أخر تحديث : الخميس 13 أبريل 2017 - 10:22 صباحًا

الحريات الفردية في البلدان الإسلامية.. المغرب نموذجا

بتاريخ 13 أبريل, 2017
الحريات الفردية في البلدان الإسلامية.. المغرب نموذجا

بقلم: جيهان نجيب-

إن حرية الإنسان الشخصية هي أغلى ما يملك وهي قوام حياته ووجوده وأساس في بناء المجتمع السليم ، فكلما كانت هذه الحرية مصونة ، كلما ازدهر المجتمع وتقدم في مدارج الرقي في جميع المستويات ، وإذا مست تلك الحرية اهتزت تقة الفرد في مجتمعه ، ولم تخف هذه الحقيقة على مر العصور فلقد كانت شعلة للثورات دائما مرأسها الحرية. وللأسف الشديد أن بعض أعداء الدين يستدلون على وجهة نظرهم {الإسلام لا يحترم الحريات} بمواقف في تاريخنا الإسلامي لا تتمثل الدين الصحيح ، ولا تمثل النبع الصافي الذي جاء به النبي {ص} ولا تمتل أيضا صور التطبيق الحقيقية للحرية في عصر الخلفاء الراشدين . لذلك نحتاج في هذه الايام أن نتعرف على المعنى الحقيقي للحرية في الإسلام ، وما موقف الإسلام من الحريات. تكمن أهمية هذا النقاش ، الذي لطالما شكل نقطة خلاف بين اليساريين والإسلاميين والعلمانيين في المغرب، فكتير من المسلمين اليوم يعتبرون أن موضوع الحريات الفردية هو مبرر يفرضه الغرب على بلاد المسلمين لتهديمها وتخريبها من الداخل ، وهو عادة ما ينطلقون من معاداتهم للحريات الفردية من منطلق ديني أخلاقي. مع العلم أن الحياة الخاصة ليست سوى فرع من أصل محدد هو الحريات الفردية التي تشمل حرية التفكير والرأي والاعتقاد…..وهنا الخطر حيت يقع الخلاف مع بعض الإسلاميين الذين يريدون أن يحصروا مفهوم الحريات الفردية في حرمة “الحياة الخاصة” مع العلم أن الحريات الفردية هي في مقدمة الحريات التي اهتم بها الإسلام ، لما يترتب عنها من إمكان تمتع الفرد بمختلف أنواع حرياته. ولذلك فنحن اليوم في حاجة إلى استنباط ذكي لروح النصوص الشرعية وإعادة تأويلها تأويلا صحيحا يكشف عن الزيف و الخداع والتأويل الخاطئ للفقهاء والذين عن طريقها يحكموننا ويمارسون القمع علينا بها، مدعين أنها من السماء ووجب الخضوع لها. فلا يجب أن يقبل الفرد أبدا أن يتدخل الآخر في شخصيته وفي حريته الفردية، وبالخصوص باسم الدين، لأن الأصل في الدين والقاعدة التي يجب احترامها في الإسلام هي تقديس حرية الشخص واحترام حياته الخاصة.

لذا أقول أننا اليوم في حاجة لتأويل المرجع الديني بما يتوافق مع المرجعيات الكونية التي صار من الضروري علينا التعايش معها ، إذا أردنا أن نتقدم بمجتمعاتنا ، وهذا بالدرجة الأولى واجب السياسيين ، كما واجب الإسلاميين المتنورين لتجاوز عثرات النصوص التي تستخدم اليوم لمواجهة خصومهم.

لعل هذا الطرح السابق يجعلنا نطرح مجموعة من الإشكالات من قبيل ، ماهي مشكلة الحريات الفردية في البلدان الإسلامية {المغرب} ؟ لماذا لحذ الآن في القرن 21 م مازلنا نناضل من أجل الحريات الفردية؟

مشكلة الحريات الفردية تعود أساسا إلى معضلة نشأة الدولة الحديثة في بلاد المسلمين ، حيت أن الأسس التي انبنت عليها ليست أسسا من التربة المحلية بل اعتبرت أسسا أجنبية مما جعل الناس يصعب عليهم أن يهضموا تمرات الحداثة وأدى هذا إلى مشكل عويص هو عدم الاعتراف بالفرد ، لأن أساس الحريات الفردية هو الاعتراف بالفرد كإنسان خلاق ، مبدع وكصاحب مبادرة ، وكائن قادر على التفكير وعلى أن يقوم بتدبير مجاله وأن يختار نمط حياته بحرية، وهذا غير موجود في بلاد المسلمين والسبب الرئيسي هو أن في المنظومة الثقافية الإسلامية مازال يعتبر المسلمين جماعة ، والجماعة لا تعترف بالفرد ، فالمسلمين يرون أنفسهم جماعة دينية ، منسجمة وكل ما لا ينسجم مع الجماعة ، يعتبر على هامشها أو ينبذ أو يقتل إذا كان في الأصل يعتبر من الجماعة ثم قرر أن يغير معتقده، وهو بهذا الشكل تخصص له معاملة خاصة مهينة ومحتقرة ، ليست هي معاملة المواطن الكامل ، أي المواطنة من الدرجة الأولى. فإذن مفهوم الجماعة هذا يمنع من الاعتراف بالفرد وبحقوقه الفردية.

إن أساس هذه الحقوق على رأسها الحريات الفردية، الذي تسمح للفرد بالحق في اختيار نمط حياته، وفي كل ما يتعلق بها، بمعنى حرية الإبداع الجمالي، حرية اللباس، حرية التصرف في الجسد،… والحرية التي أعتبرها أساس الحريات الفردية وهي حرية المعتقد ، أي حق الفرد في أن يختار الدين ، الذي يراه ملائما له ويستجيب لحاجاته الروحية والمادية. وهذا يصعب في بلاد المسلمين وفي إطار مفهوم الجماعة، ولهذا يعاقبون على كل هذه الحقوق بأنواع الأذى الذي يلحقونه بالأفراد كالعقوبات الجسدية والتي أقصاها القتل.

حرية المعتقد هي التي تعطي معنى للإيمان:

في المجتمع الإسلامي لا يمكن الحديث عن الحق في الاختيار، لأنك محكوم عليك بالإسلام منذ ولادتك، فالدولة المغربية مثلا تعتبرك مسلما بالفطرة ويستعملون مفهوم الفطرة الإسلامي، لكي يعتبروا أنك مسلم بحكم الدولة، ليس لأنك اخترت هذا الدين. فعندما تقرر أن تغير دينك، يعني أنك بهذا التصرف في نظر الدولة قررت أن تخرج عنها لأنك خرجت عن الدين الذي تحتكره وتعبث به في المجال السياسي وهذا هو بيت القصيد، فمشكل الحريات الفردية هو العبث بالدين في الدولة.

لطالما ثم توظيف الدين توظيفات سياسية سلطوية للهيمنة وضبط المجتمع والتحكم فيه ، فالدولة تتخذ من الدين قوانين سلطوية وتحكمية والتي لا تقبل بمعنى الحرية. وعندما ننظر في صلب هذه الإشكالية سنكتشف بأنه لا معنى للإيمان بدون حرية الاختيار ، فهذا الأخير هو الذي يعطيه معنى ، وعند المسلمين الإيمان الإكراهي والقمعي بالنسبة لهم عادي ، لأنه هكذا تضبط الجماعة ، فيعتبرون هذا القهر الذي يسلطونه على الأفراد شيئا مقدسا لأنه رسالة نبيلة . وبالتالي أقول أننا نعاني من خراب وأزمة عقل في إسلامنا، فالشخصية الإسلامية مصابة بعطب بسبب فشلها في إنجاز مشروع التحديث من الداخل أي من التربة المحلية. إنه خراب عقلي لأن هناك ممانعة ضد التقدم ، والحضارة الإنسانية ، وضد القيم الجميلة وضد الانسانية وضد القيم الجميلة والتي هي مكتسبات عصرنا هذا …

هناك مسألة لابد من التذكير بها هنا وهو ما ذكرته سابقا حول استعمال الدين في الدولة بطريقة لا تتلاءم مع الدولة الحديثة. فالدولة الحديثة تستوجب الحياد اتجاه الديانات ، أو على الدولة أن ترعى الديانات المتواجدة في مجتمعاتها ، أي أن ترعاها بشكل محايد بمعنى أن تتخذ نفس المسافة بين المواطنين المختلفين الديانات ، وألا تتدخل لتفرض دينا وتعاقب على دين. وهذا هو ما يجب أن يكون، ومع الأسف نحن بخلاف هذا نعتمد الدين في الدولة بالطريقة السابقة مع العلم أن الدولة حديثة.

حيت عندما جاء الاستقلال ورتنا دولة مزدوجة بوجهين {وجه تقليداني هو المخزن ، ووجه حداتي هو الحكومة ، البرلمان ، الجمعيات ، تنظيمات ، قوانين…إلخ} وهذه الازدواجية تطرح تناقضات خطيرة جدا ، ففي خطاب الدولة مثلا ، هناك شعارات جميلة لأن تلك الشعارات هي نتاج أجهزة الدولة الحديثة متل الدستور …إلخ، لكن في الممارسات العملية نجد الوجه الآخر للدولة الذي هو الوجه التقليداني… الذي يعتبر أن دور الملكية في المغرب هي الحفاظ على التوازنات ومن أجل الحفاظ على التوازنات لابد من الحفاظ على الاستقرار ومن أجل الحفاظ على هذا الأخير ، لابد من ممارسة القمع والاستبداد والديكتاتورية …إلخ لكي لا تقوم الفتنة لماذا؟

لأنهم يعتقدون بأن التعددية الدينية تؤدي إلى تشتيت وحدة البلد:

وهذا غير صحيح لأن الإشكال الصحيح يطرح ، في طريقة النظرة للتعددية وطريقة تدبيرها ، حيت قد تكون لك مثلا تعددية دينية وتقوم بتدبيرها بعقلانية وكل واحد يجد حقوقه ويضمنها ويبقى الناس إخوة ، ويتعاملون بأخوة لكن نجد العكس حيت داخل المدرسة المغربية مثلا يتم تربية الجيل الناشئ على أن الحقيقة واحدة وعلى أن الإسلام أفضل الأديان ولا يوجد دين حقيقي سوى الإسلام وأن من آمن بدين آخر فهو منبوذ ومرفوض ولن يقبل منه أي دين آخر غير الإسلام ونحن بهذه الطريقة نربي أبناءنا على نبذ الأخر، وعدم الاعتراف به. وتم القيام أيضا داخل المنظومة التربوية باحتواء منظومة حقوق الإنسان وتعريف مضامينها، وإعطاءها دلالات مخالفة لدلالاتها الأصلية. فمثلا مفهوم التسامح في المقرر الدراسي المغربي ، ندرس التسامح على أنه التسامح مع أخيك المسلم ، والتسامح في الأمم المتحدة وفي الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ، وفي المرجعيات والأدبيات الحقوقية ، التسامح هو أن تحترم الإنسان الأخر ، وتعتبر أنه يمكن أن يقوم قيمة مضافة لك وأنه يمكن أن تعطيه وتأخذ منه ، هذا التبادل الإنساني العميق هو المعنى الحقيقي للتسامح وهذا لا نجده عند أصحاب وزعماء الاتجاه السلفي ، حيت نجد أن حرية المعتقد عندهم هو أن نختار الإسلام بحرية وإذا اخترت دينا آخر فأنت ملعون ومنبوذ ولا بد من قتلك ، وهذا الأمر يعيدنا إلى القرون الوسطى بشكل تام وبالتالي هذا الطرح يعكس لنا اشكالية خطيرة وهو، أن العقل الإسلامي لا يقبل الآخر، ويعتبره فتنة لأنه ليس مستعدا لأن يعطيه حقه ويعترف به. بينما الأقليات ليست مشكلة إذا كانت الدولة ديمقراطية ، وكانت القوى السياسية واعية بقيمة التعددية {في السياسة ، في الثقافة ، في الفنون ، في الديانات ، في أنماط السلوك والوعي…إلخ}، لذلك أقول ،أن هناك سعي إلى تنميط المجتمع : انطلاقا من الدين وهذا شيء خطير كان موجودا في الماضي وكان من أكبر عوائق التقدم في الماضي .لذلك فمن يسعى إلى التنميط يسعى إلى بناء دولة الاستبداد ،وفي الأخير أريد أن أشير إلى مسألة أساسية وهي أن أساس حرية الفرد تكمن في ممارسة شعائره الدينية بإرادته الحرة واختياره لمعتقده المناسب له والذي يلائمه وفقا لشخصيته ، لذلك أعتقد أن أولئك الذين يعتبرون أنه من غير دينه هو خارج عن ولاء الدولة ، ذلك لأنهم مازالوا مقتنعون بأن الدين هو دولة بينما في المجتمع العصري ، لم يعد الدين دولة بل أصبح الدين اختيارا فرديا والدولة للجميع والجميع ملزمون بالولاء للدولة وبخدمتها من منطلق أنهم مواطنون لا غير، وعلى الناس أن ينظروا إلى بعضهم لا من منطلق العقيدة، بل من منطلق العمل لذلك أؤكد أن المسلمون مازالوا بعيدين للأسف عن اعتبار الإنسان كقيمة عليا من خلال عمله وإنتاجه ومن خلال كونه جوهر عاقل سامي ومازال الإسلام يعتبر غاية في ذاته ، وهذا شيء خطير لأن المسلمون لا يعطون الأولوية للإنسان أبدا ، بل الأولوية للدين ، ولهذا يمكن أن نقتل ونتعدى ونعتبر أن هذا شيء مطلوب لأنه من أجل الدين …إلخ وهذا الأمر يجب أن يتغير ما دمنا ننشد التحديث والرفع من قيمة الفرد ككائن مسؤول عن نفسه وحر. و علينا أن نحسم ماذا نريد؟

هل نريد الدولة الدينية القديمة؟ أم نريد أن نلتحق بالركب ونؤسس الديمقراطية أم نبقى كما عهدنا أنفسنا سابقا؟ لأننا لو حسمنا لم نعد نحتاج لاستعمال الأقنعة، علينا أن نكون ذوي خطاب منسجم، إما أن نختار حجة القوة والقمع والاضطهاد والعنف والقتل أو قوة الحجة و العقل والفكر والعلم والحضارة.

والمسلمون مع الأسف يترنحون بين هذين العالمين لأنهم لم يستطيعوا أن يحسموا ماذا يريدون لأن مازال في عمقهم يوجد تمزق حضاري ، بسبب كبريائهم وغرورهم وادعائهم بالعلم والتقدم وهم على عكس ذلك ، ولا يمكن في نظري علاج هذا التمزق الحضاري إلا بالاعتراف بالتخلف للخروج منها. فالاعتراف بالخطأ فضيلة يا مسلمون ! و الدعوة كذلك إلى الاعتراف بالحرية لتحقيق التطور والإبداع الحضاري الإنساني. فلكي يبدع الإنسان يحتاج إلى حرية، فجوهر الإبداع في الفن، في العلوم، في الفكر…هو الحرية.

لأن إذا كان كل فرد فينا ضامن لحقوقه وحريته من طرف الدولة وإذا كان كل في مكانه وبحقوقه الموفورة ويحمي القانون الجميع ، فإنه لن يحدث أي ضرر “بالوحدة الوطنية” ،كما على “الروابط الوطنية” أن تقوى ليس على أساس العرق أو الذين أو اللغة أو اللون ، بل على أساس الانتماء إلى الأرض. فأساس الهوية الوطنية هو الانتماء إلى الأرض، لأن الأرض أم الجميع.

وما ألاحظه الآن، داخل بلداننا وما نشهده من تطرف ديني للجماعات الإرهابية، وأعتقد أن هذه الوضعية التي نحن فيها بمثابة نموذج خطير يسعى جاهدا على أن يبقي الدين في الدولة على أنه الأساس وأنه الكل ومعيار التمييز بين الناس…إلخ وأرى في الأخير أنه علينا نشدان منطق التاريخ الذي يجب عليه أن يتغلب لصالح الاتجاه العام الذي هو اتجاه نحو إنجاح التحديث حسب ما دعى إليه “عبد الله العروي” المفكر المغربي الذي لطالما اهتم بالشأن الحداثي والدعوة إلى الحداثة في بعدها الكوني البشري إضافة إلى إنجاح معنى المساواة ومعنى الكرامة الإنسانية لأنه بدون قيم تاريخية وبدون مساواة وديمقراطية لا يمكننا أن نتحدث عن مجتمع صالح ضامن لحقوقه ورقيه ، لذلك أعتقد أن المصير التاريخي الحقيقي للمسلمين هو العلمنة ، أي مصيرهم يجب أن يكون متل الحزب الديمقراطي المسيحي ، أي أن تكون لهم أحزاب يعتبرونها ذات مرجعية إسلامية ولكن من منظور جديد كليا ، يحترمون فيه غيرهم ، وأنا أؤكد أن ما ينقص المسلمون هو احترام غيرهم فيما يخص الحريات الفردية التي تبقى شخصية وهم مطالبون بل ملزمون على احترامها عند غيرهم ، وأنه كما يعطى لهم بأن يختاروا دين الإسلام بكامل اختياراتهم الحرة ، فكذلك من حق غيرهم ممارسة حرياتهم الفردية كما يشاءون وما على الدولة إلا أن تسهر على حماية هذه الحقوق وضمانها للأفراد ، باعتبار ذلك واجبها وفتح المجال بربط علاقات بين مختلف الأجناس للتفاعل و التجانس دون نبذ أو قمع سواء باسم الدين أو انطلاقا من خلفية أخرى …فكفانا ميز عنصري وكفانا قمع ، فما قلناه هذه أربعين سنة حول الديمقراطية والحرية والمطالبة بهما كحق مشروع مازلنا نطالب بهما لحد الساعة التي أنا أكتب فيها هذه الورقة، وما هدف الإصرار على هذه المطالبة بتطبيق هذه الحقوق إلا من أجل الدعوة إلى أن نحس بكوننا منتمين إلى موطننا الذي من الواجب عليه ضمان وحماية والمحافظة على حقوقنا وصيانة واجبات أبنائه ، نريد أن نحس بهذا الانتماء الترابي لوطننا بعيدا عن الإقصاء والتهميش ولا يتحقق هذا الانتماء إلا بضمان حقوقنا.

وعلى عقلية بلداننا الإسلامية ألا تبقى عقلية محافظة دوغمائية ، بل يجب عليها أن تنهض عقلانيا كما قال “محمد عابد الجابري” لأن الثورة الحقيقية للإصلاح ليس هو القتل واستعمال القوة وإنما الثورة الحقيقية هي النهضة العقلانية المتحررة من الأفكار السلفية المتشددة والتي يتخذونها هؤلاء الإخوان كدريعة لهم ليصدروا أحكاماً قد عفا عليها الزمن، وقد انتهت صلاحيتها في هذه الحياة، كما الدعوة إلى فتح مجال لحرية تأويل النص الديني وإعادة فهمه فهما صحيحا بعيدا عن التحريفات التي لطالما لحقت به ، وجعله قابلا لمواكبة متطلبات العصر حسب كل زمان ومكان، في إطار نشدان حياة مسالمة يعمها الأمن والحب والسلام بين شعوبها بعيدا عن كل أشكال التطرف والإرهاب والعنف.