أخر تحديث : الأربعاء 9 أغسطس 2017 - 12:45 مساءً

نقابة موخاريق تعري واقع الصحة والتعليم في مجلس المستشارين

بتاريخ 9 أغسطس, 2017
نقابة موخاريق تعري واقع الصحة  والتعليم في مجلس المستشارين

عرى فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين واقع الصحة العمومية والتعليم في مداخلة ناقشت مضامين تقرير المجلس الأعلى للحسابات 2015، منبها إلى التدني الخطير في الخدمات الصحية وترهل المنظومة التربوية.
وقال محمد زروال، عضو فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، إن الخدمات الصحية على علاتها لا تغطي كل الأقاليم، مشيرا إلى غياب التدبير الأمثل للمنظومة الصحية، علما أن القطاع الصحي يحتاج إلى إجراءات استثنائية، تمكن المواطنين في المناطق القروية والجبلية من الخدمات الصحية المطلوبة، في إطار العدالة المجالية.
وبخصوص التعليم، أكد نائب الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل والكاتب العام للجامعة الوطنية للطاقة، أن المنظومة تتخبط في أزمة بنيوية متعددة الزوايا، “تخمة الاستراتيجيات والمخططات وأزمة البنيات التحتية، والموارد البشرية والثقافة البالية السائدة، وأزمة التدبير الأمثل للموارد والمرافق”.
كما يعاني التعليم، حسبه، التخبط في إجراءات متسرعة تجسد قمة الارتباك في تدبير القطاع، مقدما مثالا على ذلك بلجوء الحكومة إلى التوظيف بالعقدة، الذي يضرب في العمق الاستقرار المهني ويوسع رقعة الهشاشة، وما لذلك من انعكاس خطير على أوضاع رجال ونساء التعليم وعلى العملية التربوية والتعليمية برمتها”.
وناقش زروال محاضر تقرير المجلس الأعلى للحسابات، منوها بالعمل الذي يقوم به القضاة، مستدركا أن ذلك لا تترتب عنه إصلاحات عميقـة وجوهرية، ما يشجع الفاسدين الذين اكتسبوا جرأة في تبذير المال العام بغطاء سياسي ما أشار إليه الخطاب الملكي الأخير.
وقال إن الخطاب عرى عن واقع وبؤس المشهد السياسي، “وما يعتوره من خواء قيمي وفساد تدبيري. إنه خطاب من القلب إلى قلوب كل المغاربة، لذلك من الواجب علينا أن نبادله الصدق نفسه والإخلاص نفسه”.
وأكد أن السؤال الذي لا يجب أن نخجل من طرحه هو، من شكل الحاضنة التي نشأت وترعرعت فيها هاته الكيانات السياسية؟ ومن يوفر الغطاء والحماية لعدد من الكائنات الحزبية الانتهازية الفاسدة؟

وقال إن الفئات الشعبية لها مطالب اجتماعية بسيطة لكنها ملحة ومستعجلة، تضمن لها أدنى شروط العيش بكرامة، ولن تتحقق تلك المطالب إلا من خلال نهضة اقتصادية حقيقية، تشمل كل المجالات، وتستوعب كل الطاقات والمؤهلات التي تزخر بها البلاد، ولا يتأتى ذلك كله، إلا عبر  إصلاحات سياسية جدية تطهر المشهد السياسي والمدني عموما من الطفيليات التي عششت فيه وشوهت معالمه.
وتأسف زروال على أن “الإصلاح المزعوم يأتي على حساب كدح ومعاناة الطبقة العاملة، ومخلا بالمبادئ التعاقدية ومبدأ صيانة الحقوق المكتسبة، وبالمعايير الدولية المعتمدة، وخارج توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وكذا توصيات المجلس الأعلى للحسابات، وخارج الإطار الطبيعي ألا وهو الحوار الاجتماعي، ودون إجراء مساءلة جريئة في ظل دستور الحكامة حول أسباب إفلاس صناديق التقاعد، وهذا ما تم إغفاله في التقرير”.

المصدر : جريدة الصباح