أخر تحديث : الإثنين 15 أكتوبر 2018 - 8:56 مساءً

معرض الفرس بالجديدة.. واجهة حقيقية للنهوض بالقطاع الفلاحي وتثمين الوسط القروي

بتاريخ 15 أكتوبر, 2018
معرض الفرس بالجديدة.. واجهة حقيقية للنهوض بالقطاع الفلاحي وتثمين الوسط القروي

مع توالي الدورات، أصبح معرض الفرس بالجديدة الواجهة التي تبرز بقوة الجهود التي تبذلها الدولة، تحت القيادة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل تثمين الفرس، باعتباره رافدا من روافد تنمية القطاع الفلاحي بالمغرب، ومصدرا لتطعيم سوق الشغل وخلق الثروة بالبلاد.

فالأهمية التي اكتساها هذا الحدث، الذي يحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحققت بفضل التقدم الكبير الذي تعرفه هذه التظاهرة خاصة على المستويين التنظيمي والمهني، والتي أصبحت تشكل قيمة مضافة، ما فتئت تتضاعف منذ تفعيل الاستراتيجية الوطنية للنهوض بقطاع تربية الخيول التي أطلقت في 2011.

ويشكل هذا المعرض، الذي ستجري دورته الحادية عشرة ما بين 16 و21 أكتوبر الجاري بمركز المعارض بالجديدة، منصة لتثمين وتقييم إنجازات مجموع الفاعلين المعنيين بالاستراتجية الوطنية للنهوض بمسلك تربية الخيول في المغرب، والتي تهم قطاعا حيويا يرجى الحفاظ عليه كموروث وطني، وتطويره ليكون أداة لتحسين مستوى دخل فئات مهمة من المجتمع المغربي.

وحسب معطيات رسمية، فإن تربية الخيول وفرت في 2015 مداخيل بلغت 6 مليار درهم، مقابل 4ر3 مليار في 2007، لتساهم بذلك بنسبة 61ر0 في المائة من الناتج الوطني الداخلي الخام، وتوفير ما لا يقل عن 30 ألف منصب شغل، مقابل 11 ألف منصب فقط قبل سبع سنوات.

وإن الخطوات المتقدمة التي تم تحقيقها في هذا المجال، تأتي لتنسجم والرؤية الملكية السديدة بخصوص الدور الذي يمكن أن تضطلع به الفلاحة، بشكل عام، في الدفع بعجلة التنمية الشاملة، والتقليص من الفوارق الاجتماعية والمجالية.

وهو ما أكده جلالة الملك محمد السادس، في خطابه السامي بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة في 12 أكتوبر الجاري، بقوله إنه “علاوة على دور التكوين في التأهيل لسوق الشغل، فإن القطاع الفلاحي يمكن أن يشكل خزانا أكثر دينامية للتشغيل، ولتحسين ظروف العيش والاستقرار بالعالم القروي”.

وهي الرهانات التي يمكن كسبها من خلال تكثيف وتطوير التظاهرات ذات الطابع الفلاحي (كالمواسم وسباقات الخيول) لما لها من تأثير إيجابي على دينامية النشاط الاقتصادي والتجاري للجهات والجماعات القروية التي ما تزال محافظة بقوة على حبها وعشقها للفرس.

ولعل الإشعاع الذي يتمتع به موسم الولي الصالح مولاي عبد الله أمغار بإقليم الجديدة، يعتبر تجسيدا ملموسا للفرص التي يمكن أن تتيحها مثل هذه التظاهرات من خلال الاحتفاء بالفرس، في ما يتعلق بتوفير الشغل وإنتاج الثروة والتنشيط والإدماج الاجتماعي.

وقد شدد جلالة الملك محمد السادس، في الخطاب ذاته، أن “غايتنا انبثاق وتقوية طبقة وسطى فلاحية، وجعلها عامل توازن ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على غرار الدور الهام للطبقة الوسطى في المدن”، في إشارة من جلالته إلى أن القطاع الفلاحي يعد من الرهانات الأساسية التي ينبغي الاهتمام بها والتركيز عليها في بناء النموذج التنموي الجديد للمملكة.

وبالنظر إلى ما تم تحقيقه في إطار الاستراتيجية الوطنية للنهوض بتربية الخيول، فالمغرب كسب الرهان بجعل الفرس والقطاعات المتصلة بتربيته محورا ومحركا للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

فمنذ الشروع في تنفيذ هذه الاستراتيجية، شهد مسلك تربية الخيول تطورا إيجابيا كبيرا، وهو التطور الذي يسعى معرض الفرس بالجديدة إلى المساهمة في استدامته للتشجيع على تربية الخيول والنهوض بالمهن والحرف والفنون ذات الصلة بها، فضلا عن تعزيز الرباط الذي يجمع المغاربة بالفرس.

<