fbpx

إخفاق الإطار التقني المغربي وتردي كرة القدم المغربية.

عبدالعالي نجاح –

أعلن مكتب فريق الدفاع الحسني الجديدي لكرة القدم الانفصال عن المدرب جمال السلامي في غضون هذا الأسبوع بعد هزيمة فريق الصفوة بدكالة بملعبه أمام فريق النادي القنيطري برسم الدورة 16 من البطولة الوطنية وكذا أمام سلسلة النتائج المتواضعة الذي حققها الفريق الجديدي في الشطر الأول من البطولة الوطنية لهذه السنة. كما أن جمال السلامي، حسب إجماع الصحافة المحلية والوطنية، لم يستطع إيجاد فريق قوي وكذا فرض الانضباط والروح القتالية داخل فريق الدفاع الحسني الجديدي.
وتحيلنا مسألة إقالة جمال السلامي مرة أخرى إلى إشكالية الإطار التقني داخل الفرق والمنتخبات الوطنية، حيث سبق للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن أقالت الناخب الوطني بادو الزاكي من المنتخب الوطني إثر الأداء المتواضع للمنتخب المحلي في كأس إفريقيا للأمم للاعبين المحليين (الشان 2016). مما يدعو بالضرورة إلى إعادة التفكير جيدا قبل اتخاذ قرار الاعتماد على الإطار التقني المغربي لوحده في تسيير وتدبير أمور كرة القدم في هذا البلد السعيد. ونحن هنا لا نقلل من مهارات وقدرات الأطر الوطنية، ولا ننطلق من نظرة تحاملية على أي كان، فقط نريد أن نثير انتباه الجميع إلى أن المردودية والنجاعة داخل الفرق والمنتخبات الوطنية هي نتيجة حتمية للأطر التقنية من ذوي الكفاءة التي تقف وراءها، وتهيؤها لخوض غمار المنافسات واللقاءات الوطنية والدولية القوية؛ بمعنى آخر، أن ضعف الأطر التقنية داخل الفرق والمنتخبات الوطنية يعد عاملا أساسيا في تدهور وتقهقر مستوى التنافسية لدى اللاعب المغربي.
وأسباب النزول كما يقول فقهاؤنا الأجلاء تتمثل في عدم قدرة الساحة الكروية بالمغرب من إنجاب مدربين أكفاء مثل الأب جيكَو والخميري والعماري وأقصبي والبطاش وباموس والسليماني وبوجمعة …، والذين طبعوا كرة القدم بأسلوبهم الخاص، حيث ظهرت لأول مرة في تاريخ كرة القدم الوطنية مدارس كروية خاصة بكل فريق كروي. لقد أصبح بالإمكان الحديث عن مدرسة الرجاء والوداد والكوكب المراكشي والجيش الملكي والمغرب الفاسي وشباب المحمدية…، بمعنى أسلوب كروي خاص بكل فريق نتيجة لهذه الكفاءات التقنية التي عملت جهدا كبيرا قصد تربية وتكوين كبار اللاعبين المغاربة وكذا تأهيلهم لخوض غمار المنافسات الوطنية والدولية، مع العلم أن الفرق الوطنية لم تكن تتوفر على مدارس كروية بالطريقة العصرية كما هو متوفر الآن. فقط العزيمة والإرادة القوية دفعت هذه الأطر التقنية إلى التفاني في خدمة كرة القدم الوطنية، وفي غياب شبه تام أحيانا للدعم المادي والمعنوي الذي تحظى به الأطر التقنية الحالية.
وسوف تتوج هذه المسيرة الكروية بظهور (خوسي) المهدي فاريا الناخب الوطني الذي قاد المنتخب الوطني لكرة القدم في كأس العالم 1986 بالمكسيك، وأنجز معه ملحمة كروية أبهر عشاق الكرة على الصعيد العالمي.
هذا، وتجدر الإشارة إلى أن كل من بادو الزاكي وجمال السلامي يعدان من صانعي هذه الأمجاد. فهل بإستطاعة جيل مكسيكو خلق المفاجئة وإنقاذ كرة القدم الوطنية، أم أن الإرث كبير ويصعب تجاوزه؟ ولعل مصطفى الحداوي أدرك حجم وجسامة المسؤولية، ففضل اللعب في “الظل” كناخب للمنتخب الوطني للكرة الشاطئية، كأنما لسان حاله يقول ” شمس البحر، ولا حرارة الملاعب”

اترك رد