fbpx

اللغة و الثقافة الأمازيغيتين كانتا دائما ضمن أولويات جبهة القوى الديمقراطية.

عبد الرحيم بنشريف. –

خلال حلقة يوم الثلاثاء 14مارس الجاري، من البرنامج المباشر “طريق المواطنة” الذي تعده و تقدمه الصحافية فاطمة وشرع، على القناة الأمازيغية، ابتداء من الساعة التاسعة والنصف ليلا ، تلقت جبهة القوى الديمقراطية، دعوة للمشاركة في إثراء النقاش، حول موضوع نظام العتبة في الانتخابات المقبلة. و قد تم تعيين السيد فريد زين الدين العثماني، لتمثيل الحزب لهذا الغرض، إلى جانب ضيوف آخرين.

وفي تدوينة لها على صحفتها الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أثارت صاحبة البرنامج، ضجة حول مشاركة الأخ العثماني، مستنكرة و باستغراب رفضه الحديث بالأمازيغية، و جاءت تدوينتها حرفيا كالتالي:

” حلقة الأمس من برنامج طريق المواطنة على قناة تمازيغت عاشت حدثا استثنائيا ضيف ممثل لجبهة القوى الديمقراطية رفض النقاش بالامازيغية رغم انه أمازيغي مع العلم إن المراسلة التي أرسلناها للامين العام للحزب كانت إيفاد ضيف يتكلم الأمازيغية و السؤال المطروح هو هل هذا هو موقف الحزب ( جبهة القوى الديمقراطية) من الأمازيغية اللغة الرسمية بالمغرب؟”.

و تنويرا للرأي العام، و للزميلة وشرع، نلفت اهتمام الجميع إلى أن جبهة القوى الديمقراطية و منذ تأسيسها، أفردت حيزا هاما، لموقفها المتقدم من القضية الأمازيغية، ضمنتها لوثائقها، و أنها كانت من الأحزاب القليلة التي طالبت بترسيم اللغة الأمازيغية، في إطار مناقشة مشروع دستور2011، الذي توافق حول الإجماع الوطني،  و أنها كانت  دائما في طليعة الأحزاب و التنظيمات الداعية إلى الاهتمام و رد الاعتبار للغة و الثقافة الأمازيغيتين،

كما أن جريدة المنعطف لسان جبهة القوى الديمقراطية تصدر كل أربعاء ملحقا خاصا بالأمازيغية الشيء الذي لا و لم تقم به منابر إعلامية أخرى، بل و خلال الأسبوع الأخير ما قبل استضافة ممثل الجبهة لهذا البرنامج، كانت الزميلة فاطمة وشرع ضيفة على صفحات  هذا الملحق الأسبوعي الخاص بالأمازيغية.

و غير بعيد في الزمان، تكفي العودة إلى يوم الاثنين29فبراير الماضي، حيث عبرت جبهة القوى الديمقراطية عن موقف متقدم، ينضاف إلى ما راكمته في رصيدها الفكري و النضالي، حول الأمازيغية، حيث نظمت ندوة فكرية هامة حول “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية” تخليدا للذكرى الثالثة لرحيل القيادي الفقيد التهامي ألخياري، شارك فيها الأساتذة الباحثين المتخصصين أحمد عصيد، عبد السلام خلفي و الصافي مومن علي.

و رفعا لكل لبس، و بالرجوع إلى الأخ فريد زين الدين العثماني، أكد أن طبيعة الموضوع الذي طرحته حلقة البرنامج، تستوجب قاموسا سياسيا معياريا، حتى يستقيم النقاش و تتحقق الفائدة المرجوة منه، موضحا أن إصراره على التحدث بالعربية، لا يجب أن يفهم على أنه موقف سلبي من اللغة الأمازيغية، لكونه أمازيغي، و بالتالي فالصحافية، سعت إلى إثارة نزعة لا مبرر لها سوى أنها تنم عن نية مبيتة، للمس بتنظيم يقيم للغة و الثقافة الأمازيغيتين وزنا، و يوليهما أولوية قصوى.

مرة أخرى تؤكد جبهة القوى الديمقراطية أن الأمازيغية لغة رسمية وطنية ملك لكل المغاربة و لا تقبل المزايدة، ثم أن الجبهة و في إطار الإعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة أكتوبر 2016، وجهت مذكرة مع مطلع السنة الجارية، إلى الأحزاب المغربية، ضمنتها مقترحاتها و أفكارها و مواقفها من المنظومة الانتخابية، في اتجاه، الأخذ في الاعتبار تعدد مكونات الهوية الوطنية في أي مشروع مجتمعي، دليلا على رفضها لكل أشكال و أساليب الإقصاء و التهميش، و ضمانا لتمثيلية برلمانية تتسع لكل المغاربة، دون استثناء.

اترك رد