أخر تحديث : الخميس 11 أكتوبر 2018 - 2:22 مساءً

مشاريع المبادرة الوطنية بالجديدة تحث المجهر

بتاريخ 11 أكتوبر, 2018
مشاريع المبادرة الوطنية بالجديدة تحث المجهر

أحمد سكاب 

عقدت اللجنة الإقليمية المكلفة بمشاريع التنمية البشرية بإقليم الجديدة، أخيرا، اجتماعها بمقر العمالة وترأسه عامل الإقليم. ويأتي هذا اللقاء تزامنا مع انطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (2019-2023)، تحت رعاية جلالة الملك محمد السادس.
وتهدف المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى تحصين مكتسبات المرحلتين السابقتين، من خلال إعادة تركيز برامج المبادرة على النهوض بالرأسمال البشري، والعناية بالأجيال الصاعدة، ودعم الفئات في وضعية هشاشة، وذلك اعتمادا على منهجية مبنية على حكامة خلاقة ومبدعة ترمي إلى تحقيق مزيد من الانسجام والفعالية.
يشار إلى أن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تمت برمجتها بإقليم الجديدة طرحت العديد من علامات الاستفهام حول طرق وأوجه صرف مبالغ مهمة قدرت بالملايير في مشاريع اعتبرت بـ”الفاشلة”، نظرا للطرق التي تمت بلورتها في وقت سابق.
ومن بين المشاريع التي صرفت عليها مبالغ مهمة وفشلت على أرض الواقع السوق النموذجي “سويقة أحفير” المقابلة للحي البرتغالي، الذي أثار ضجة حينها في عهد العامل السابق، إضافة إلى مشاريع استفادت منها جمعيات منتسبة للمجتمع المدني وإلى سياسيين بالإقليم، إذ تم طرح العديد من علامات الاستفهام من قبل فعاليات المجتمع المدني حول صرف الملايير في مشاريع يكتنفها الغموض والمتعلقة بالنقل المدرسي، استفادت منه جماعات بالإقليم في ظروف غامضة، وباستقدام حافلات من خارج المغرب في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مما حدا بالفعاليات الحقوقية والمدنية إلى طرح علامات استفهام حول الاستفادة من ملايير المبادرة الوطنية، التي تتطلب عملية افتحاص من قبل مسؤولي الداخلية، في غياب عمليات تدقيق سابقة. كما استفادت جمعيات رياضية من ميزانيات مهمة في إطار المبادرة، وكذا مشاريع أخرى لم تر النور وبقيت حبرا على ورق، مما حدا سكانا الجديدة إلى تنظيم وقفة احتجاجية وانتفاضة ضد تعثر بعض المشاريع المبرمجة في إطار المبادرة منذ2006، منها مشروع تهيئة الطريق بدوار الغزوة. وتأتي هذه الاحتجاجات أمام صمت المسؤول الأول عن الإقليم محمد الكروج، الذي عين بمنصبه لما يفوق سنة، وترؤسه لاجتماعات سابقة للجنة المكلفة بالمبادرة الوطنية، حيث تم رصد ميزانية مهمة، قدرت بالملايير في مشاريع اعتبرت حسب العديد من المتتبعين، دون أهداف وإستراتيجية واضحة المعالم تعود بالنفع على المواطن.
وطالبت فعاليات حقوقية بإيفاد لجان تفتيش للوقوف على مآل المشاريع التي تمت برمجتها وأوجه صرف ميزانيتها المهمة، ومحاسبة المتورطين في هدر المال العام.
هشـاشـة
يعرف إقليم الجديدة هشاشة كبرى في بنياته التحتية، وكذا على مستوى المجالس الحضرية والترابية، وغياب التتبع الكلي للمشاريع المبرمجة، رغم حلول قضاة المجلس الأعلى للحسابات، وكذا المفتشية العامة لوزارة الداخلية بالعديد من الجماعات بإقليم الجديدة.
واعتبرت فعاليات المجتمع المدني أن الأمر بديهي بحكم أن المشرفين على هذه البرامج قضوا سنين طويلة بعمالة إقليم الجديدة واعتبروا حرسا قديما يصعب التصدي له، بعدما عجز عامل إقليم الجديدة عن إجراء حركة انتقالية على مستوى رؤساء الأقسام والمصالح بالعمالة منذ تعيينه، ومن بينهم مسؤولون قضوا أكثر من عشرين سنة في تحمل المسؤولية، دون إعطاء الفرصة لمسؤولين جدد لتحمل المسؤولية، حيث يتم إبعاد أطر يشهد لها بالكفاءة.

<