fbpx

الدفاع الجديدي” كيتعلق فين يتفلق”

  صلاح الدين بنحميمو :   باحث وصحفي –

 

لاشك أن التخطيط والتدبير عنصران مهمان في نجاح كل مشروع مستقبلي فقبل التطبيق لابد من رسم خارطة الطريق التي بها سيتم تحقيق جميع الأهداف والرهانات المرسومة مسبقا وقبلا ، فالتدابير الطائشة و التصرفات الارتجالية والقرارات الفجائية جميعها تمضي بالمشروع والتخطيط إلى الفشل  ونحو العصف بالرهان المرسوم و تحويره إلى رهان غير منتظر.

        فحال الدفاع الجديدي اليوم مع مدربه المصري شحاتة لا يبشر بالخير رغم البداية الجيدة التي يرسمها الفريق ،  حيث انه تعادلا خارج الديار مع نهضة بركان في أول جولات البطولة المغربة لهذه السنة وتأهل إلى الدور المقبل لكأس العرش بعد تغلبه ذهابا وإيابا على حسنية اكادير بفارق هدف لصفر، إلا أن بيت الدفاع الجديدي يعرف نوعا من  الأخذ والرد مع المدرب المصري الذي أصبحت تكلفته باهظة جدا ، الشيء الذي بدأ يشتت تركيز إدارة النادي وبدأ يشعر مسئولي الفريق بأن مسألة التعاقد مع شحاتة كانت خطوة غير محسوبة على الورق خصوصا في شقها المادي .

فبعد الرحيل الغير المبرر للمدرب السابق الجزائري بنشيخة ، استبقت إدارة النادي عجلتها وسارعت في التعاقد مع مدرب لا ككل المدربين هو مدرب له تاريخه وانجازاته ، وبالتالي سيكون مكلفا نوعا ما خصوصا وان الحال معروف عند مسيري الكرة ، حيث أن لكل مقام مقال ومقام حسن شحاتة هو براتب شهري باهظ وإقامة مكلفة بالإضافة إلى منحة التوقيع وامتيازات أخرى عادة ما تمنح للمدربين من وزن ومعدن حسن شحاتة .

إدارة نادي الدفاع بهذا التعاقد ألزمت نفسها بمشاكل قد يكون وقعها على السير العادي لنادي وخيما ، خصوصا إذا علمنا بأن راتب المدرب المصري يفوق  30 مليون سنتيم  ومع راتب كل الطاقم والامتيازات الأخرى ستصبح تكلفة شحاتة تفوق تكلفة انريكي مع البرصا ، وهذا عبث مطلق  قد يجني على طموحات الفريق لهذه السنة  وقد يبخر جميع رهانات الفريق وكل مجهوداته التي بذلت سعيا لتحقيق نجاحات قارية أو محلية خصوصا وان الفريق الدكالي قدما موسما فائتا رائعا  مع الجزائري بنشيخة بتحقيقه لقب كأس العرش.

وفي تصريح لشحاتة لبعض المنابر الإعلامية قال أن فكرة الرحيل عن الفريق باتت مسألة وقت وكفى إذ لم تتضح الأمور في قادم الأيام مع مكتب الفريق  ،  زد على ذلك تعنته وعدم تلبية دعوة إدارة الفريق بالخروج من إقامة مازاكان حسبه أن فريق الدفاع كمثل الملكي مدريد . وهذا يعني بان فريق الدفاع مع شحاتة هذا  قد “تعلق فين يتفلق” ، وقد وضع نفسه في ورطة لم تكن في الحسبان ولا على البال وأصبح لزاما على النادي التكيف مع شروط وتكاليف شحاتة آو الخروج بأقل الخسائر والانتهاء عند وداع توافقي .

فالمثل المغربي يقول “لي كدير راسو فالنخالة كينقبو الدجاج” ، اليوم نادي الدفاع سيتكبد صفعة مادية جراء تصرفاته الغير مبنية على منطق الموازنة بين إمكانيات النادي و راتب المدرب ومن معه . حيث سنتساءل بدورنا ويتساءل الشارع الرياضي والمشجع الدكالي والإطار الوطني  مع مسيري النادي حول عدم أهلية الإطار الوطني لدرجة تدفعنا لنضحي بمستقبل الفريق والدفع به نحو مستنقع المشاكل ؟ علما أن  مشوار الموسم الكروي مازال في بداياته  وأي واقعة لها ما لها من اثر على صحة وتركيز  الفريق ككل .

 

اترك رد