أخر تحديث : الأربعاء 14 مارس 2018 - 10:40 صباحًا

لمن نشكوا حال مدينتنا ؟

بتاريخ 14 مارس, 2018
لمن نشكوا حال مدينتنا ؟

حساين المامون

ارتفعت أصوات الاحتجاج من جديد بمدينة الجديدة على ما تعرفه مختلف الطرق الرئيسية و الثانوية من تهالك و تأكل مند أكثر مند سنوات ، طرق عبارة عن حفر بمختلف الأحياء و خاصة الجديدة منها ، حفر و تشققات هنا وهناك ، و أخرى أصبحت ممنوع المرور منها لصعوبة ولوجها ، فيما تحولت طرق هامة بالمدينة و كأنها لم تعبد قط ، هده الحالة التي تزيدها التساقطات و السيول الجارفة انجرافا يأكل منها كل مرة جزء حتى أصبحت و كأنها طرق من القرى الجبلية المنسية للأسف .
لا يخلو أي حي في مدينتنا حاليا ، من الحفر والبرك المائية بالشوارع التي تشوه المنظر العام وتطوق منازل المواطنين برواح كريهة ، السبب في ذلك غياب التنسيق بين الجهات والمؤسسات المسؤولة فكل يعمل لوحده الوكالة الحضرية(لاردج) ، الاتصالات والصرف الصحي وخدمات الرصيف و والتشجير.. وغيرها من خدمات يحتاجها كل حي من أحياء مدينتنا وتدركها الجهات المذكورة،إن التقصير في التنسيق والتخطيط يجعل شوارعنا واحياءنا حقول تجارب وحفرا هنا وهناك على مدار العام فما ان يفرح المواطن بانتهاء أشغال الحفر إلا وتبدأ الجهة الأخرى بالحفر مجددا ” فلمن نشكوا حال مدينتنا “.
غريب أمر هذه المدينة وغريب ما يحدث فيها … الطرقات كلّها حفر وحتى وإن تحمّل الطريق حركة المرور وتماسك إسفلته فإن آلات الحفر تأتي لتشوّهها وتشققّها إلى نصفين دون ان تقوم بإصلاح ما أفسدته والأغرب ان الجميع صامتون رغم تعرّض سيّاراتهم لهزّاتها ومطبّاتها.
المواطن يحتج في صمت على خلفية تردي البنية التحتية وتهري الطرقات التي كانت سببا في وقوع الكثير من الحوادث، لذلك شبكة الطرقات في حاجة إلى مراجعة سريعة وإلا سيطالب المواطن بعودة المسالك الفلاحية التي تبقى أفضل من طرقاتنا. ، ولعلّ السؤال الذي يطرح نفسه، أين عائدات مداخيل هذه الضرائب المفروضة عن أصحاب السيارات و النقل بصفة عامة؟؟أين مداخيل المدينة؟؟ اين التغيير المنتظر ايها المنتخبون؟
هي معاناة يومية نعيشها جيئة وذهابا مع شبه طريق لا تستحق هذا الإسم. فعلى طول وعرض المدينة مستعملوا الطرق يعيش المواطن الويلات ويعيشون الإرهاب النفسي القاتل كلما هموا بقطع هذه الطريق فالداخل إليها مفقود والخارج منها مولود فبالرغم من مرور كل أنواع العربات (سيارات أجرة وأخرى عادية- شاحنات صغيرة وكبيرة- حافلات لنقل المسافرين…) بهذا المقاطع لم يكلف المسؤولون أنفسهم عناء التفكير في مأساة نسمة تقدر بالآلاف من المواطنين تجمعهم هذه الطرق الكارتية همهم الوحيد مصالحهم الضيقة علما أن هؤلاء المواطنون هم من أوصلوهم لمناصبهم. فكيف يمكن الحديث عن الحالة الميكانيكية للعربات في ظل هذه الظروف؟ وكيف يمكن أن نغير سلوكنا والوضعية جد مزرية؟ ومن المسؤول عن حالة هذه الطرق؟
فعندما نشاهد تزفيت الطرقات نفرح ولكن بعد سقوط قطرات الخير يصبح الطريق من العجائب إن صح التعبير والحوادث تزداد بشكل مهول بسبب الإهمال في تزفيتها وإصلاحها و صيانتها! فلمن نشكوا حال مدينتنا ؟.