولاحظ في الأيام الأخيرة، أنها بدأت تتفادى لقاءه، فشك في أمرها وساورته شكوك في وفائها له وقرر تصفيتها لأنها تسببت له في مشاكل نفسية ومادية.
وأكد أنه يوم الحادث، اقتنى سكينا متوسط الحجم وحبوبا سامة واتصل بزميله وأرسل رسالة نصية للثاني، كتب فيها “مع السلامة، المسامحة آخويا”. واتصل به الأخير، فأخبره أنه قرر تصفية خليلته ثم الانتحار. والتحق به بالزمامرة ووجده رفقة زميلهما أيوب. وتوجهوا نحو ساحة الانبعاث، ولما شاهدها، توجه نحوها، لكنهما أمسكا به ومنعاه من الاقتراب منها، وحاولا تهدئته، لكنه استغفلهما وانطلق مسرعا نحوها واستل سكينا ووجه لها عدة طعنات، سقطت بعدها على الأرض وتوفيت متأثرة بالنزيف الحاد.
واعترف المتهم البالغ 22 سنة من عمره، المتحدر من مركز لحكاكشة، بتعلقه بها كثيرا وكان يمدها بالنقود. وكانت التلميذة المتحدرة من دوار عزيب بن التامي بالجماعة نفسها، وافقت على اقتراحه، وكان ذلك بمباركة والدتها.

<