الرئيسية / أقلام حرة / في ذكرى انطلاق حركة 20 فبراير المجيدة.

في ذكرى انطلاق حركة 20 فبراير المجيدة.

تحل اليوم ذكرى انطلاق حركة 20 فبراير المجيدة، في ظل تحولات كبيرة أهم مميزاتها اختلال ميزان القوى لصالح المخزن، و تغول الأجهزة القمعية، و مسلسل التراجعات على كل المستويات، و اعتقال الأقلام الحرة و مناضلي الريف الأبطال، و تغول لوبيات الفساد و الاستبداد، و استغلال الدولة لجائحة كورونا كي تغلق نهائيا قوس الانفتاح الذي كانت مرغمة على فتحه تحت ضغط الشارع المطالب بالتغيير الحقيقي الشامل.
قضيت وقتا هذا المساء و أنا أشاهد صورا و فيديوهات لنضالات حركة 20 فبراير المجيدة بالزمامرة. انتابتني أحاسيس كثيرة، و استرجعت ذكريات عدة، و وجوه و أسماء إخوة و رفاق شرفاء و هيئات مناضلة شاركوا جميعا في صناعة تلك اللحظة التاريخية الفارقة بهذه المدينة الصغيرة، و جمعنا ذلك الحلم الجميل بمغرب آخر تسوده الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية.. فتحية لهم جميعا، لرفاقي المناضلين الشجعان في الاشتراكي الموحد و إخواني الشرفاء في العدل و الإحسان و جمعية المعطلين و نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل و كثير من الشباب المناضل اللامنتمي… و أشكرهم من أعماق قلبي، لأني تذكرت تشريفهم لشخصي المتواضع ، فربما كنا في الزمامرة الحركة الوحيدة التي عينت منسقا لها و ناطقا باسمها مكلفا بإلقاء الكلمة الختامية لكل تظاهرة..
وسط مزيج الفخر و الحزن و الفرح هذا، بما حققناه من إنجازات و ما فشلنا في تحقيقه ، و الوضع المتأزم لمغرب اليوم، ضحكت حقا، حين عثرت صدفة على بعض الفيديوهات التي تؤرخ لمسيرات مناهضة لحركة 20 فبراير نظمها المخزن و لوبي الفساد آنذاك بالزمامرة تحت شعار : وا الضسطور ازطاراطا هههه، يتقدمها الغياطة و الطبالة و الراقصة الكبيرة جويكيطة، و ما أضحكني أكثر أن في مقدمتها بعض من الذين يتشدقون في الفيسبوك اليوم بالنضال و التغيير نعاماس، و هم ما شاركوا يوما في حركة شريفة و ما ناصروا مظلوما و لا آمنوا بقضية أو مبدأ ، بل كانوا و لايزالون مجرد مرتزقة و أدوات و بيادق في خدمة الفساد و الاستبداد ، و لكنهم قوم لا يخجلون…
هل ماتت حركة 20 فبراير؟ في اعتقادي أنها ماتت جسدا، لكنها حية روحا، تبدو لي كطائر الفينيق سرعان ما تنبعث من تحت الرماد، فالحركات الاحتجاجية التي تظهر هنا و هناك في ربوع الوطن ما هي إلا تجليات لحركتنا المجيدة، كما أن المطالب التي رفعناها منذ عشر سنوات، لا زالت لم تتحقق، و المؤكد أن الشعوب التواقة للحرية يمكن أن تتراجع أو تغفو لبعض الوقت ، لكنها أبدا لا تموت ..
موسى مريد

شاهد أيضاً

فيدرالية اليسار بالجديدة تستغرب قرار مجلس بلدية الجديدة القاضي بتخفيض الرسوم الضريبية على الأراضي العارية

أعلنت الهيئة المحلية لفيدرالية اليسار الديمقراطي بالجديدة استغرابها واندهاشها لإقدام المجلس الجماعي، خلال الوقت الميت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *