fbpx

دخول مدرسي مثخن واختلالاته الإدارية أثخن

يكتبها ذعبد الكريم جبراوي –

لكل حدث وقائعه وتجلياته ، ولكل حدث تبعاته ونتائجه ، كما لكل مستجد تحمله الأخبار من هنا أو هناك نسيج من الحديث يتردد ، وعند هذا التردد يتولد صدى الخبر ، فيكون رجع الصدى نتيجة لخبر الحدث…

 

الدخول المدرسي انطلق ، ولكنها انطلاقة المقعد الذي يترامى للوقوف أو يستند إلى إثنين لأخذ صورة تذكارية في وضعية وقوف ، انطلاقة بحالات نشاز تثخن جراحه العميقة وتراكمات اختلالاته بالرغم من نداءات تحكيم العقل والروية في معالجة ورش يعد بمثابة الورش الثاني بعد قضية الوحدة الترابية ..

انطلق الدخول المدرسي وصادف يوم التحاق الأطر التربوية بعد العطلة السنوية صدور المرسوم عدد 6287 بالجريدة الرسمية الذي يتمم الفصل الأول من القانون المحدد بموجبه السن التي يجب أن يحال فيها على التقاعد موظفو وأعوان الدولة والبلديات والمؤسسات العامة المنخرطون في نظام المعاشات المدنية بما يرفع سن التقاعد إلى 65 سنة وزيادةبداية من فاتح شتنبر 2014 مع ما سيخلقه ذلك من تذمر وانفلات للتركيز الواجب استحضاره في عمليات التعلم ، ومع ما سيخلفه ذلك مستقبلا من ” خلق عطالة ” تستنزف ميزانية الدولة بأجور عن خدمات لا تقدمها على وجهها الأحسن وتقضي معظم الوقت في التنقل عبر المشافي والمصحات تحت غطاء الشواهد الطبية المتقطعة أو طويلة الأمد ، إضافة إلى ” خنق ” مطبق لباب التوظيف أمام حاملي الشهادات وخريجي المعاهد والكليات ،…

انطلق الدخول المدرسي ومعه المعاناة الأسرية المقهورة أصلا والمقهورة بالمظلة على السواء إزاء التسجيل وإعادة التسجيل ورسومهما ، إزاء واجبات مالية لا تستفيد الغالبية الساحقة منها ولا من توظيفها واستثمارهاتحت مسميات عديدة رهن إشارة العبث المطلق ، إزاء الانتقال من التعليم الخاص إلى التعليم العمومي ، إزاء واجب التسجيل في التعليم الخاص الذي يتجاوز الألف درهم كرقم وكقيمة يؤديها الآباء وأولياء أمور التلاميذ دون تقديم أية خدمة تربوية من جانب المؤسسة مقابلها مما يعني مدخولا خياليا باحتساب ضربها في أعداد التلاميذ خارج كل التبريرات القانونية ، إزاء تغيير التوجيه أو ما يصطلح عليه بتغيير الشعبة وانتظار انعقاد اللجن المتخصصة لما بعد الدخول المدرسي بأسابيع وأسابيع مع ما يرتبط بذلك من ترك لـ ” المتمدرس ” خارج أسوار المدرسة في ذهاب وإياب وحركية خارج البيت والمؤسسة معا وذاك أيضا طين مبلول ، إزاء معاناة البعد عن المؤسسة بأزيد من أربعة كيلومترات حتى داخل المدينة الواحدة أو الجماعة الواحدة دون نقل مدرسي لاسيما لتلامذة الإعدادي والثانوي بعمر يبتدئ من 12 سنة ، إزاء الخصاص في الأطر التربوية والتكليفات ومرادفات الأرداف ، إزاء الانتقالات والتنقيلاتتحت مسميات منها مسمى ” إعادة الانتشار ” والاقتطاعات غير المباشرة من الأجر أو الزيادة غير المباشرة كذلك في المصاريف للأسر من خلال التنقل اليومي والتغذية والإقامة والتشتيت الأسري ، إزاء مشكل ” الموظفين الأشباح ” الذي ينخر الجهد والصناديق ، إزاء التعويضات بعجافها وسمانها حسب درجات المحسوبية والولاءات ، إزاء المهام وازدواجيتها حسب سمنة تعويضاتها وضخامتها للمنعم عليهم ، إزاء ” السفريات ” إلى الخارج وهشيم حصاد نتائجها نقلا وتطبيقا وفق بنود الغايات والمرامي التي تحددها طبيعة السفرية نفسها والتي غالبا ما تتحول إلى نزهة على حساب دافعي الضرائب ،إزاء المؤسسات المفترض فيها فتح أبوابها لاستقبال المتمدرسين في الموعد المحدد الذي يؤجل إلى الآجال غير المسماة بذريعة عدم إتمام الأشغال أو بسبب عدم توصل المقاول بمستحقاته وتعليقه للأشغال لحين تسوية الوضعية ، إزاء ” المحفظة ” وما يتعين أن تحويه من كتب ومراجع وأدوات مدرسية ” يتفنن ” البعض في جعلها عبئا على من لا عبء عليه بكثرتها وغلائها وكلفتها وحتى ثقلها على أكتاف تلامذة ما جنوا على أحد ولكن ” الأحد ” جنى عليهم ، إزاء ” لوازم ” إضافية كالبذلة المدرسية التي يتشدق البعض بـ” تعميمها ” على السطور ، إزاء إطعام مدرسي لا نقول عنه شيئا ونترك وجباته تتحدث عن نفسها لمن يسمع معاينة لغتها الصماء ،إزاء تأمين مدرسي تفاصيل رواياته يحكيها من له ملف تأمين ، إزاء ” أمن ” أريد له أن يكون ” خاصا ” فخص بعنايته غاياته وأرخى ستارا على هدر مال عام بارتداء زي لا غير وباستنزاف ميزانيات ضخمة للوزارة وبدون إسهام في أنظمة التقاعد ولو أن الأفيد كان يحتم أن يكون هناك ” أمن مدرسي ” يقوم به ” موظفون ” تابعون للوزارة وبزي يصطلح عليه بـ ” زي الأمن المدرسي ” ، إزاء البنايات التي تم التخلي عنها لسبب عجاب بحسب روايات الأسلوب الإنشائي فطواها الإهمال والنسيان أو طواها احتلال البعض فكان بها مالكا ومزارعا وكسابا لأصناف من الحيوانات ، أو تحول بعضها إلى أثر بعد عين بناء ومساحة ، أو تحول بعضها إلى جزء من تجزئة سكنية وتم ” نفي ” تلامذتها لمسافات يجب قطعها سيرا على الأقدام لصغار لا ذنب لهم فيما يجري ، إزاء البنية التحتية غير المؤهلة أو المتآكلة بخطورتها ومخاطرها ، إزاء التجهيزات الأساسية وما تلاشى منها جزئيا أو كليا مستعمل أو معروض للبيع بأسواق المتلاشيات أو بفضاءات غير فضاءات التربية والتكوين التابعة للقطاع الوصي أساسا ….

 

 

عبد الكريم جبراوي

[email protected]

اترك رد