أخر تحديث : الجمعة 10 أغسطس 2018 - 10:57 صباحًا

جولة بمحرك الخيول بموسم مولاي عبد الله ليلا!!!!

بتاريخ 10 أغسطس, 2018
جولة بمحرك الخيول بموسم مولاي عبد الله ليلا!!!!

الإدريسي بوشعيب

بمجرد ما يرخي الليل سدوله،و تنسحب السربات،لتعود الخيول إلى مرابطها ،بعد يوم من التعب نتيجة الكرِّ و الفر، و انسحاب عشاق التبوريدة،يحين وقت أناس آخرين انتظروا بفارغ الصبر حُلكة الليل كإشارة على أن موعدهم مع الزبناء قد حان،غايتهم واحدة رغم إختلاف نوع تجارتهم ،التي لا تُفسد ولا تبور، أناس مختلفون عن غالبية الزوار،فملامح وجوههم تبدي غدر الزمان لها، و أثار جروح تنم على أن شفرة الحلاقة قد مرت من هنا،وشم على الأيادي و الأدرع، جو يوحي و كأننا أمام سجناء غوانتنامو ، لو لم تتخلله وجود الحلقة و ألعاب الأطفال هنا و هناك، وباعة المأكولات السريعة، غايتهم واحدة وطرقهم شتى، بدء برياضة الأصابع فأصحابها يتصيدون فرائسهم باحترافية فائقة، وصولا إلى ممتهني القمار و المراهنات من دادوس، و لعبة الفأر، و الخيط،و الورقات الثلاثة، كثيرة هي الوسائل في التفنن في إغراء زوار من نوع آخر قصد الربح،ليسرقوا أموالهم عن رضى و طيب خاطر.
لكن العجيب الغريب،الا هو وجود شخصية الرجل الراقصة، أو كما يحلو للمغاربة تسميته بالشطاحة،شخصية غريبة ذات الغُنج الأنثوي الماكر،لطالما استعمل أصحاب الحلقة حركاتها الراقصة الدلوعة في استمالة المتفرجين لجلب أنظارهم وإرغامهم على الإستمرار في المشاهدة و الإنفاق، لكن ما تشمئز منه النفوس، هو أن ترى أناس يتحلقون على حلقة ما يعرف في الثقافة الشعبية -بِضِْريب الفال-،تقودها إمرأة تدعى- العروسية- تترفع عن كلمة -شوافة- ،تعتمد على أسلوب مدح الزبون و دكر خصاله أمام الناس، لكي لا يعترض على كلامها، وأن سبب شقائه راجع إلى عين الحساد وهلم جرى،تلقي الكلام على عواهنه، غالبية زبائنها الفتيات، مرادهم لا يحتاج إلى ضرب قدح ولا تكهن، وإنما معرفة هل من عريس آت بعد طول انتظار…أما أن الحال سيبقى على ما هو عليه، فلا عجب و لاغرابة في مجتمع ما زال يؤمن بالخزعبلات

<