fbpx

كمال عماري ..من يريد قتل الشهيد من جديد؟

ذ. الطيب مؤنس –

أكد قرار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بأسفي القاضي بعدم المتابعة في ملف “الشهيد كمال عماري” بما لا يدع مجالا للشك أن منطق الأوامر والتعليمات العليا هو الأسلوب المخزني المفضل في التعامل مع الشأن العام،خاصة مع مؤسسة القضاء التي أضحت أداة من أدواته ولبنة من بنيته وتركيبته ووسيلة من وسائل “ردع” المعارضين السياسيين وتصفية الحسابات معهم ولعل المتابعات القضائية التي تطال العديد من الصحفيين والحقوقيين والنشطاء كالمعطي منجب وعمر محب وعبد الله البقالي وغيرهم تبقى أبرز شاهد على ذلك.
فالشهيد كمال عماري قُتل على مرأى ومسمع العالم كله على يد عناصر من القوات العمومية وأجهزة المخزن القمعية وهو يشارك في فعاليات الحراك الشعبي لحركة 20فبراير والتي كان رحمه الله أحد نشطائها وقيادييها بمدينة آسفي، حقيقة أثبتتها الوقائع والشهود بل واعترفت بها حتى الدولة في شخص المجلس الوطني لحقوق الانسان حين أقرفي تقريره المعروض على مجلسي البرلمان بالاستعمال المفرط للقوة من طرف القوات العمومية:
“الاستعمال المفرط وغير المتناسب أحيانا للقوة مما تسبب في بعض الحالات في المس بالحق في الحياة “أسفي واسا”.
وعلى غرار القضاء وباقي المؤسسات فإن المنظومة الأمنية بشتى أشكالها وتلاوينها تبقى في عرف المخزن مقوما من مقومات استمراره واستقواءه يجز بها متى شاء وكيف شاء في المعتركات السياسية والاجتماعية حتى أضحى القمع والعنف عنوانا ورديفا لأجهزتنا الأمنية،وغالبا ما كانت هي الحل الأمثل والجواب السهل للمخزن في التعاطي والتعامل مع مطالب الشعب وتطلعاته نحو غد العدل والكرامة والحرية.
إن المقاربة الأمنية الصرفة التي تعاملت بها السلطة مع حركة 20 فبراير من خلال التدخلات الأمنية العنيفة والتي اتخذت أحيانا كثيرة طابعا وحشيا وهمجيا خلف إصابات خطيرة بلغت حد إراقة الدماء وزهق أرواح الأبرياء كان الشهيد كمال عماري رحمه الله من أبرزهم والذي يبدو أن معنفيه أو بالأحرى قاتليه كان يتملكهم حقد دفين ورغبة جامحة في الانتقام على اعتبار شناعة الاعتداء وكذا وقوعه بعد انتهاء فعاليات ومظاهرات الحركة.
فقرار عدم المتابعة لا يعدو إلا أن يكون حلقة جديدة ضمن مسلسل المحاولات اليائسة والبئيسة لطمس الحقيقة الساطعة وتغييرها والتي ابتدأت ملامحها الأولى بمحاولة التنكر والتنصل من المسؤولية،ثم بتغيير مسار التحقيق وتحريفه رغبة في تبرئة ساحة الدولة وإفلات القتلة من المحاسبة والعقاب.
إن الأساليب العتيقة والممارسات المخزنية التقليدية المقيتة في المراهنة على الوقت والمناورة لطمس الحقائق وإنساء الرأي العام وتنويمه لن تجدي نفعا في وقت كسر فيه الشعب جدار الخوف وأصبحت أهم مطالبه ربط المسؤولية بالمحاسبة واستقلالية القضاء وكرامة الإنسان وحقوقه، ناهيك أن ملف الشهيد كمال عماري تتبناه أسرة كريمة أبية وجماعة صامدة ثابتة وثلة من الغيورين والفضلاء رفضوا منذ البداية كل أشكال المساومة والتهديد وأعلنوا ألا بديل عن كشف الحقيقة كاملة ومعاقبة المجرمين وجبر الضرر.

2 تعليقات
  1. orchi mhzmed يقول

    رحم الله الشهيد كمال عماري وعجل بالفرح لهزه الامة

  2. orchi mhzmed يقول

    رحم الله الشهيد كمال عماري وعجل بالفرح لهزه الامة

اترك رد