fbpx

أحيانا، تكون الكلمات أشد إيلاما من الضربات

بقلم أحمد رباص –

هذا مجمل ما جاء بلغة موليير في قلب الصورة التي شاطرتها الفاعلة الفيسبوكيةHouyam Youness أصدقاءها أول أمس..
حرصا مني على التفاعل الإيجابي مع هذه الفكرة وناشرتها في الفضاء الأزرق، أوردت قصة خيالية ذات صلة وثقى بالفكرة التي عبرت عنها هيام بالشكل الذي ارتأته..اليكم، إذن، القصة التي أعدت صياغتها بلغتي الخاصة كما يلي:
هل في علمك أن هناك قصة تحمل نفس المغزى الدي جاء في صورتك يا هيام؟ يحكى ان أسدا تزوج فتاة وتعاهد معها على الوفاء من جهتها والتفاني في اسعادها وتلبية طلباتها من جانبه..ذات يوم، طلبت منه زوجته السماح لها بزيارة أهلها..وافق السبع على طلب زوجته وسعى لاصطحابها الى حيث يقيم ذووها. عندما اقتربا من المنزل المقصود، اعتذر الأسد لزوجته عن عدم استعداده لزيارة أصهاره لضيق وقته والتزامه بأمور كثيرة..ودع زوجته وأوهمها بالانصراف فيما هي توجهت رأسا الى بيت أبيها..انتظر الأسد حتى أرخى الليل سجوفه وحل متسللا بالمحل الذي يسكن به أصهاره دون أن يثير انتباه الكلاب ونباحهم..وهكذا اتخذ له مكانا بالقرب من القاعة التي يجلس فيها أحباب زوجته وبدأ يصيخ السمع لما يتداولونه من كلام..سمع زوجته تجيب عن أسئلتهم بشأن مدى الرعاية التي تحظى بها من لدن الضرغام وهي تقول لهم أنه يبذل كل ما بوسعه لاسعادها واشباعها الا أنها استطردت وباحت لهم بسر مكنون في صدرها يتعلق بعدم قدرتها على تحمل الرائحة الكريهة التي تخرج من فمه..عند سماعه لما صرحت به زوجته شعر الأسد بحزن شديد وغبن ما عليه من مزيد..عاد الأسد مهيض الجناح كسير الخاطر وصبر على حزنه حتى عادت زوجته من زيارة ذويها..لما استقر بها الحال في بيتها أتاها بفأس حادة وأمرها بأن تضرب به رأسه..لم تمتثل المرأة لأمر زوجها بتلقائية فامتنعت لكن الأسد ألح عليها بتنفيذ ما أمرها به..تناولت الزوجة الفأس وضربت رأس بعلها الى أن جرحته وانساب الدم على وجهه..بعد أيام، التأم الجرح وجاء الى زوجته وقال لها انظري، لقد برأ الجرح الناجم عن ضربتك لكن لن أنسى ما حييت ما قلته تلك الليلة لأهلك في شأن رائحة فمي التي هي بالنسبة لك كريهة..
كم كانت المفاجأة سارة عندما بادرت صاحبة الفكرة بالتعليق على قصتي حالما قرأتها في عمق هذه الليلة التي لم يبق لنا على توديعها غير دقائق قليلة. للأمانة، سأنقل لكم رد هيام بحذافيره:
Houyam Youness
القصة جميلة و تشرح بدقة عالية ما قصدته في مضمون الصورة التي نشرت ..
وصدق الشاعر حين قال :
جراحات السنان لها التئام
ولا يلتام ما جرح اللسان .
فعلا اللسان سلاح قاتل وقد تقتلك كلمة واحدة في اليوم الف مرة..تحياتي Ahmed Rabass
لن أترك فرصة الختم تضيع مني دون أن أهتبلها للتذكير بمثل مغربي دارج ذي علاقة علمه اياي أبي لما كنت يافعا. يقول المثل: “ضربة بدمها ولا كلمة بسمها”..

اترك رد