fbpx

حتى لا تخطئ يا سيد بان كي مون في حق المغرب وفي حق الشرعية الدولية

رجع الصدى : عبد الكريم جبراوي –

لكل حدث وقائعه وتجلياته ، ولكل حدث تبعاته ونتائجه ، كما لكل مستجد تحمله الأخبار من هنا أو هناك نسيج من الحديث يتردد ، وعند هذا التردد يتولد صدى الخبر ، فيكون رجع الصدى نتيجة لخبر الحدث…

 

من حق بان كي مون الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة زيارة أي بلد في العالم ولا سيما البلدان المنضوية تحت لواء هذه المنظمة العالمية ، وزيارته يوم السبت 5 مارس الجاري إلى مخيمات تندوف بالأراضي الجزائرية كانت ستكون عادية لو لم يسقط الأمين العام في فخ المصيدة من خلال تصريحاته التي مست المغرب بشكل مباشر على مستوى وحدته الترابية ، وكانت كطعنة خنجر مدسوس من جهة الظهر من قبل من يفترض فيه الحياد وتبني القرارات ذات الصلة إزاء ” نزاع ” مفتعل ، بحيث أن ” النزاع ” حول هذا الجزء من الأراضي المغربية لم يكن ليكون لولا وجود عاملين رئيسيين : العامل الأول اغترار مجموعة من المغرر بهم بمسألة الانفصال عن الوطن الأم ، والعامل الثاني لهفة نظام البلد الجار ” الجزائر ” في تقزيم مساحة المغرب باقتطاع جزء من ترابه الوطني من خلال دعم دعاة الانفصال ..
وبالرجوع إلى تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة التي استعمل فيها عبارة ” احتلال ” التي ننتظر الاعتذار عنها كزلة لسان غير مقصودة ، لا بد من تحديد مجموعة من العناصر المتداخلة التي أطرتها أو تشابكت فيها :
• اقتراب نهاية ولاية بان كي مون – صاحب التصريحات – على رأس هرم المنظمة العالمية
• محاولة خلط الأوراق وتقويض الجهود المبذولة منذ زمن لإيجاد حل لـ “لنزاع ” المفتعل .
• محاولة افتعال ” إشكال ” قانوني شاذ عن كل مقررات مجلس الأمن الدولي ومنظمة الأمم المتحدة
• محاولة ” إرضاء ” مضيفيه بالنقر على الوتر الذي يطربهم حتى ولو كان خارج كل شرعية دولية وبعدها التذرع بزلة اللسان .
• ازدواجية الخطاب لدى الأمين العام الذي سبق له في مناسبات عديدة أن أشاد بمقترح الحكم الذاتي الذي طرحه المغرب .
• تصريحات الأمين العام لا تخصه سوى هو كشخص ، على اعتبار أن ما جاء في التصريحات يضرب كل القرارات الدولية السابقة حول الموضوع .
• تصريحات الأمين العام تجاهلت ضرورة إحصاء سكان مخيمات تندوف ، مثلما تجاهلت الإشارة إلى ضرورة متابعة المتورطين في ” التلاعبات ” التي طالت المساعدات الإنسانية على مدى أزيد من أربعين سنة .
• التصريحات ذاتها تعبير ضمني عن ” فشل ” الأمين العام في تدبير الحل القانوني والمشرف لـ ” النزاع ” المفتعل
وحتى يكون السيد بان كي مون على بينة من الأمر لاستيعاب أكثر لـ” النزاع ” حول الصحراء المغربية بكل حيثياته وبكل تفاصيله الدقيقة والتدخلات المعيقة للأطراف المعادية للوحدة الترابية المغربية ، نوضح له بعضا من الأمور التي قد تغيب عنه أو التي قد لا يحتسبها احتسابا جيدا :
• عليه أن يعي جيدا أن قضية الصحراء المغربية هي قضية كل المغاربة وليس فقط القاطنين بها أو المزدادين فيها
• ” الحكم الذاتي الموسع ” المقترح من طرف المغرب ليس ضعفا أو تنازلا ، وإنما هو حرص من المغرب على إيجاد حل يرضاه الجميع وقطع للطريق على الذين يستعدونه.
• المغرب في أرضه بقرارات دولية أولها قرار محكمة العدل الدولية بلاهاي .
وخلاصة القول يا سيد بان كي مون ، فإن الوطن لا يحتل أرضه وإنما يسكنها ويعمرها .

عبد الكريم جبراوي
[email protected]

اترك رد