fbpx

"إرث" أكاديمية التعليم بجهة دكالة–عبدة.. إلى من يؤول "شرعا" ؟

أحمد مصباح –

بعد عدة قطاعات عمومية وشبه عمومية، دخلت رسميا الجهوية المتقدمة حيز التنفيذ في قطاع التربية الوطنية والتكوين المهني، بعد أن صادق المجلس الحكومي، الذي انعقد الخميس 11 فبراير 2016، بالرباط، على أسماء المدراء الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الاثنتي عشرة، الذين كان رشيد بلمختار، الوزير الوصي على القطاع، حسم في انتقائهم وتعيينهم.

وكان بالمناسبة مجلس الحكومة صادق، في ال5 فبراير 2015، على مشروع المرسوم رقم: 40-15-2، القاضي بتحديد عدد الجهات في 12 جهة، وتسمياتها ومراكزها والعمالات والأقاليم المكونة لها. إلا أن مصادقة حكومة عبد الإله بنكيران لم تأخذ بعين الاعتبار مناطق ومدنا عريقة، غنية بمؤهلاتها الاقتصادية والسياحية والبشرية، مثل منطقة دكالة التي يشمل نفوذها الترابي إقليمي الجديدة وسيدي بنور ألخاضعين، حسب التقطيع الجهوي القديم، لجهة دكالة–عبدة. هذه الجهة التي تم فك الارتباط فيما بين أقاليمها الأربعة، ليصبح من ثمة إقليما آسفي واليوسفية تابعين لجهة مراكش–آسفي، وإقليما الجديدة وسيدي بنور تابعين لجهة الدارالبيضاء–سطات (الجهة السادسة)، مركزها الدار البيضاء، وتتكون من عمالات وأقاليم الدارالبيضاء والمحمدية والجديدة والنواصر ومديونة وبنسليمان وبرشيد وسطات وسيدي بنور.

وهكذا، وكما يبتلع الحوت الضخم سمكة، أو كما يغرق الطوفان مدنا وحضارات، فإن الجديدة لم ولن يعد لها أثر في الوجود، بعد محو اسمها من قائمة التسميات الرسمية التي اعتمدتها الجهوية الموسعة “المجحفة”.

وبعد أن وقع “الانفجار الكبير والانشطار” (le big bang et la déflagration)، اللذان زعزعا الخريطة الجغرافية لجهة دكالة–عبدة، جرى، على غرار باقي الجهات المحدثة، تغيير تسميتي واسمي النيابة الإقليمية والنائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، بعد أن كانتا تطرجان إشكالا قانونيا وتنظيميا في العلاقات المهنية والتراتبية، كان يتم التغاضي عنه، (تغييرهما) بالمديرية الإقليمية والمدير الإقليمي للوزارة الوصية على القطاع.

وهكذا، أصبحت المديريتان الإقليميتان لآسفي واليوسفية تابعتين للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش–آسفي. فيما أصبحت المديريتان الإقليميتان للجديدة وسيدي بنور خاضعتين للنفوذ الترابي للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالبيضاء–سطات، التي عينت وزارة رشيد بلمختار على رأسها محمادين إسماعيلي ، الذي شغل بالوزارة الوصية منصب المدير المكلف بالحياة المدرسية والتعليم التقني.
وتبعا لهذا “الانشطار”، أصبحت الأطر التربوية والإدارية وهيئات التفتيش، والبنايات والبنيات التحتية من مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة دكالة–عبدة (السابقة)، ومقري المديريتين الإقليميتين للوزارة بالجديدة وسيدي بنور، والأطقم الإدارية والتربوية العاملة بها، والداخليات ةمؤسسات التعليم العمومي والخصوصي بمختلف أسلاكه (الابتدائي والثانوي–الإعدادي، والثانوي–التأهيلي)، والتعليم الأولي (…)، تابعين للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالبيضاء–سطات. وهذا ما نص عليه الظهير الشريف رقم: 1.16.04، الصادر في 26 يناير 2016، بتنفيذ القانون رقم: 71.15، المتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم: 07.00، القاضي بإحداث الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، في عددها: 6437، بتاريخ: 08 فبراير 2016.

نصت المادة 11 مكررة من القانون رقم: 71.15، على ما يلي: “ينقل الموظفون المرسمون والمتدربون المزاولون عملهم بإدارة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين القائمة في التاريخ المشارإليه في المادة 15 أدناه، بناء على طلب يعبرون فيه عن رغبتهم، يقدمونه داخل أجل أقصاه ثلاثة (3) أشه، إلى إدارة الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين المحدثة وفق التقسيم الجهوي الجاري به العمل، أو إلى مصالحها الإقليمية، أو إلى المؤسسات التعليمية التابعة لها.

غير أنه في حالة عدم تقديم المعنيين بالأمر لطلبهم، يتم نقلهم تلقائيا لحاجات المصلحة.

وتعد الخدمات المنجزة من قبل المعنيين بالأمر، بما في ذلك مدة العمل في الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين التي كانوا يعملون بها، كما لو أنجزت بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين التي تم نقلهم إليها.”.

ونصت المادة 13 مكررة من القانون رقم: 71.15، على ما يلي: “تحل الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين المحدثة وفق التقسيم الجهوي الجاري به العمل في تاريخ نشر هذا القانون بالجريدة الرسمية، والمحددة قائمتها ومقرات ودوائر نفوذها الترابي، بنص تنظيمي، محل الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين القائمة في التاريخ المذكور، في جميع الحقوق والالتزامات، وذلك وفق الكيفيات المحددة بنص تنظيمي”.

فيما نصت المادة 13 مكررة مرتين من القانون رقم: 71.15، على ما يلي: “تنقل بدون عوض الممتلكات والمنقولات والقيم الموجودة في ملكية الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين المحدثة وفق التقسيم الجهوي الجاري به العمل، التي تحل محلها بكامل حقوق ملكيتها، وذلك في حدود دائرة النفوذ الترابي لكل أكاديمية. لا يترتب عن نقل الملكية المذكورة أعلاه، أداء أي رسم للوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.

تحدد كيفيات تطبيق أحكام هذه المادة، كلما اقتضى الأمر ذلك، بمرسوم يتخذ باقتراح من السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالتربية الوطنية والمالية.”.

ونصت المادة الثالثة على ما يلي: “تنسخ وتعوض المادة 15 من القانون السالف الذكر رقم: 07.00، على النحو التالي: المادة 15: يدخل هذا القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.”.

اترك رد