أخر تحديث : السبت 14 أبريل 2018 - 6:42 مساءً

30 سنة سجنا لقاتل ابنته بدوار اولاد ساعد بالجديدة

بتاريخ 14 أبريل, 2018
30 سنة سجنا لقاتل ابنته بدوار اولاد ساعد بالجديدة

أحمد ذو الرشاد

أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالجديدة، الثلاثاء الماضي، قرارها القاضي بإدانة أب وحكمت عليه بثلاثين سنة سجنا نافذا بعد مؤاخذته من أجل جناية قتل ابنته.

أنكر المتهم المزداد سنة 1995، أمام هيئة المحكمة  المنسوب إليه، متهما صهره بمحاولته اختطاف ابنته ذات الأربع سنوات لفائدة والدتها، والتسبب في قتلها.

وواجهته هيأة الحكم بتصريحاته أمام الضابطة القضائية، التي اعترف فيها باعتدائه على ابنته بالضرب والجرح والتسبب في موتها.
وفي تفاصيل القضية التي تعود وقائعها إلى فبراير الماضي، ورد في محضر الضابطة القضائية لدى المركز الترابي للدرك الملكي بسيدي بوزيد ، أن امرأة في الستين من عمرها تقريبا، أخبرت الضابطة القضائية، أن ابنها تسبب في قتل ابنته.
وصرحت أنها كانت نائمة، فانتبهت إليه يلج بيتها حاملا الضحية على ظهره، ووضعها على أريكة وأخبرها أنها توفيت جراء تعرضها للضرب والجرح من قبله، وتركها هناك وغادر المنزل، ولما حاولت إيقاظها لم تستجب لندائها، فقررت التوجه نحو مقر الدرك الملكي.
وخرجت فرقة دركية نحو دوار أولاد ساعد ووجدت الضحية ممددة على ظهرها وشاهدت كدمات على وجهها وآثار الضرب بادية على رأسها وانتفاخا حول عينيها، وتوجهت رفقة شقيقه نحو منزله، وتمت مباغتته وهو نائم.
ووضع تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معه، وبعد استنطاقه حاول نفي التهمة الموجهة إليه، وأفاد المحققين أنه اصطحب ابنته نحو منزله، وتركها هناك وخرج لشراء الخبز، ولما عاد وجد صهره يحاول اختطافها، فاشتبك معه وتبادلا الضرب والجرح وأصيبت الطفلة خطأ مما تسبب في وفاتها. ولم تقتنع الضابطة القضائية بتصريح المتهم وأعادت الاستماع إليه من جديد بعد محاصرته بأسئلة محرجة ومواجهته بتصريحات والدته وصهره وزوجته، فانهار وبدأ يبكي معترفا بالمنسوب إليه.
وأكد في تصريحاته، أنه اغتصب زوجته خلال 2013 وبعد اعتقاله من قبل الدرك الملكي بسيدي بوزيد وتقديمه أمام النيابة العامة، عبر عن استعداده للزواج منها، وبعد مرور أربعة أشهر، رزقا ببنت. ولم يستسغ الأمر وأصبح يعيش في أزمة نفسية دائمة، ما كان ذلك يدفعه إلى الاعتداء على زوجته، ما يدفعها إلى مغادرة بيت الزوجية، وكثيرا ما يتدخل الجيران ووالدته لإرجاعها وإبرام الصلح بينهما.
وقبل ليلة الحادث بعشرين يوما، نشب بينهما نزاع جديد، فاضطرت الزوجة إلى ترك منزله والاستقرار ببيت والديها، تاركة طفلتها المتوفاة عند والدته التي كانت تسهر على رعايتها. ونظرا لنوعية المشاكل التي يعانيها، أدمن على تدخين المخدرات، وليلة الحادث، توجه نحو بيت والدته، وحمل ابنته التي كانت نائمة، نحو منزله.
وتناولا علبتين من “اليوغورت” وناما معا. وفي حدود الساعة الثالثة، استيقظ على وقع تبول الطفلة عليه، فأيقظها وطلب منها التوجه نحو المرحاض، لكنها بدأت تبكي مطالبة بحضور والدتها، مما أجج نار الحقد والغل في نفسه، فطلب منها التوقف عن البكاء، وصفعها على وجهها، فازداد بكاؤها حدة، فنزع حزام سرواله وشرع في ضربها إلى أن خارت قواها وصمتت إلى الأبد. ولما انتبه لهول ما ارتكبه في حق ابنته، احتار في أمره وظل بجانبها يراقبها. ثم حملها على ظهره وتوجه نحو بيت والدته.