أخر تحديث : الثلاثاء 26 يونيو 2018 - 11:05 صباحًا

هل تكون للفيفا الجرأة التاريخية للإنصاف الكروي ؟؟؟؟

بتاريخ 26 يونيو, 2018
هل تكون للفيفا الجرأة التاريخية للإنصاف الكروي ؟؟؟؟

رجع الصدى : .بقلم عبد الكريم جبراوي

لكل حدث وقائعه وتجلياته ، ولكل حدث تبعاته ونتائجه ، كما لكل مستجد تحمله الأخبار من هنا أو هناك نسيج من الحديث يتردد ، وعند هذا التردد يتولد صدى الخبر ، فيكون رجع الصدى نتيجة لخبر الحدث…

لقد كان المنتخب الوطني فعلا ضحية تجاهل الحكم لضربتي الجزاء المستحقتين ، وتكرس الظلم البين في عدم قبوله باللجوء إلى الفيديو كما هو معمول به في جميع مباريات مونديال روسيا 2018 أمام استغراب الجميع واستهجان كل المتتبعين ، مثلما كان لموقف الفيفا مما حصل نصيبه من كل هذا وذاك ، وهي التي يفترض فيها الاحتكام إلى الفيديو حتى بعد انتهاء المباراة ، على أساس أن قانون استخدام الفيديو في هذه المناسبة العالمية ليس فيه تنصيص على استعماله بالتخصيص وحصريا فقط أثناء المباراة ، مما يجعل أمر الرجوع إليه حتى بعد صافرة نهاية الوقت القانوني أمرا واردا ، وهو ما يفسره أيضا اعتماد لجنها التأديبية عليه في مداولاتها بعد انتهاء المباريات حتى بأزيد من يوم أو أكثر ..
فما حدث في مباراة المغرب والبرتغال يشكل حالة نشاز للسلطة التقديرية لحكم المباراة وللفيفا ، إذ لوكان تعلق الأمر بالمنتخب البرتغالي لما كانت الدنيا ستقعد بعد إقامتها على هذا التجاوز المعيب للشأن الرياضي في مناسبة من عيار المونديال ، ولكان أسرع حتى من أمر المطالبة به ، ولا نظن أن الأمر يتعلق بالرؤية الرياضية التي تذهب الى عدم القبول بغياب فريق من فرق الواجهة عن إتمام المنافسات وتنشيط حلقات مسلسلها ، مما يجعل وجود تصنيف قبلي أمرا محتمل الحدوث يتم من خلاله ” تصريف ” الفرق التي ينحصر دورها في تأثيث المشهد الكروي وإكمال نسب وأعداد الفرق المشاركة ..
ولعل مباراة المغرب البرتغال أبانت للجميع علو كعب لاعبي المنتخب المغربي بأدائهم المتميز والرائع الذي كان الأرقى والمبهر المذهل لكل المشاهدين والمتتبعين بالرغم من لعب مقابلته أمام فريق من 14 لاعبا بإضافة الحكام الثلاثة الذين رأوا كل شيء إلا ضربتي الجزاء المستحقتين للمنتخب المغربي ، وتحركوا على طول وعرض الملعب إلا التحرك صوب منصة الفيديو للتأكد من مطلبي المنتخب المغربي في مناسبتين متتاليتين ..
ثم مما لا يمكن أن ينطلي على أحد كحيلة مراوغة ، أطروحة ” إجراء الفيفا تحقيقا ” في الموضوع والذي من شأنه ألا يخرج عن نطاق مؤاخذة الحكم أو مؤاخذة القيمين على منصة الفيديو ، بينما الواقع يفرض أن يكون البحث في أقل من ثلاثة أيام ، وبينما يفرض الواقع كذلك وبإلحاح إعادة المقابلة بمجرد التأكد من ضربتي الجزاء الملغيتين ..
فهل تكون لدى الفيفا الجرأة التاريخية للاحتكام إلى الفيديو الذي صارت لقطاته مشهد سخرية تناقلته مختلف وسائل التواصل الاجتماعي عبر العالم وأسهبت في إعادته وإعادة إعادته مختلف التحليلات والانتقادات بالعديد من القنوات الرياضية والإعلامية ، وهل تكون لها الجرأة التاريخية في تنصيب نفسها الحكم الصارم الحق في إعلان وجود ضربتي الجزاء لاسيما اعتراض الكرة باليد من طرف المدافع البرتغالي بيبي وحيلولته دون وصول الكرة إلى كل من الكعبي وبنعطية عبر منعها بيده ، وحتى يكون الفوز في المباراة بالاستحقاق الكروي وليس التحكيمي وعن طريق التفضيل بالسلطة التقديرية الخاطئة من الأساس والمرجحة لكفة فريق على حساب فريق ، وتحقق الفيفا سابقة في التاريخ الكروي وفي المنافسات الرياضية التي تسعى الفيفا ذاتها إلى تحقيقها كمنتظم رياضي عالمي يضمن الحقوق للجميع ويكرس مبادئ تكافؤ الفرص بين الجميع ولا يفرق بين فريق وآخر إلا بالأداء واللعب الجيدين …
عبد الكريم جبراوي
Jabraoui2013@yahoo.com