أخر تحديث : السبت 5 أغسطس 2017 - 12:00 مساءً

هل ورطت المديرية الإقليمية للتعليم بالجديدة وزارة التربية الوطنية في حركة انتقالية محلية غير قانونية

بتاريخ 5 أغسطس, 2017
هل ورطت المديرية الإقليمية للتعليم بالجديدة وزارة التربية الوطنية  في حركة انتقالية محلية غير قانونية

رجع الصدى : عبد الكريم جبراوي

لكل حدث وقائعه وتجلياته ، ولكل حدث تبعاته ونتائجه ، كما لكل مستجد تحمله الأخبار من هنا أو هناك نسيج من الحديث يتردد ، وعند هذا التردد يتولد صدى الخبر ، فيكون رجع الصدى نتيجة لخبر الحدث…

هل ورطت المديرية الإقليمية للتعليم بالجديدة وزارة التربية الوطنية في حركة انتقالية محلية غير قانونية ؟
السؤال يستمد مرجعيته من نص محضر وقعت عليه ست نقابات والمديرية الإقليمية للتربية والتكوين بإقليم الجديدة بعد زخم من الاحتجاجات التي هزت كيان مديرية الجديدة لأزيد من أسبوعين ..
فمضمون المحضر ينص على ” اعتبار مناصب الأساتذة المقبلين على التقاعد نهاية الموسمين الدراسيين 2017/2018 و 2018/2019 شاغرة ويمكن الاستفادة من ” الانتقال” إليها و” التعيين ” فيها مع شرط البقاء في مناصبهم الأصلية لمدة سنة وسنتين على التوالي بموجب ” تكليف ” .. وعلى ضوء هذا الاتفاق سرت الحركة الانتقالية المحلية وأصدرت نتائجها التي زادت هي الأخرى بفعل مجموعة من الملاحظات والمؤاخذات عليها من تأزيم الوضع القائم والرفع من حالة الاحتقان الشديد الذي تعيشه مديرية الجديدة منذ أزيد من شهر ..
غير أن القراءة المتأنية لما يمكن أن يكون عليه الحال عند الدخول المدرسي المقبل 2017/2018 بدأ يفرز العديد من السيناريوهات أبرزها :
1) التعيين وفق منطوق لوائح الحركة الانتقالية المحلية لا يشير إطلاقا إلى حالة ” التكليف ” المرتبط بـ” التعيين ” المنصوص عليه في المحضر ..
2) بحسب ما تنص عليه القوانين والتشريعات المنظمة للحركات الانتقالية ، فإنه على كل مستفيد تم تعيينه أن يوقع محضر الالتحاق بالمؤسسة التي استفاد من التعيين فيها بناء على الحركة المحلية ، وهو ما يفرض استفادته من عملية ” تدبير الفائض ” ، هاته العملية التي ستخول للعديدين منهم ” إزاحة ” أساتذة مستقرين بالمؤسسات المعنية لما يزيد عن عدد من سنوات العمل ، وبالتالي ستظهر فئات جديدة من المحتجين وتؤثر على الدخول المدرسي ..
3) ” التكليف ” لن يكون قانونيا في نفس يوم التعيين وحتى في الأسبوع الموالي لإصداره ، إذ لا يمكن قانونا في هذه المدة الوجيزة تسلم ” تعيين ” و ” تكليف ” ما دام ” التعيين ” مرتبطا بحالة ” خصاص ” في مؤسسة التعيين ، بينما ” التكليف ” يرتبط بحالة ” الفائض ” والزائد عن الحاجة في مؤسسة التعيين ، كما لا يمكن أن ينتقل أستاذ إلى المؤسسة المرغوب الانتقال إليها ويعين فيها بموجب حركة انتقالية تنظمها المساطر وتؤطرها القوانين ، ثم تتم إعادته إلى مؤسسته الأصلية بوثيقة ” تكليف ” على وجه العجل ، ليكون بعد ذلك ” التعيين ” مجرد وثيقة مع وقف التنفيذ ..
4) في حالة الاستفادة من ” التعيين ” وإتباعه بـ” التكليف ” بذات المؤسسة التي كان يعمل بها قبل صدور نتائج الحركة الانتقالية فإن المعني بالأمر سيبقى خارج عملية ” تدبير الفائض ” لأنه لم يعد ينتمي إلى المؤسسة وإنما مجرد ” مكلف ” للعمل بها ، وهو ما سيحرمه قانونيا من منصبه الأصلي ويفرض عليه انتظار المنصب الذي يبقى شاغرا بالمؤسسة إن وجد أصلا ، وإلا يتعين على الإدارة الإقليمية تكليفه لسد الخصاص في إحدى المؤسسات التي تعرف خصاصا في هيئة التدريس بدءا بالجماعة التي تنتمي إليها المؤسسة ثم الجماعة الأقرب إلى الجماعة الأبعد ، وهو واقع سوف يولد كذلك حركات احتجاجية يكون لها تأثيرها هي الأخرى على الدخول المدرسي السليم ..
ومن خلال الخلاصات الأولية سيبقى الانتظار سيد الموقف معلقا على كف عفريت لمعاينة الوضعية مع الدخول المدرسي لتجد الوزارة نفسها أمام سيل من الحركات الاحتجاجية على هذا النوع من التدبير الإقليمي الذي لم تسجل سوابق له في تاريخ الوزارة بأي إقليم من الأقاليم من قبل ، ولتجد الوزارة من خلال إدارتها الإقليمية بالجديدة مرطة في خرق قانوني لا يمكن التنبؤ بنتائجه وتبعاته .. ( يتبع )

عبد الكريم جبراوي
Jabraoui2013@yahoo.com