أخر تحديث : الأربعاء 8 مارس 2017 - 12:53 مساءً

لما الحرب وكلنا في الهَمِّ عرب ؟؟؟.

بتاريخ 8 مارس, 2017
لما الحرب وكلنا في الهَمِّ عرب ؟؟؟.

من وجدة : مصطفى منيغ MUSTAPHA MOUNIRH –

لو اشتعلت الحرب شهدت المنطقة المحددة لدى المختصين المتتبعين للتحركات العسكرية بكل من المغرب والجزائر دماراً يأتي على اليابس والأخضر، والعقار والحيوانات والبشر، يتعذر لبشاعته تناوله بكل التفاصيل في نشرات الأخبار، بل سيُعالَجُ إعلامياً بالصيغة المشاعة في مثل الأجواء المحزنة “كل يبكي على ليلاه”. المنطقة المعنية تقع ما بين “وهران” الجزائرية و”فاس” المغربية ، أما الجنوب أو الصحراء المغربية ستظل هادئة نسبياً ريثما ينكشف مسار المعركة وما حققت من نتائج نفسية ضاغطة على طرف دون آخر ، لن تكون حرباً سريعة ولا متوسطة التكاليف، وخسائرها البشرية ستعمِّق في التاريخ فجوة الكراهية بين قاطني ضفتي الشريط الحدودي الفاصل بين دولتين ملتصقتين جغرافياً تتحدثان نفس اللغة أكانت العربية أو الأمازيغية مع سيطرة الفرنسية إدارياً ، تعانقان نفس العقيدة ، متشابهتان في العادات والأعراف والتقاليد ، محافظتان على النخوة والشرف والعِِرض ، متقاسمتان هموم دول العالم الثالث ، موحدتان تجاه آفاق المصير المجهول ، غارقتان معا في الديون الخارجية ، لم يسعفهما لا واردات النفط والغاز بالنسبة للجزائر ، ولا مداخيل الفوسفات وصادرات الفلاحة فيما يخص المغرب ، كوَّنا عبر أجيال أسراً متداخلات الانتماء مما يجعل الميل الكلي لأحد المتحاربين مستحيل التنفيذ ، شخصياً وقفتُ على نقط أرضية لا يعلم مالكها الشرعي غير موظفي الإدارة الترابية، هندام موّحد ، و “طبيخ” مهيأ بنفس الطريقة محضر ببهارات تجدها في “سيدي بلعباس” و “للامغنية” داخل التراب الجزائري ، كما في “عين بني مطهر” و”تندرارة” بالمملكة المغربية ، والشاي جلساته تتم لمتابعة نفس الطقوس ،إذن لما الحرب ؟؟؟، وما الداعي إليها ؟؟؟ ، أليس هناك احترام لإرادات الشعوب ؟؟؟ ، المغاربة مسالمون بشهادة العالم، متحمسون للدفاع عن أنفسهم حفاظا على حقوقهم هذا أمر واقع وصحيح، الجزائريون طيبون عشتُ وسطهم فوجدتهم أهل كرم وعزة واحترام ، صحيح لا يسكتون عن ضياع ما يخصهم مكسبا ًبالعرق . إذن ما الفائدة في الحرب وكلنا في الهم والغم عرب ؟؟؟، إذا كانت هناك مسؤولية في جعلها فتنة بلا نتيجة سوى تغطية مشاكله فوحده يتحملها أكان من الجزائر أو المغرب ، نعلم ما يعانيه النظام الجزائري الحالي الذي قاد الجزائر خلال العقدين الأخيرين إلى الهاوية، حتى أصبح جزء لا يُستهان به من الشعب الجزائري المجاهد البطل، يعيش عيشة المصاب بحمى الضنك والقهر والشعور بحقارة المذلة ووطنه من أكثر المنتجين للبترول والغاز عبر العالم .
لن تكون غَمْغَمَة في ميدان الوَغَي بل الوَغَرَة، مهيمنة تَنْفُثُ الصَّدَأَ على وجوه الآمنين لتعلوها الكدرة ،وبعدها مِن اتساع حرائق حمم الغضب المشترك لا مَفَر، ولما كل هذا؟؟؟، والأصل في مثل المواقف السلام ،مُطَهِّر الأفئدة من الغل المتبادل للانتقام، المبني للأسف على العِناد وتقديم شر التطاحن، على خير التمعن، اتقاء قبح جنون.
مصطفى منيغ
Mustapha mounirh
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب منظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان باستراليا
الأمين العام للمركزية النقابية الأمل المغربية
ناشر ورئيس تحرير جريدة السياسي العربي
المراسلات: صندوق بريد رقم 462 / المضيق / المغرب
212675958539
mjm1945@hotmail.com
Zone