أخر تحديث : الأحد 7 مايو 2017 - 7:14 مساءً

« لا تسرقوا أحلامي » يفوز بالجائزة الأولى في مهرجان الخيمة السينمائية التاسع بسيدي بنور

بتاريخ 7 مايو, 2017
« لا تسرقوا أحلامي » يفوز بالجائزة الأولى في مهرجان الخيمة السينمائية التاسع بسيدي بنور

المصطفى دلدو –

احتضنت مدينة سيدي بنور مهرجان الخيمة السينمائية في دورته التاسعة ، من تنظيم الجمعية الجعفرية للإنماء القروي ، بتعاون مع جمعية الشؤون الثقافية والاجتماعية والرياضية ، أيام 27-28-29 و30 أبريل 2017 ، بقاعة العروض بدار الشباب تحت شعار : « حق الشباب القروي في السينما وثقافتها».
وبما أن السينما تعتبر وسيلة من وسائل الإعلام ، فإنها عوضت الكلمات المكتوبة والمسموعة ، حيت اعتمدها مسؤولو العديد من الأقطار ، لدعم جهودهم من أجل تنمية بلدانهم ووحدة أوطانهم . ولم تعد السينما للفرجة والمتعة وحدهما ، بل ، بإمكانها أن تثير الرغبة في حب المعرفة والاستطلاع ، وتدفع الممتبع إلى الاكتشافات العلمية.. وبما أنها تحولت إلى أداة للتعليم ، وأداة للإرشاد والتوجه نحو جميع التقنيات والمهارات الجديدة في عدة مجالات (الصحة ، التعليم ، الفلاحة..) ، فإنها أصبحت جسرا بين المرسل والمرسل إليه ، تسهم في تأهيل المعلمين ، باطلاعهم على آخر ما جد في الطرق التعليمية . كما أنها تساعدهم على دعم قدراتهم التعليمية تجاه الطلاب.
ويذكر أن إدارة المهرجان وضعت برنامجا حافلا، يجمع بين الفرجة والمتعة ، وبين النظري والتطبيقي عبر عدة ورشات تكوينية أهمها : التصوير الرقمي ، المونطاج ،والسيناريو.. وتكريم الفاعلين ، وصبيحة تربوية للأطفال ، وعروض للأفلام الطويلة والقصيرة ، مع تقديم تجربة المخرج السينمائي المغربي داوود ولاد السيد ، بالإضافة إلى عروض للأفلام التربوية المتنافسة حول جوائز المهرجان.
وجذير بالذكر أن الأهداف الأساسية لهذا المهرجان، بنيت على الاهتمام بثقافة الصورة وتعزيزها ، مع تفعيل دمج الوسائل السمعية البصرية في المنظومة التعليمية ، والارتقاء بجودة أدائها ، على اعتبار أنها وسيلة ناجعة في المنهاج الدراسي، من أجل اكتساب التلاميذ مهارات تفكيك اللغة السينمائية واستيعابها، مع ترسيخ أساليب التحفيز على الخلق والإبداع .. كما يراهن على أن تصبح الشاشة رديفة للسبورة في إنتاج المعرفة ، ودعم الوعي التربوي ، وتنمية وسائل أدائه ، وذلك تبعا لدعامات ميثاق التربية والتكوين المهني في هذا الباب.
وتعود الجائزة الأولى لمهرجان الخيمة السينمائية ، للفيلم التربوي القصير : «لا تسرقوا أحلامي» لمؤلفه ومخرجه الأستاذ مصطفى لعناية من مجموعة مدارس بدر ، بالغربية ، التابعة لمديرية التربية والتكوين المهني بسيدي بنور ، تحت إشراف لجنة التحكيم للفيلم التربوي مكونة من : المخرج السينمائي السيد داوود ولاد السيد ، والناقد والباحث السينمائي السيد أحمد السجلماسي ، والباحث السينمائي الأستاذ الجامعي يوسف أيت همو.
ويناقش الشريط التربوي ، الذي يعتبر أول عمل فني تربوي من هذا النوع ، ينجز على صعيد مجموعة مدارس بدر ، وحتى على صعيد جميع المدارس الابتدائية ، النابتة بثراب جماعة الغربية ، (يناقش) في جوانبة آفة تشغيل الفتاة القروية ، وما تواجهه من إكراهات وصعوبات جسيمة ، مرتبطة بالبيئة المحلية والثقافة السائدة لمعظم الأسر القروية الفقيرة والهشة . وتطرق هذا الإنجاز الرتربوي ، إلى إجهاض حلم إحدى التلميذات / الضحية (!!) وهي لا زالت لم تتجاوز الطور الابتدائي . فهي ضحية الوضع الاجتماعي الهش لأسرتها ، الذي كان وراء فصلها عن الدراسة ، والزج بها إلى عالم الشغل داخل البيوت مقابل دريهمات.. وعلى متن سيارته الفارهة ، أدركت التميذة القاصر خذول مشغلها / الانتهازي ، وعيناها لا تفرق الحلم/ المحفظة وهو يتطاير في الهواء .. وقتها لم تجد سلاحا برفقتها سوى تلك الصرخة احتجاجا على سرقة حلمها ..