fbpx

تحالف طبقي مدمّر.

 محمود البوعبيدي /كاتب صحفي –

الكثير يتساءل عمن المسؤول عن الأوضاع الكارثيية التي يحياها شعبنا،ووطننا. هل هي الدولة وحكومة الظل،كتعبير اصطلاحي عن الحكم الطبقي القائم. أم هي الحكومة النصف ملتحية ، حكومة الخوانجية؟ يجيبنا الواقع على هذا التساؤل ودون مواربة، فالمسؤولية عن الأوضاع الاجتماعية وبالتالي لاقتصادية والسياسية المتردية،والتي ممكن تصنيفها في مراتب الحضيض .

وتبقى الدعاية الاعلامية وانعكاساتها الفكرية على الداخل في اطار التدجين والمخزنة، بحيث يسقط المواطن تحت الاستيلاب “كالتنويم المغناطيسي”، بحيث يكذب الانسان نفسه وما يراه وما يعيشه تحت تأثير التخويف الممزوج بالتضليل، ويصطنع واقع متخيل. أما على الصعيد الخارجي فما يروّج ويسوّق، فهي صورة مركّبة مزيّفة.

فكيف يكون مايروج صحيحا وليس في وطننا طبقة وسطى؟ بل هناك أقلية طبقية برجوازية كبيرة ثرية متخمة، وفئة من المتسلقين البرجوازيين تؤازها وتشاركها في اللصوصية والنهب، وقاعدة عريضة من الفقراء وما دون حدّ الفقر. فالطبقة البرجوازية الكبيرة بفئاتها وحلفائها اقتصادا وفكرا ، هي التي تحكم وتبسط سلطتها على البلاد والعباد وتنفذ سياسات محددة معينة .

تحالف طبقي مشكل من الحكومات المزوّر لها، الممثلة بالأحزاب البرجوازية الممخزنة ، أو من حكومة الظلّ فهما كل متكامل، ويتحملان بالتضامن التكاملي مسؤولية تردي ألأوضاع الوطنية المتردية بكل ابعادها: الفقر ، ورهن الوطن بكل مقدراته لدى المؤسسات الامبريالية الصهيونية الدولية وتوجيهاتها، بما فيها صندوق النقد الدولي، وضرب قطاع الخدمات العامة من تعليم عمومي، وصحة، وسكن، ونقل. وضرب البنية الاقتصادية الوطنية بالتبعية السياسية والاقتصادية المهينة …

14/08/2014

اترك رد