fbpx

إشهار السلاح الوظيفي واستعماله بين أمن وسلامة الجميع ونجاعة وفاعلية التدخل

رجع الصدى : عبد الكريم جبراوي

لكل حدث وقائعه وتجلياته ، ولكل حدث تبعاته ونتائجه ، كما لكل مستجد تحمله الأخبار من هنا أو هناك نسيج من الحديث يتردد ، وعند هذا التردد يتولد صدى الخبر ، فيكون رجع الصدى نتيجة لخبر الحدث…

 

     استعمال الرصاص انطلاقا من السلاح الوظيفي أثناء مزاولة العمل من جانب الدرك أو الشرطة عند الضرورة القصوى أمر لا جدال ولا نقاش فيه ، خصوصا حينما يتم الاصطدام بعنصر أو أكثر ممن يصنفون ” خطيرين ” إن على عموم الناس أو حتى على العناصر الأمنية نفسها ..

     وحالة ليلة الخميس 21 يناير 2015 الجاري بالمنطقة الأمنية مولاي رشيد بالدار البيضاء وما سبقها من حالات إطلاق الرصاص الوظيفي في الشارع العام أو داخل مؤسسات عمومية من صنف مستشفى  تفرض أكثر من وقفة لاستجلاء بعض الأمور التي يتعين على الأجهزة الأمنية بمختلف تشكيلاتها أخذها في الحسبان وإيجاد الطرق والإمكانيات الأنسب للتعامل معها ووفقها ..

     فحينما يضطر حامل السلاح الوظيفي لإشهاره ثم لاستعماله إنما هو في حالة ووضعية لا تسمح له بغير ذلك  نتيجة الخطر الذي يمثله الشخص موضوع التوقيف سواء كان أعزلا أو مسلحا بسلاح ما ، وسواء كان فردا أو ضمن مجموعة مشاركة أو حاضنة وحامية …

    وحينما يضطر حامل السلاح الوظيفي لإشهاره ثم لاستعماله وهو بمعية زميل له أو أكثر في مواجهة مع شخص ” جامح ” أو ” مشرمل ” حسب الوصفة الجديدة ، في فضاء عام ومفتوح إنما يجازف بسلامة مواطنين آخرين قد يكون ذنبهم الوحيد تواجدهم في عين المكان بالصدفة أو فضولا ، وإذا كان المتعارف عليه إطلاق الرصاصة الأولى في الهواء بغرض التنبيه والتحذير فإن الرصاصة المصوبة التي تخطئ الهدف وتصيب عن طريق الخطإ آخرين لا بد وأن تفرض تدريبات مستمرة للتصويب  بأهداف ثابتة وأخرى متحركة ..

    وحينما يضطر حامل السلاح الوظيفي لإشهاره ثم لاستعماله في مواجهة شخص أعزل أو مسلح بسلاح أبيض كيفما كان حجمه يحيلنا على ضرورة تجسيد ما نطالعه ونراه في بعض الاستعراضات التشخيصية للحصص التدريبية التي تتناول الموضوع وتنتهي بطرح المهاجم أرضا وتكبيله دون الحاجة لاستعمال السلاح الوظيفي …

    وحينما يضطر حامل السلاح الوظيفي لإشهاره ثم لاستعماله في المواجهة الفردية التي عنوانها الرئيسي ” فارق” القوة البدنية أو استعمال سلاح أبيض فإن الاستنتاجات تصب في اتجاهات ثلاث :

  • الاتجاه الأول حتمية التداريب المستمرة طيلة الحياة المهنية والتأهيل للمهمات حتى لا نرى عجزا للبعض حتى في مسايرة هروب مشتبه فيه أو مجرم مطلوب جريا على الأقدام ..
  • الاتجاه الثاني لزوم اشتراط بنية جسمانية ومؤهلات بدنية للراغبين في الانتساب إلى الأسلاك الأمنية ، خصوصا وأن القوام والهيئة تلعبان دورا كبيرا في إضفاء المزيد من الهيبة والسلطة على صاحبها ..
  • الاتجاه الثالث ضرورة الكثرة فيما يتعلق بأعداد أفراد الدوريات الأمنية بأكثر من اثنين ، وذلك بتعزيز الطواقم الأمنية بالموارد البشرية وانتهاج خطط التقارب ما بين الدوريات مع تجهيزها بكل الوسائل اللوجستية المتطورة والضرورية وأهل مكة أدرى بشعابها في هذا المضمار بما يضمن أمن وسلامة الجميع ، كما يضمن نجاعة وفاعلية التدخل …

 

[email protected]

 

اترك رد