http://a106424.hostedsitemap.com
أخر تحديث : السبت 3 فبراير 2018 - 12:58 صباحًا

30 سنة سجنا لقاتل زوجته بالجديدة

بتاريخ 3 فبراير, 2018
30 سنة سجنا لقاتل زوجته بالجديدة

المتهم سرد سيناريو الجريمة أمام المحكمة بالجديدة بدم بارد
قضت  غرفة الجنايات الابتدائية بالجديدة بحر الاسبوع الجاري بإدانة قاتل زوجته في منزل أخيها بحي السلام بالجديدة ، بالقرب من مركز الحليب بالجديدة ، وحكمت عليه ب 30 سنة سجنا نافذا من أجل المنسوب إليه .

إعترف الزوج بجريمته وسرد سيناريو ارتكابها أمام هيئة المحكمة موضحا أنه علاقته ساءت مع زوجته بعدما رفض تمكين صهريه من مبلغ مالي على سبيل القرض لتغادر بيت الزوجية وتستقر في بيت أخيها بمدينة الجديدة وأنه التحق بها في محاولة لإقناعها بضرورة العودة إلى البيت وأنه عاشرها قبل أن يجهز عليها بمقص وإصابتها ، إصابتن غائرتين ، على مستوى العنق والبطن وغادر البيت في اتجاه مدينة الخميسات .

وتعود تفاصيل القضية إلى 17 من شهر يناير سنة 2017 حينما عادت سيدة متزوجة برجل يقيم في مدينة مكناس،إلى شقتها التي تشغلها على وجه الكراء في حي السلام ، على مقربة من مركز الحليب، عند المدخل الجنوبي لعاصمة دكالة حيث تعذر عليها الولوج إلى المنزل، بعد أن لم ترد سيدة تقيم بمعيتها في السكن ذاته، على طرقاتها المتكررة على الباب الرئيسي ما حدا بها، بعد أن راودتها الشكوك، إلى إشعار المصالح الشرطية، والسلطة المحلية وقد ساد الاعتقاد في بادئ الأمر، أن تكون السيدة التي تتواجد بمفردها داخل الشقة، في حالة غيبوبة، بسبب اختناق مفترض بالغاز.

وبعد أن انتقل المتدخلون الأمنيون إلى المنزل المستهدف بالتدخل، وولجوا إلى داخله، بإذن وحضور السيدة المبلغة، قطعوا الشك باليقين، عندما وجدوا السيدة الأخرى جثة ملقاة على الأرض، وتحمل آثار ضرب وتعنيف في أنحاء مختلفة من جسدها. ما جعل الاستنتاجات الفورية تصب في كون الوفاة كانت بفعل فاعل، أي جريمة قتل.

الضحية التي عثرت عليها الضابطة القضائية جثة جامدة داخل الشقة التي تتقاسمها مع زوجة شقيقها، الذي يقيم في مكناس، هي بدورها كانت قيد حياتها متزوجة، زوجة ثانية لزوج يقيم مع زوجته الأولى في مدينة الخميسات. وكانت الضحية تعيش مشاكل مع زوجها.. تم اللجوء على إثرها إلى القضاء.

هذا، وقد باشرت الفرقة الجنائية وعناصر مسرح الجريمة (مصلحة الشرطة العلمية والتقنية)، التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بأمن الجديدة، البحث والتحريات، في مسرح الجريمة، استغرقت إلى حدود الساعة الثانية والنصف من صبيحة اليوم الموالي لارتكاب الجريمة(الجمعة). حيث أخذت البصمات، واستجمعت كل ما من شأنه أن يفيد البحث القضائي الذي أجرته تحت إشراف الوكيل العام للملك باستئنافية الجديدة، بعد أن أخضعت جثة الضحية، المودعة في مستودع حفظ الأموات بالمستشفى الإقليم محمد الخامس، للتشريح الطبي.

الإستنتاجات التي جمعها المحقون كانت كلها تشير بأصابع الإتهام للزوج ذو 67 سنة من العمر والذي كان على خلاف مع زوجته ذات 38 سنة من العمر والتي غادرت بيت الزوجية لتستقر مع زوجة أخيها بالجديدة خاصة حينما تعذر على المحققين ربط الإتصال به .

شكلت الشرطة القضائية فريقا ليقتفى أثر الزوج إلى الخميسات، فلم يجدوه واستجمعوا معطيات حوله، ثم قفلوا راجعين إلى مكان يتردد عليه بالبيضاء فلم يعثروا عليه، واستمرت رحلاتهم بين الجديدة والخميسات والبيضاء أكثر من 6 أشهر دون جدوى، قبل أن يسقط الزوج القاتل صدفة في أيدي أمن جامع الفنا بمراكش، عندما تم تنقيطه على الناظم الآلي، ليتبين أنه مبحوث عنه من قبل أمن الجديدة في جريمة قتل، وبوشرت إثرها مسطرة تسليمه إلى الشرطة القضائية بالجديدة، التي اعترف لها تلقائيا بجميع مراحل تنفيذ جريمته .

ملف قضية كان يتابع فيها شخص 67 سنة بتهمة الإجهاز على زوجته قبل سنة بمنزل أخيها الكائن خلف معمل للحليب بالجديدة، وحكمت عليه بالسجن النافذ لمدة ثلاثين سنة مطبقة في حقه الفصلين 292 و293 من القانون الجنائي، بعد أن اقتنعت هيأة الحكم بالمنسوب إليه، خاصة إصراره على تصفية الضحية واتخاذ كافة التدابير التي مكنته من جرمه المشهود .
تقدم الجاني الطاعن في السن إلى قفص الاتهام، وهو موظف متقاعد من المحافظة على الأملاك العقارية بالخميسات شارد الذهن، لأنه لم يكن يعتقد أن تقاعده بدل أن ينعم به بعد سنوات من العمل، سيقضيه خلف أسوار السجن الفلاحي بالعدير .
وببرودة أعصاب أوحت للحاضرين بالجلسة أنه لم يندم أبدا عما اقترفت يداه في حق زوجته 38 سنة المتحدرة من أولاد افرج، والتي سبق له أن تعرف عليها صدفة ليقترن بها في تجربة زواج ثانية لم يكتب لها أن تعمر أكثر من سنتين، أجاب عن أسئلة الهيأة وبتلقائية قال إنه تقاعد من المحافظة العقارية، وإن توفره على قسط من المال شجعه على التعدد، وإن حياته مع زوجته الثانية كانت “سمنا على عسل”، قبل أن تنقلب إلى خصام مستمر بسبب إقناعها له بإقراض أخوين لها مبلغ 11 مليونا . ولما رغب في استرداده بدأت عملية التسويف والمماطلة، شعر معها الزوج أن زوجته تناصر أخويها وقرر إثرها الزوج مغادرة منزل الأصهار بأولاد أفرح، فيما انتقلت الزوجة إلى منزل أخيها.
وقال الجاني إنه في يوم الجريمة اتصل بالضحية وخطط لزيارتها بمنزل أخيها، سيما أنها تكون وحيدة لسفر أخيها خارج الجديدة واشتغال زوجته بالعونات .
حل في الوقت المتفق عليه، إلى المنزل وفاتحها في موضوع إنهاء الخصام وعاشرها بعد ذلك، قبل أن يستغل عودتها من دورة المياه، ليسدد لها طعنتين بواسطة مقص في عنقها وبطنها، ولما سقطت على الأرض أقفل باب المنزل وانصرف إلى الخميسات .
لفظت الضحية أنفاسها الأخيرة وسط بركة دماء، ولما عادت زوجة أخيها من العمل بالعونات على الساعة 7 مساء، وبمجرد أن فتحت الباب أطلقت صرخة قوية كانت كافية ليتحلق حولها سكان العمارة، الذين ربطوا الاتصال بأمن المدينة .
وحل فريق من الشرطة العلمية، الذي تولى رفع بصمات وأدلة جنائية، جعلت مسار البحث يتجه صوب الزوج الذي حامت حوله شبهات كثيرة، أكدها أصهاره الذين حضروا إلى مسرح الجريمة بمجرد علمهم بوقوعها .
تشكل فريق من الشرطة القضائية واقتفى أثر الزوج إلى الخميسات، فلم يجدوه واستجمعوا معطيات حوله، ثم قفلوا راجعين إلى مكان يتردد عليه بالبيضاء فلم يعثروا عليه، واستمرت رحلاتهم بين الجديدة والخميسات والبيضاء أكثر من 6 أشهر دون جدوى، قبل أن يسقط الزوج القاتل صدفة في أيدي أمن جامع الفنا بمراكش، عندما تم تنقيطه على الناظم الآلي، ليتبين أنه مبحوث عنه من قبل أمن الجديدة في جريمة قتل، وبوشرت إثرها مسطرة تسليمه إلى الشرطة القضائية بالجديدة، التي اعترف لها تلقائيا بجميع مراحل تنفيذ جريمته .
عبدالله غيتومي (الجديدة)