كلام للتاريخ..

موسى مريد

نعرف أن المفسدين لن يستطيعوا معنا صبرا، فما أن نكتب مقالا نفسر فيه و نشرح وجهة نظرنا في قضايا الوضع السياسي الراهن بالزمامرة خاصة و اقليم سيدي بنور عموما، بدون تعالم و بأسلوب بسيط لتيسير الفهم و إيصال الأفكار الى الجميع، حتى تبدأ سيل المكالمات الهاتفية عبر الوسطاء مشتكية مما نقوله أو بالأحرى مما نفضحه، و تشرع جوقة الأتباع في النحيب على جدران الفيسبوك، إضافة الى تدوينات بئيسة فيها بعض من الشتم و التهديد المبطن بلغة مبتذلة مليئة بشتى أنواع الأخطاء اللغوية و الخطايا السياسية، نتفهم خلفياتها النفسية، فهناك من يشعر بالصدمة و هو لا يصدق كيف أن مواطنا بسيطا يحطم أصنامه الحزبية بكل جرأة و وضوح، وهناك من يعاني من الأمية السياسية، وهناك من يبتغي نجومية يظننا سرقناها منه، و ما نحن من الساعين إليها.. هذه الحالات المرضية لن نرد عليها حتى الآن رأفة و رحمة ، ولا يسعنا الا أن نطلب لها الشفاء، إضافة الى بعض التحرشات البئيسة ممن احترقت اوراقهم منذ زمن، و سيأتي وقت فضحها و التصدي لها.. فمعركتنا مع الرؤوس الكبيرة و البطون المنتفخة بالمال الحرام..
كتبنا مقالات عديدة بالمواقع الالكترونية المحلية المختلفة، نعري وجوه الفساد و المفسدين، و نحذر الناس منهم و من مكرهم و خطورتهم على حاضرهم و مستقبل أبنائهم، مخاطبين ذكاء المواطنات و المواطنين، وسنستمر بحول الله، لا نبتغي غير الإصلاح، و لا نخاف في قول الحق لومة مفسد… و نتحدى رؤوس الفساد ان استطاعوا الرد و مقارعة المقال بالمقال، و دحض ما نأتي به بالحجة و الدليل و البرهان ، و نحن نعرف تمام المعرفة خواءهم المعرفي و إعاقاتهم الفكرية و ضحالتهم السياسية، رحم الله الأستاذ مسعود أبو زيد، الذي كان يحاججنا أيام ترؤسه للمجلس البلدي فيرد على البيان بالبيان و على المقال بالمقال..
إن الفرز السياسي الحقيقي في الإقليم، ليس بين من مع هذا أو ذاك من الأعيان الفاسدين الذين عمروا عقودا في الجماعات و البرلمان، و دمروا الإقليم، و هم المسؤولون على ما آلت اليه الأوضاع العامة الكارثية، فهؤلاء منظومة واحدة و عقلية واحدة و ممارسة واحدة، و نتيجة فسادهم واحدة و هي الخراب الذي نراه كل يوم في جميع المجالات و أهلك البلاد و العباد، بل إن الفرز الحقيقي يجب أن يكون بين من مع استمرار هذه المنظومة سيئة الذكر، و بين من مع التغيير الحقيقي الذي ينطلق بالقطع مع هؤلاء المفسدين و فضحهم و استنهاض مقدرات الشباب لهزمهم ، مع الإتيان بوجوه مناضلة نظيفة لم يسبق أن تلوثت أياديها بنهب المال العام وبمصافحة أيادي المفسدين ،و لها ارتباط حقيقي بالمواطنين و تعرف حاجياتهم و تحقق آمالهم في العيش الكريم. و نكررها للمرة المليون، لكل من لازال بضميره شيء من حياة، و من لازال بعقله شيء من حكمة، إن أي عمل سياسي تحت عباءة الأعيان المفسدين بمختلف تلاوينهم الحزبية أو بمعيتهم أو بالتنسيق معهم، هو تأبيد للفساد و إضاعة فرص التغيير المنشود و استمرار نفس السياسات، و سيحاكم التاريخ كل من ساهم في تدمير حاضر هذه الأجيال و مستقبلها، حتى و لو تدثر بما شاء من شعارات..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *