أخر تحديث : السبت 13 أكتوبر 2018 - 10:53 صباحًا

العثور على بقايا حطام سفينة أثرية في شاطئ مدينة الصويرة

بتاريخ 13 أكتوبر, 2018
العثور على بقايا حطام سفينة أثرية في شاطئ مدينة الصويرة

أعلنت وزارة الثقافة والاتصال -قطاع الثقافة، غي بلاغ صحفي ، عن العثور على بقايا حطام بحري لسفينة أثرية بشاطئ مدينة الصويرة، وفي هذا الإطار قام أطر المديرية الجهوية للثقافة بجهة مراكش أسفي، بتاريخ 6 أكتوبر 2018 ،بإجراء معاينة ميدانية أولية بحضور ممثلين عن عمالة إقليم الصويرة، الدرك الملكي والوقاية المدنية، وأسفرت نتائج عملية الغوص التي أشرف عليها السيد عز الدين كرا

المتخصص في التنقيب عن اآلثار في أعماق البحار والمدير الجهوي للثقافة واالتصال –قطاع  الثقافة- بمعية ممثلين عن الوقاية المدنية عن تحديد إحداثيات الموقع، ومعاينة أنقاض السفينة المغمورة بالمياه على عمق يقدر بحوالي متر ونصف خالل فترة المد البحري، كما تم الوقوف من خلال المعاينة الميدانية في فترة الجزر على مجموعة من العوارض والقواطع الخشبية التي كانت
تشكل القاعدة السفلية للسفينة على امتداد مساحة تقدر ب 5.26 مترا .

وقد لوحظ أن على بعض العوارض الخشبية بقايا آثار الاحتراق، كما عثر ضمن الحطام على مدفع حديدي متأكسد، واتضح على ضوء النتائج الأولية أن الأمر يتعلق بحطام شاطئي لسفينة أثرية تعود للفترة الممدة ما بين
ُ القرنين 18 و19 الميلاديين كملة لتحديد حقبتها الزمنية
في انتظار إجراء الأبحاث المخبرية الضرورية بدقة، وقد اتعود أسباب الكشف عن هذه السفينة الأثرية إلى التغيير الحديث الذي طرأ على مرفولوجية الشاطئ ارتباطا بتوسيع مرسى الصويرة، مما أدى إلى تغير مجرى التيارات المائية والترسبات الرملية، مما ساعد في الكشف عن حطام السفينة لتظهر من جديد، ولا نستبعد ظهور آثار سفن أخرى غارقة بالشاطئ نظرا للنشاط الكبير الذي عرفه ميناء الصويرة خالل تاريخه الطويل.
وفي ذات السياق تم الاتفاق تحت إشراف عامل إقليم الصويرة على اتخاذ الإجراءات الضرورية لتشديد المراقبة على الموقع وضمان حماية بقايا السفينة بصفة مستمرة على امتداد فترتي المد والجزر.
وتعكف وزارة الثقافة والاتصال على إعداد حفريات لإلنقاذ بالموقع للتعرف على السياق العام لتواجد حطام السفينة الأثرية بشاطئ الصويرة وكل المعطيات المتعلقة بها، كما سيتم إجراء تحريات أثرية بمحيط جزيرة موكادور للتأكد من فرضية العثور على بقايا حطام تاريخي مماثل وذلك في غضون الشهرين المقبلين، وتحرص وزارة الثقافة والإتصال على اتخاذ كل التدابير العملية والعلمية التي من شأنها أن تساهم في صيانة المواقع األثرية والتعريف بخصوصياتها التاريخية وامتداداتها التاريخية والحضارية.

<