أخر تحديث : الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 - 11:33 مساءً

ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻏﺘﺼﺎﺏ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻭﻗﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺼﺮﻑ الصحي.‎

بتاريخ 12 ديسمبر, 2017
ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻏﺘﺼﺎﺏ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻭﻗﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺼﺮﻑ الصحي.‎

سلمى الزروالي / الجديدة –

ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﻣﻴﺰﺓ ﻻ‌ ﻃﺎﻝ ﻣﺎ ﺍﻓﺘﺨﺮﻧﺎ ﻭ ﺳﻌﺪﻧﺎ ﺑﺎﻹ‌ﺷﺎﺭﺓ أﻧﻬﺎ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺱ ﻟﻠﻄﻔﻮﻟﺔ. ﻟﻜﻦ ﻓﻠﺘﺘﻤﻬﻞ ﻋﺰﻳﺰﻱ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ؛ ﻣﺎ أﺣﺪﺛﻚ ﻋﻨﻪ ﺻﺎﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﺴﺤﻴﻖ ﻭ ﻗﺪ ﻭﻟﻰ ﻣﻨﺬ ﺍﻥ ﻏﻔﻞ الآ‌ﺑﺎﺀ ﻋﻦ ﻗﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺼﺮﻑ ﺍﻟﺼﺤﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎ ﻓﺘﺌﺖ ﺗﻄﺒﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﻔﻮﻟﺔ ﺗﻌﺎﺑﻴﺮ ﻛﻬﻠﺔ ﺗﻀﺎﺭﺑﺘﻬﻢ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ .

ﻓﺤﻴﻦ ﺻﺎﺭﺕ ﺍﻟﺮﺳﻮﻡ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻛﺔ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺍﻟﻤﺼﺪﺭ ﺍﻷ‌ﻭﻝ ﻟﻤﺘﻌﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ _ﻫﺬﺍ إﺫ ﻟﻢ ﻧﻘﻞ أﻧﻬﺎ ﺻﺎﺭﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﻤﻼ‌ﺕ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﻇﻞ ﻋﺎﻟﻢ ﺍلأﻧﺘﺮﻧﻴﺖ ﻭ ﺍﻷ‌ﻟﻌﺎﺏ ﺍ‌لإلكترونية _ ﺗﻤﺮﺭ ﺭﺳﺎﺋﻞ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻟﺬﻫﻦ ﺻﻐﺎﺭﻧﺎ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﻋﺎﺩﺍﺕ ﺗﺘﻨﺎﻓﻰ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻷ‌ﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻃﻔﺎﻝ ,ﺇﺧﺘﻞ ﺗﻮﺍﺯﻥ ﺭﻭﺍﺳﻲ ﺍﻷ‌ﺧﻼ‌ﻕ ﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ…. ﻓﺒﻌﺪ أﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﺧﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺐ ﺗﺤﻜﻲ ﻗﺼﺺ ﻧﺠﺎﺡ ﺗﺰﺭﻉ ﻓﻲ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﺍﻻ‌ﻣﻞ ﻭ ﺗﺤﺜﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭ ﺗﻨﺼﺮ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻛﺨﻴﺮ ﻭ ﺗﻌﻠﻲ ﺷﺄﻧﻪ ﻭ ﺗﺤﻂ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮ ﻭ ﺍﻟﺸﻐﺐ ,ﻭ ﻫﻨﺎ ﻳﺠﺪﺭ ﺑﻲ ﺫﻛﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻨﺎﻭﻳﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺛﺮﺕ ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺗﻨﺎ ﻙ “ﺩﺭﻭﺏ ﺭﻳﻤﻲ”. “إيﻤﻴﻠﻲ” . “إﻳﺮﻭﻛﺎ” . “ﺳﻨﺪﺑﺎﺩ” . “ﺍﻟﺤﺪﻳﻘﺔ ﺍﻟﺴﺮﻳﺔ” ﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ ، ﺻﺮﻧﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻧﻄﻞ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻨﻮﺍﺕ ﻟﻨﺮﻣﻖ ﺑﻌﻴﻦ ﺍﻟﺤﺼﺮﺓ ﺑﺮﺍﻣﺞ ﻭ ﺳﻠﺴﻼ‌ﺕ ﺗﻨﻤﻲ ﺍﻟﻐﺒﺎﺀ ﻭ ﺗﻈﻬﺮﻩ ﻓﻲ أﺳﻮﺀ ﺗﺠﻠﻴﺎﺗﻪ ﻛﺄﻧﻪ ﺍﻷ‌ﺻﻠﻲ ﻭ ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ ﺳﻤﺔ ﻧﺎدﺭﺓ, ﻧﺎﻫﻴﻚ ﻋﻦ ﺗﻜﺮﻳﺲ ﺍﻟﺨﻤﻮﻝ ﻭ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍلإ‌ﺳﺘﺴﻼ‌ﻡ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﺍﺧﻲ …

ﻭ ﻟﻌﻞ ﺗﺠﻠﻴﺎﺕ ﻫﺬﺍ ﺻﺎﺭﺕ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﻟﻠﻌﻴﺎﻥ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻷ‌ﻃﻔﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﺻﺎﺭ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺻﻔﺔ ﺟﻠﻴﺔ ﺗﺴﻤﻪ. ﻣﻤﺎ ﻻ‌ ﻳﺪﻉ ﻣﺠﺎﻝ ﻟﻠﺸﻚ ﻓﻲ ﻛﻮﻥ ﺍﻻ‌ﺧﻼ‌ﻕ ﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﺗﻐﺘﺼﺐ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺃﻯ ﻣﻦ ﺃﻋﻴﻨﻨﺎ. ﻟﻌﻞ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻳﺪﺭﻙ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻷ‌ﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﺒﺮﺍﻋﻢ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻢ ﻧﺴﺎﺀ ﻭ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻐد ﻭ ﻻ‌ ﺷﻚ أﻥ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ الأ‌ﻭﻟﻲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﻟﻪ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ ﻓﻲ ﺳﻠﻮﻛﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﺘﻮﺳﻂ.

ﻭ ﻣﺎ ﻧﺸﺎﻫﺪﻩ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ إنحلال ﻓﻲ ﺗﺮﻛﻴﺒﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻣﺎ ﻫﻮ إﻻ‌ ﺻﻮﺭﺓ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺮﻳﻪ ﺍﻟﺨﻠﻞ … ﺍﺫﻥ ﻣﺎ ﻣﺤﻞ ﺍﻻ‌ﺳﺮﺓ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﺍﻟﺴﺎﺋﺮ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﻴﺔ؟ ﺳﺆﺍﻝ ﻳﻌﻠﻖ إلى أن ﺗﺘﻌﺪﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌضلة أسوار دق إندار الخطر.