Search

30 سنة سجنا لسائق تعمد دهس شخص بسيارته وتسبب في قتله

أحمد ذو الرشاد 

قضت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى محكمة الدرجة الثانية بالجديدة، الأسبوع الماضي، بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في يوليوز الماضي. وكانت الغرفة نفسها أدانت المتهم الرئيسي ب30 سنة سجنا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والسياقة في حالة سكر، طبقا للفصول 392 و393 و394 من القانون الجنائي، فيما حكمت على المتهم الثاني بسنتين حبسا نافذا، من أجل عدم تقديم المساعدة لشخص في حالة خطر.
وتعود وقائع هذه النازلة إلى أكتوبر ما قبل الماضي، حينما كان المتهم والضحية يوجدان بعرس بدوار الجعافرة التابع للجماعة القروية للغنادرة بدائرة الزمامرة بإقليم سيدي بنور ونشب بينهما نزاع بسبب حالة السكر التي كانا عليها.
واستفز رفيق المتهم الهالك وطلب منه أين يرحل، لكن صديقه دافع عنه. ولعبت الخمرة برؤوس الحاضرين للعرس على أنغام الموسيقى الشعبية. وتفاعلوا مع رقصات وتمايل المطربات الشعبيات (الشيخات)، واندلعت الفوضى مما دفع صاحب الحفل إلى وضع حد لأطواره بإيقاف الموسيقى.
وورد في محضر الضابطة القضائية التابعة للمركز الترابي للدرك الملكي بالزمامرة، أنها توصلت بخبر الاعتداء على الهالك المسمى قيد حياته (عبد الفتاح. ش) بزاوية بن حمدون. وبعد انتقال فرقة دركية إلى مكان الحادث، علمت أنه نقل إلى المستشفى المحلي بالزمامرة. واستمعت إلى عدد من الشهود، فأكدوا أن نزاعا نشب بين الطرفين. وأن المتهم غادر مكان الحفل رفقة المتهم الثاني على متن سيارته وكان خلال الطريق يتصل بالهالك ويستفسره عن مكان وجوده. ولما وصلا إلى منزله، انتظرا وصوله بعد ركن سيارتهما بطريقة عرضية.
وبعد مرور وقت قصير، التحق بهما الهالك رفقة اثنين من أصدقائه. ولما اقتربوا منهما، نزل المتهم الثاني حاملا عصا وأرغم سائق السيارة على التوقف. ونزل عبد الفتاح وتوجه نحو المتهم، فاعترض سبيله زميله ودفعه ووجه ضربة للواقية الأمامية، فكسرها. واستغل المتهم الموقف وأدار محرك سيارته وانطلق بسرعة ودهس الهالك ولم يتوقف حسب الشهود، مما جعله يتهم بجناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
ونقل عبد الفتاح في وضعية صحية متدهورة نحو المستشفى الجهوي بالجديدة، ووضع تحت العناية المركزة، لكنه توفي في اليوم الموالي لحادثة الدهس. وعملت الفرقة الدركية على تمشيط الدوار، فلم تعثر على المتهمين. وزارت مقر سكنهما وأمرت عائلتيهما بضرورة تقديم نفسيهما أمامها. وفي اليوم الثالث، تقدم المتهم رفقة زميله أمام الضابطة القضائية بعد علمهما بوفاة الهالك.
واستمعت الضابطة القضائية إلى المتهم، فصرح أنه كان من بين المدعوين لحفل زفاف. ووجد الضحية بالعرس ولم يكلمه وكان يتناول الخمر رفقة صديقه، وبعد مغادرتهما للحفل، علم أن عبد الفتاح أهان صديقه، فاتصل به وعاتبه عن ذلك وتبادلا السب والشتم كعادتهما. ونفى المتهم أن يكون عمد إلى دهسه. وأكد أنه كان يكن الاحترام والتقدير له، لأنه تربى علي يديه وخبر مهنة إصلاح وبيع الهواتف المحمولة بالفنيدق منه وأنه اشتغل معه مدة عشر سنوات. وأضاف أن معاملته له تغيرت بعد الافتراق عنه والاستقلال بذاته والشروع في عمله. وغضب لما بدأ يسحب منه زبناءه، الذين تعرف عليهم عندما كان يعمل معه.
وأكد المتهم الثاني أقوال صديقه، وأضاف أنه ليلة الحادث، تعرض للإهانة من قبل الهالك وزميله، وأنهما ضايقاه لما كان يرقص على أنغام الموسيقى الشعبية. ووجها له كلاما بذيئا وأنهما غادرا العرس في حدود الساعة الثانية صباحا، ومرا بالقرب من منزل الهالك، فوجدا بعض الشباب يتناولون الخمر، فنزلا عندهم وأتما السهرة الخمرية معهم. وبعد ذلك التحق بهما الهالك رفقة شخصين آخرين، وحاول أحدهما الاعتداء عليه، لكنه تصدى له ووجه ضربة بواسطة عصا غليظة للزجاجة الأمامية للسيارة، ولاذ بالفرار خوفا على نفسه.




أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *