محمد اسامة الأنسي : 10 الاف اطار تربوي قد يطلبون اللجوء الانساني في حالة عدم استجابة الحكومة لمطالبهم.

عثمان بوطسان. باحث وكاتب –

يستمر خريجو البرنامج الحكومي 10 الاف اطار في الاحتجاج ضد سياسة الإقصاء التي تنهجها الحكومة في حقهم, مطالبين بالإدماج في الوظيفة العمومية وخاصة في وزارة التربية والتكوين المهني وفقا لتخصصاتهم وتكوينهم في مهن التدريس. وبعد ما يقارب السبعة أشهر من النضال والاحتجاج المستمر تدهورت حالتهم النفسية والاجتماعية والمادية, مما دفعهم للخروج إلى الشارع مرة أخرى، ولكن هذه المرة لجمع بعض المعونات المادية في شوارع الرباط لاستكمال معركتهم.
كما أنهم عبروا عن نيتهم في طلب اللجوء الإنساني والاجتماعي إلى احدى الدول في حالة لم يتم الاستجابة الى مطالبهم واستمرار المعاملة اللإنسانية في حقهم في عهد الحكومة المقبلة. وفي هذا الصدد عبر محمد أسامة الأنسي, عضو المجلس الوطني ل 10 الاف اطار تربوي ومنسق لجنة الاعلام والتواصل عن تشبت الأطر العليا بمطلبها العادل والمشروع متوعدا الحكومة بطلب اللجوء الانساني الى احد الدول الديمقراطية في حالة عدم حلحلة الملف والاستجابة لمطالبهم. وكي نضع الرأي العام في الصورة حاورنا الأستاذ الأنسي حول مجموعة من النقاط :

– ما هي الأوضاع التي يعاني منها الأطر ؟

الأنسي : في الحقيقة أن الأطر التربوية تعيش وضعية صعبة ماديا، لكن نفسيتها مازالت قوية رغم شظف البقاء في المقرات، وانعدام وسائل المبيت، من أفرشة وأغطية إلا قليلا جدا، عبر استخدام الكارتون، والمجلات الورقية كحائل بين ظهورهم وبرد الأرضية، ورغم انعدام الموارد المادية إلا أن جميع الأطر مؤمنون بعدالة قضيتهم وبأن قساوة الظروف التي تفرضها عليهم تجاهلات الجهات المعنية لملفهم ليست سوى دافعا للاستمرار والتصعيد ..

– ما موقفكم من الحكومة ؟

الأنسي : في الحقيقة ربما كان من الأحسن أن يقال ما موقف الحكومة منا ؟؟ فالمعلوم أننا موقفنا واضح وهو أننا نطالب بحق عادل ومشروع يتجسد في الإدماج بقطاع التعليم العمومي، ونحن نملك جميع المعطيات القانونية والشروط الموضوعية والواقعية التي تدعم مطلبنا، وعليه ما هو موقف الحكومة منا ومن مطلبنا العادل الذي خرج من رحم برنامج حكومي هي من أشرفت عليه وعلى جدته وجودته، والتزم رئيس الحكومة رسميا في خطابه الوزاري يوم 08/11/2013 بإنفاذ مخرجاته لاسيما التشغيل الذي هو الهدف الرئيسي من هذا البرنامج .

– ها هي الدوافع التي دفعتكم للتسول وهل تحملون الحكومة المسؤولية؟؟

الأنسي : هه أولا لابد من تعديل السؤال أستاذي الحبيب، فنحن لم نقم بعمليات تسول كما يتبادر من سؤالك بل قمنا بحملات تعريفية مصحوبة بجمع مساهمات مادية، وذلك مرفوقا ببيع بعض المنتوجات البسيطة كالمناديل الورقية، أو عبر تحسيس النخبة الشعبوية بهوية هذه الفئة على أنها أطر تربوية، معتصمة بالرباط واعتصامها يحتاج لدعم مادي من أجل الدعم اللوجيستيكي والنفسي والمعنوي بنفس الدرجة، ونحن لا نحمل الحكومة مسؤوليتها على تدهور الحالة الصحية والمادية للأطر فقط..بل نحملها كل ما آل إليه الوضع بقطاع التعليم نظرا لتوفرها على أطر مؤهلة بإمكانها التقليص من الوضع الكارثي الذي تعانيه المدرسة العمومية..

– ما هي الخطوات التصعيدية المقبلة وهل فعلا ستطلبون اللجوء الانساني ؟؟

الأنسي : أول خطوة تصعيدية هي خطوة 29 شتنبر الجاري وهي دعوة رسمية من خلال المجلس الوطني لكل شرائح الشعب المغربي وآباء وأولياء التلاميذ وكل المتضررين من سياسة الدولة تجاه قطاع التعليم المتهالك لحضور مسيرة الغضب الشعبي 2 بمدينة الدار البيضاء، ولاشك سوف تعقب هذه الخطوة..
خطوات أخرى أكثر تصعيدا ، وأما حل اللجوء إلى سفارات الدول الديموقراطية الموجودة بالمغرب لطلب اللجوء الإنساني والاجتماعي ففيه حرج للدولة، ولكنه يبقى حلا مطروحا وواردا أمام سياسات العنصرية واللاإنسانية تجاه الأطر التربوية التي هي سند البلد والمورد الأساسي لإنتاج موارد بشرية قوية والتي هي أساس النخبة المثقفة بالمغرب ..

– بما أن الملف سيكون في يد الحكومة المقبلة ماهي انتظاراتكم وهل ستستمرون في الاحتجاج ان لم يتم حله بصفة نهائية؟

الأنسي : حقيقة فإن نضالنا سيستمر قبل وبعد الانتخابات، ونحن الآن نخاطب رئاسة الدولة الثابتة و التي لاتعرف أي حراك انتقالي كما الأحزاب والحكومات، نحن نخاطب ثلاث هيئات رئيسية بيدها حل هذا الملف، الحكومة المقبلة هي حكومة غير معلومة الهوية، لكننا منفتحون على الجميع، أما المجلس الأعلى للتربية والتعليم برئاسة جلالة الملك عبر مستشاره السيد -عزيمان- ففي اعتقادي أن لها القدرة على حل هذا الملف وتوفير المناصب اللازمة لسد أزمة الخصاص التي تعانيها المدرسة العمومية، ثم لا نغفل الهيئة الكبرى المتمثلة في كل فئات الشعب المغربي والتي بيدها إن هي خرجت للشارع وطالبت بإصلاح.. ..خطوات أخرى أكثر تصعيدا ، وأما حل اللجوء إلى سفارات الدول الديموقراطية الموجودة بالمغرب لطلب اللجوء الإنساني والاجتماعي ففيه حرج للدولة، ولكنه يبقى حلا مطروحا وواردا أمام سياسات العنصرية واللاإنسانية تجاه الأطر التربوية التي هي سند البلد والمورد الأساسي لإنتاج موارد بشرية قوية والتي هي أساس النخبة المثقفة بالمغرب ..

وطالبت بإصلاح التعليم بحكم أنها وأبناؤها أكبر المتضررين، بل المتضرر الرئيسي من ترهل قطاع التعليم العمومي، إن قوة السلطة وقوة الشارع المغربي كفيلة بحل كثير من الملفات العالقة التي تتآكل في رفوف الحكومات المتعاقبة.