fbpx

الحكومة المغربية الحالية تضيع على المغرب 100 مليار درهم و 25 ألف منصب شغل

????????????????????????????????????

في إطار الأنشطة السياسية و الثقافية التي دأبت على تنظيمها فيدرالية اليسار الديمقراطي بسيدي بنور، احتضن المركز الثقافي لقاء جماهيريا مفتوحا مع المناضل اليساري الخبير الاقتصادي الدكتور نجيب أقصبي خصص لمناقشة ” السياسة الاقتصادية بالمغرب و آثارها الاجتماعية ” و ذلك يوم 26/2/2016
في بداية عرضه أكد الخبير الاقتصادي أقصبي أن المدخل الرئيس لأي إصلاح هو المدخل السياسي / الدستوري حيث أسهب في شرح ذلك بالحجة و مركزا على نماذج من الواقع السياسي المغربي، كما تحدث عن الحدود الأخلاقية و الموضوعية لمحاسبة الحكومة الحالية، باعتبار السلطات مركزة في يد المؤسسة الملكية، لكن هذا لا يمنع من محاسبتها – و نحن في نهاية ولايتها – على التزاماتها السابقة أمام الناخبين حيث التزمت برمع معدل النمو إلى 5,5% و الذي لم يتراوح و الذي لم يتراوح 3 ;5% كمعدل عام للسنوات الخمس أي تراجع بنقطتين و هو ما أضاع على المغرب قرابة 100 مليار درهم، و ذكر الخبير الاقتصادي أن الحكومة الحالية التزمت بخفض نسبة البطالة من 9,5% إلى 8% لكن واقع الحال يبين أن النسبة اليوم تتراوح ما بين 10% و 10,2% و هي نسبة بعيدة كل البعد عن الالتزامات الانتخابية، كما وضح الخبير أقصبي أن كل نقطة في مؤشر البطالة تضيع على المغرب ما بين 20 ألف و 25 ألف منصب شغل، مذكرا بأن هذه الإخفاقات جاءت و كل الظروف مساعدة على تحقيق التزاماتها خاصة انخفاض سعر البترول إلى أدنى مستوياته.
و مما أتار استغراب المحاضر هو العمى الفكري الذي أصاب الحكومات السابقة فيما يخص التغطية الصحية للطلبة و كذا (RAMED) ، لأن هذه الإصلاحات لها ربح سياسي كبير و كلفة مالية بسيطة جدا لا تكلف ميزانية الدولة أي شيء، مركزا على أنها تحسب رغم ذلك للحكومة الحالية،
و بعدما أعطى المحاضر العديد من الأمثال من الواقع الاقتصادي المغربي و شرح كيف ترسم الاستراتيجية العامة للاقتصاد المغربي و من يرسمها و أين ترسم و علاقة ذلك مع الصناديق و المؤسسات المالية الدولية، خلص إلى التأثير السلبي على الأوضاع الاجتماعية خاصة بعد التراجع الكبير في المؤشرات المذكورة و غيرها من المؤشرات الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية، و هو ما أتر سلبا على العلاقة بين الحكومة و النقابات حيث تنهج الحكومة سياسة الأمر الواقع في تعاطيها مع الملفات الاجتماعية، مركزا في ذلك على مؤشر التنمية البشرية (IDH) الذي يعتمد على التمدرس و محاربة الأمية ، الوضع الصحي و الدخل الفردي ….حيث احتل المغرب الرتبة 126 من أصل 187 بلد.
كما عرج الخبير الاقتصادي على مقترح الحكومة حول إصلاح نظام التقاعد و ما يسمى بإصلاح صندوق المقاصة موضحا أن مقاربة الحكومة متناسقة تماما مع مقاربة صندوق النقد الدولي ، كما ركز على خطورة تحرير مجموعة من القطاعات مثل سوق المحروقات دون خلق وكالة للضبط و حماية المستهلك.

اترك رد