أخر تحديث : الخميس 30 يناير 2014 - 7:40 مساءً

عن “مسار” …أو حتى لا يخطئ التلاميذ المسار

بتاريخ 30 يناير, 2014
عن “مسار” …أو حتى لا يخطئ التلاميذ المسار

محمد ادامغار -

 خرج تلاميذ الوطن في العديد من المناطق في مسيرات ووقفات احتجاجية ضد” مسار”. جميل أن يسترجع تلاميذ الوطن النفس النضالي  ولكن الأجمل أن يكون النضال والاحتجاج من اجل قضية واضحة ومن اجل مطالب مشروعة.

لست هنا في موقع الدفاع عن برنامج الوزارة الوصية على التربية الوطنية ولكن همي الأساسي أن لا يخطئ تلاميذ الوطن “مسار” نضالهم.

    ”مسار” هو مجرد برنامج معلوماتي  دخل حيز التطبيق منذ يونيو  2013 يهم تدبير تسجيل وإعادة تسجيل التلاميذ والانتقالات وعمليات التوجيه  والبنية التربوية للمؤسسات وكذا تكوين الأقسام داخلها في مرحلة الدخول المدرسي وفي مرحلة تالية تدبير جميع العمليات المتعلقة بتقييم التلاميذ من فروض المراقبة المستمرة والامتحانات الموحدة وهي عملية ستمكن الآباء والأمهات من تتبع التحصيل الدراسي لأبنائهم من خلال الإطلاع على مواعيد الفروض واستعمالات الزمن وكذا النقط المحصل عليها والمعدلات وذلك مباشرة من البيت أو مقر العمل بمجرد الدخول إلى موقع المؤسسة على شبكة الانترنيت.كما أن البرنامج سيضمن أرشفة رقمية لكل العمليات التدبيرية والوثائق الإدارية والتربوية وهو لن يكون له أي تأثير على نتائج التلاميذ.

    إذن فالبرنامج المعلوماتي مجرد إجراء تقني يساعد على إدماج التقنيات الحديثة في عملية التدبير الإداري والتربوي للعملية التعليمية يبقى المشكل هو

 أولا غياب تواصل حقيقي من طرف الوزارة وأكاديمياتها ونياباتها مع الأساتذة ومع التلاميذ و أمهات وآباء التلاميذ لشرح البرنامج وأهدافه وطريقة تنزيله.

ثانيا عدم توفير البنية التحتية اللازمة لحسن أجراءة البرنامج من تعميم أجهزة معلوماتية كافية على جميع المؤسسات التعليمية بالوطن وعدم توفرها على تغطية جيدة بخدمات الانترنيت.

      والحالة هذه اعتقد أن التلاميذ في حاجة إلى توجيه طاقاتهم الاحتجاجية إلى عمق الإشكالات التي تعرفها منظومة التربية والتكوين من اكتظاظ في الأقسام نتيجة قلة الموارد البشرية وغياب الوسائل الضرورية لتوفير تعليم عمومي جيد وتهالك البنيات التحتية للكثير من المؤسسات التعليمية وغياب الاهتمام الكافي بالأنشطة الموازية (أنشطة فكرية وثقافية ورياضية وأندية للتربية على المواطنة وحقوق الإنسان و ورشات للمسرح والموسيقى والسينما …)القادرة على ضمان بناء شخصية متوازنة للتلميذات والتلاميذ . أما “مسار ” فهو مجرد برنامج قد مرت من قبله البرامج.